العيد الوطني للسعودية 2024

العيد الوطني للسعودية 2024

العيد الوطني للسعودية 2024

 صوت الإمارات -

العيد الوطني للسعودية 2024

بقلم - عبد المنعم سعيد

وسط أخبار كثيرة أغلبها لا يسر، وأكثرها يسبب الكثير من الحزن على ما يجري في فلسطين ولبنان وعدد من الدول العربية التي خرجت مثخنة الجراح مما سمي «الربيع العربي». انتشرت الحروب الأهلية، وجرى تكسير الدول وتقويض مؤسساتها لصالح ميليشيات مسلحة حملت السلاح لصالحها، وانتزعت قرارات الحرب والسلام من سلطاتها الشرعية، وكان الثمن في النهاية فادحاً يعد بالضحايا والجرحى ومساحة التدمير. ما كان من ذكريات عاد إلى النكبة في فلسطين، وفي لبنان مدى الفارق مع الحروب السابقة مع إسرائيل ونوبات الحرب الأهلية. احتفال المملكة بعيدها الوطني وسط هذه الأجواء مثل رحلة أخرى في التاريخ العربي غير تلك التي أوصلت أصحابها والمنطقة إلى صورة الكوارث المشار إليها. إنه يمثل تاريخاً آخر من بناء للهوية جنباً إلى جنب مع بناء دولة وطنية كاملة الأركان تنظر بعين إلى تاريخها الطويل الذي تعززه الاكتشافات التاريخية عبر عصور مختلفة، ثم العصر الخاص منذ تأسيس المملكة وما تلاه حتى كانت المرحلة المتميزة التي يعيشها الشعب السعودي الآن، التي ترنو إلى مستقبل تكون فيه المملكة في مسار البلدان المتقدمة التي تساهم في الاقتصاد العالمي، ليس فقط بالقدرات النفطية، وإنما أكثر من ذلك في مجالات اقتصادية متنوعة، وفي المقدمة منها التكنولوجيات العالمية المتقدمة.

فالحقيقة أنه حتى وقت قريب لم توجد دولة عربية واحدة قدمت معجزة من أي نوع خلال العصر الحديث؛ فلم توجد داخل العالم العربي لا اليابان، ولا كوريا الجنوبية، ولا أي من النمور والفهود الدولية التي نعرفها. الدولة العربية الوحيدة التي اقتربت من هذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي خلقت من نموذج دبي تجربة نجحت في الاقتراب من نموذج سنغافورة، وأن تصبح محط أنظار دول أخرى قريبة وصغيرة تحاول الاقتراب منها. ما حدث هو أن الغالبية العظمى من الدول العربية صارت بعد الاستقلال دولاً ريعية تعتمد على ريع منتج واحد هو النفط والغاز، أو مثل مصر تعتمد على حزمة صغيرة من المنتجات مثل النفط والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج وقناة السويس. ومع الاعتماد على منتج واحد، أو حزمة صغيرة من المنتجات، قام عقد اجتماعي يقوم على رعاية الدولة العربية لمواطنيها مقابل القبول بنظم سياسية مركزية في يد فرد أو أسرة أو حزب. وكانت النتيجة توازناً سياسياً واقتصادياً مستقراً عند الحدود الدنيا، فلا هو يؤدي إلى المجاعة التي عرفتها أفريقيا، ولا هو يؤدي إلى الانطلاق والتفوق اللذين عرفتهما آسيا.

العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين شهد الخروج على هذه المرحلة، وتحديداً اعتباراً من عام 2015، عندما انطلقت في مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان والأردن «رؤى» مختلفة من أجل الإصلاح والتغيير، كان بعضها شاملاً، متخذاً إطاراً زمنياً بين 2015 و2030. حدث ذلك من خلال إرادة سياسية ووطنية أخذت دروساً من الماضي البعيد في أصالته، ومن الماضي القريب بما مر عليه من فوضى جرت؛ لأن الأوضاع القائمة لم يكن يمكنها الاستمرار. وأدى «الربيع العربي» إلى فشل العديد من الدول - العراق وسوريا واليمن وليبيا وقبلها السودان والصومال - وإلى الحروب الأهلية التي نجم عنها مئات الألوف من القتلى وملايين من الجرحى و14 مليوناً من اللاجئين والنازحين. كما تولد عن «الربيع العربي» حالة ثورية لفاشية دينية تهز المنطقة والعالم وتعرض الدين الإسلامي للخطر، وبشكل أو بآخر يحمل العالم الدول العربية الإسلامية مسؤولية الحالة.

العيد الوطني السعودي جاء في موعد حرج للعالم العربي كله، لكي يثبت أن الإصلاح يتحقق، وأن التقدم ممكن، وأن الخروج من أسر المنتج الواحد متاح، وأن جهداً فائقاً قد جرى خلال أقل من عشر سنوات، حيث تحققت 87 في المائة من «رؤية السعودية 2030» قبل انتهائها بست سنوات، تغيرت فيها السعودية كما لم تتغير من قبل. كان التغيير اقتصادياً عندما بات واضحاً أن السعودية سوف تكون ساحة للإنتاجية الصناعية العالية القدرة والتكنولوجية، وتدخل إلى مسيرتها الاقتصادية السياحية التي كانت مغلقة من قبل على الساحة الدينية، فباتت الآن ساحات الترفيه والثقافة غالبة؛ كما كان التغيير اجتماعياً عندما جرى استيعاب المرأة في سوق العمل، وعندما اتسع العمران في الدولة لكي يقترب من أقاليم جديدة.

ما حدث في السعودية بالتحديد هو ثورة كاملة الأركان دخل فيها الشباب، ليس ليمارس الفوضى، وإنما ليحقق الإنتاج والإبداع، ويعمل ليجني ولا يستسلم لثروات مضمونة. حصدت السعودية أخيراً نتاج سياساتها التعليمية لخلق دولة ومجتمع واقتصاد يليق بالقرن الواحد والعشرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد الوطني للسعودية 2024 العيد الوطني للسعودية 2024



GMT 00:01 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:59 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 23:58 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 23:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 23:55 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

GMT 23:54 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 23:53 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 23:51 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي

GMT 21:05 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

خميس إسماعيل يشكر جماهير الوصل والوحدة

GMT 14:40 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بهذه الخطوات البسيطة

GMT 22:19 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رولز رويس رايث" باللون الوردي تلفت الانظار في ابوظبي

GMT 22:00 2025 الخميس ,13 شباط / فبراير

أسيل عمران بإطلالات راقية تلفت الأنظار

GMT 05:05 2022 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الأحذية المناسبة مع فساتين الحفلات الحمراء

GMT 09:04 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

11 أكتوبر موعد نهائي لعرض «عروس بيروت 2» على mbc4

GMT 19:29 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

موديلات شنط يد تليق بالعباية السوداء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates