من المرشد إلى السنوار

من المرشد إلى السنوار

من المرشد إلى السنوار

 صوت الإمارات -

من المرشد إلى السنوار

بقلم : طارق الحميد

على أثر مقتل ثلاثة إسرائيليين، الأحد الماضي، عند معبر حدود جسر الملك حسين بالضفة الغربية المحتلة على يد سائق شاحنة أردني، أثنى سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لـ«حماس» بالخارج، على الهجوم واصفاً إياه بالرد على الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وقال إن «عملية معبر الملك حسين هي رد طبيعي على جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية ضد أهل غزة، وهي شكل جديد لانخراط الأمة بالمواجهة»، بحسب «رويترز». وطالما حاولت، وحثت «حماس» على إقحام الأردن في هذه الحرب، لكن هذه ليست القصة.

حيث قالت «حماس» بالأمس إنه ما لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار فلن يرى الرهائن الإسرائيليين النور، وهنا قد يقول قائل إن هذا طبيعي، وما المطلوب أصلاً من «حماس» الآن وسط تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي؟

المطلوب ببساطة هو أن تحذو «حماس» حذو «حزب الله»، الذي يبدو أنه وجد المخرج لطلب الهدنة مع إسرائيل، وتجنب الحرب، عبر قول المرشد الإيراني علي خامنئي إن التراجع أمام العدو تكتيكياً أمر مقبول.

حيث نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن المرشد تأكيده أنه لا ضير في «التراجع التكتيكي» أمام العدو، مشيراً إلى أن هذا التراجع قد يكون بالميدانين العسكري أو السياسي. وإن أحد أسس الحرب النفسية التي يستخدمها الأعداء هو تضخيم صورتهم والإيحاء بضرورة الخشية منهم.

مضيفاً أنه «عندما تتسلل هذه الحركة من الحرب النفسية التي يمارسها العدو إلى الساحة العسكرية، تكون نتيجتها الخوف والتراجع»، مؤكداً أن هناك تراجعاً تكتيكياً كما هي الحال مع التقدم، ولا ضير في ذلك.

وها هي الحكومة اللبنانية تعلن رغبتها في إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من أجل تجنب الحرب، وكلنا يعرف أنه لا يمكن فعل ذلك من دون موافقة «حزب الله» الذي من الواضح أنه يريد تجنب هذه الحرب.

والأمر الآخر هو التعامل الإيراني مع مقتل إسماعيل هنية قائد «حماس» الراحل، الذي اغتيل في إيران، وها هي طهران تتجنب الرد العسكري على إسرائيل، بل وأعلن الأوروبيون أنهم تلقوا إشارة لرغبة طهران بالتفاوض.

وهذه الإشارة تعد الخطوة الثانية بإعلان رغبة إيران في التفاوض مع الغرب، وذلك بعد أن أعلن المرشد الإيراني، قبل أسبوع أو أكثر، أنه لا ضير بالتفاوض مع واشنطن حول الملف النووي.

وعليه؛ فلماذا تسعى «حماس» لفتح جبهة أردنية مما يعني خطراً حقيقياً على الضفة الغربية، والأمن القومي الأردني، والعربي، كما يعني خطراً وجودياً على القضية الفلسطينية، بينما تسعى إيران و«حزب الله» للتفاوض؟

لماذا لا تطالب «حماس» السنوار الآن برد وتدخل إيراني عسكري عبر طهران نفسها، أو عبر «حزب الله» بدلاً من مطالبة الأردن، أو غيره من الدول العربية، خصوصاً أن «حماس» تتغنى بالدعم الإيراني؟

ولماذا لا يقتدي السنوار بـ«حزب الله» ويستمع لنصيحة المرشد الأعلى الإيراني، ويحمي ما تبقى من القضية الفلسطينية، وليس فقط غزة؟ ولماذا لا ضير في «التراجع التكتيكي» أمام العدو بالنسبة لإيران وحرام على أهل غزة؟ هل من إجابة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المرشد إلى السنوار من المرشد إلى السنوار



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates