تصحيح أم مزيد من الفوضى

تصحيح... أم مزيد من الفوضى؟

تصحيح... أم مزيد من الفوضى؟

 صوت الإمارات -

تصحيح أم مزيد من الفوضى

بقلم : طارق الحميد

تتوالى الأحداث على منطقتنا توالي الليالي، لكن دون اليوم التالي سياسياً. كل حدث يزيد المشهد تعقيداً عما سبق، ولا حلول، وكأن كل شيء يحدث بمنطقتنا هو رد فعل فقط حيث لا أفق سياسي.

قتل حسن نصر الله، وبعد آخر خطاب تحدى فيه إسرائيل بأن تقوم بعملية برية. صفَّته إسرائيل في اختراق استخباراتي غير مسبوق، ومعه قيادات لم تكشف هوياتها بعد، وها هي إسرائيل «تدك لبنان»، حسب وصف «رويترز».

قتل نصر الله ورحبت واشنطن، بكافة قياداتها السياسية، معتبرة أن «العالم أكثر أمناً»، وهو الأمر الذي لم يحدث يوم صفّت الولايات المتحدة نفسها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وبأمر من الرئيس السابق ترمب.

اليوم تضرب إسرائيل، لبنان، جنوباً، وتحاصر الضاحية الجنوبية بالصواريخ، معقل نصر الله و«حزب الله»، كما ضربت الحديدة، وتجثم على صدر غزة، حيث لا نفس ولا صوت، وطائراتها وصواريخها، أي إسرائيل، تجوب سماء دمشق.

يحدث كل ذلك، وكل أفعال واشنطن، لا تصريحاتها، تدعم ما يفعله نتنياهو الذي خاطب العالم من الأمم المتحدة بخطاب حرب، ويفعل المستحيل الآن لجر إيران إلى هذه المعركة، وذلك على أمل إقحام الولايات المتحدة بها.

اليوم خطة نتنياهو واضحة، وهي قطع «أذرع الأخطبوط»، أي الميليشيات الإيرانية، و«مبدأ الأخطبوط» قديم كشف عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بنيت، واليوم يفعله نتنياهو لأسبابه الخاصة، ولأسباب أمنية إسرائيلية.

فيما مضى كان نتنياهو شريكاً بتمدد «أذرع الأخطبوط»، حيث فضل أن تُضعِف «حماسُ» السلطةَ، وأن يضعف «حزب الله» الدولة، وأن يبقى الأسد ضعيفاً بسوريا الآمنة حدودياً بالنسبة لإسرائيل.

ومنذ أن انكشف مشروع إيران النووي كانت إسرائيل نتنياهو قلقةً، لكنها ترى أن «أذرع الأخطبوط» مهمة تكتيكياً لتأخير مستحقات السلام والدولة الفلسطينية، إلى أن جاءت عملية السابع من أكتوبر التي كسرت الردع الإسرائيلي، وكانت بمثابة 11 سبتمبر إسرائيلية.

هنا بات الخطر وجودياً، وأدرك نتنياهو أنه الرجل الذي سيكتب التاريخ بأنه قوى «أذرع الأخطبوط»، وكسر هيبة إسرائيل، ولذا فإن نتنياهو الآن ينتفض على نفسه على أمل أن يكتب التاريخ أنه الرجل الذي قطع «أذرع الأخطبوط»، وحاصر إيران.

الواضح اليوم أن نتنياهو قرر الانطلاق من عام 2003، حيث سقوط صدام حسين وصعود الميليشيات، عام تغول الجماعات على الدول، والسؤال هل يقصد نتنياهو ذلك؟ أم هي استراتيجية أميركية أوكل لنتنياهو تنفيذها بعد السابع من أكتوبر؟

نتنياهو يقول بالأمس: «نحن في ذروة المواجهة مع محور الشر الإيراني»، وجغرافية هذا المحور معلومة، وكما أسلفت، حطمت إسرائيل، غزة، والآن لبنان، وتسرح وتمرح بسوريا، وتضرب الحديدة، وربما العراق لاحقاً، بمعنى أننا أمام صراع مفتوح مع المنتجات المطورة ما بعد سقوط صدام.

السؤال الأساس هنا: هل هذه استراتيجية، أم رد فعل؟ هل من خطة لليوم التالي، أم مزيد من الفوضى؟ الإشكالية أن المشروع الإسرائيلي تدميري مثله مثل المشروع الإيراني. فهل من مشروع بديل؟ هل من التقاط للفرص، وكل أزمة فرصة، كما يقال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصحيح أم مزيد من الفوضى تصحيح أم مزيد من الفوضى



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 22:15 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ماليزيا تخصص مزيدًا من الأموال لمساعدة منكوبي الفيضانات

GMT 10:02 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة أميركية جديدة تظهر سبع فوائد للنوم دون ملابس

GMT 23:13 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة دبي تتمتع بمنظر مثالي لقضاء شهر العسل للعروسين

GMT 21:13 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

هذه هي علامات الوحام عند الحمل بولد

GMT 20:21 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الفرق بين العطر الزيتي والمائي

GMT 16:48 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

عامٌ على وثيقة الأخوة الإنسانية

GMT 06:19 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

OPPO تنافس عمالقة التقنية وتطلق هاتف بإمكانات غير مسبوقة

GMT 03:15 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

5 مواجهات في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة

GMT 04:43 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

انطلاق "مسبار الأمل" الإماراتي إلى المريخ في عام 2020

GMT 15:55 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بأشعة شمس الشتاء على شواطئ "جامايكا"

GMT 15:47 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

رحيل أيقونة "تلفزيون لبنان" نهى الخطيب سعادة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates