أهلاً بالديمقراطيين

أهلاً بالديمقراطيين!

أهلاً بالديمقراطيين!

 صوت الإمارات -

أهلاً بالديمقراطيين

بقلم : طارق الحميد

تشنج الديمقراطيين يكشف لنا أن الإدارة الأميركية الحالية وأعضاء حزبها لا يستوعبون المتغيرات في منطقتنا، وغير مكترثين بمعرفتها؛ لأنهم ينظرون للعالم من زاوية انقساماتهم الداخلية، ويتعاملون مع منطقتنا وكأن الزمان توقف عند عام 2001.
الديمقراطيون يتحدثون عن كيفية الرد على قرار «أوبك»، مع تركيز على السعودية، وكل ما يتحدثون عنه هو وقف بيع السلاح، وترديد عبارات فضفاضة عن حقوق الإنسان. ومن حسن الحظ أن ذلك يحدث وسط مظاهرات إيرانية لافتة، وبعد الانسحاب المشين من أفغانستان.
أقول من حسن الحظ؛ لأن الإيرانيين نفد صبرهم من قمع نظامهم، بينما يحاول الديمقراطيون إعادة تأهيل النظام الإيراني الإجرامي الذي دمر إيران نفسها، كما دمر ويدمر اليمن وسوريا ولبنان، والعراق، وخصوصاً بعد الغزو الأميركي الذي سلم بغداد إلى طهران.
الديمقراطيون يتحدثون عن وقف بيع السلاح وكأنهم يتحدثون عن سعودية تتمدد على غرار إيران. المنطقة تغيرت، وتتغير، وأسرع من استيعاب واشنطن. السعودية مهووسة بالتنمية، والشراكة، والاستثمار، لا النفوذ العسكري.
والسعوديون لا يتابعون نشرات الأخبار لمعرفة أخبار أوكرانيا أو غيرها؛ بل يتابعون شاشات الأسهم. ولا يمضون يومهم في الحديث عن السياسة؛ بل الاقتصاد. ولا يتساءلون عمن سيفوز في الانتخابات النصفية؛ بل: أين نذهب هذا المساء؟
ولا يتحدثون عن كيف أمنح ابنتي حق التعليم؛ بل: أين أجد لها وظيفة؟ ولا يناقشون متى تقود المرأة السيارة؛ بل: كيف أستطيع تحقيق مكاسب مادية لأشتري لها سيارة؟ السعوديون لا يتحدثون عن «جهاد» وقتال؛ بل عن فرص وظيفية إضافية لتعزيز مداخيلهم.
والشباب السعودي اليوم لا يتحدث عن عزل؛ بل عن شراسة منافسة السعوديات لهم في مجال العمل. والحديث عن السياسة اليوم في السعودية هو حديث النخب، لبعض الوقت، وبقية النقاش عن التغيير الحاصل، وكيفية الاستفادة منه، ومجاراة إيقاع سرعته.
وتفكير النخب هنا منصب على كيفية تمكين هذا التغيير، ومساندة قائده، خشية العودة للوراء، وخشية أن تعود لنا أصوات الأمس. وبعضهم تدافع عنهم واشنطن بحجج واهية. السعودية لا تقمع.
والسعوديون يعرفون جيداً من يتحدثون عنهم، ويعرفون مواقفهم إزاء أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ودعواتهم لـ«الجهاد» في العراق، ودعم ما سمي زوراً «الربيع العربي». السعوديون الآن غير مشغولين بمن كانوا يبعثون أبناءهم للمهالك، السعوديون الآن مشغولون بمن يبعث أبناءهم للتعليم في الخارج.
العالم يتغير، وكذلك السعودية، وسرعة التغيير لا يدركها من هم بواشنطن. في منطقتنا بات التنافس نوعين: الأول للهروب من مركب إيران الغارق، والثاني بين دول الاعتدال، وعلى التنمية والرفاهية. وليس التنافس على من يجلب مقاتلين لسوريا، كما تفعل إيران، وإنما التنافس هو على استقطاب رؤوس الأموال والسياح.
وعليه، نحن في عالم والديمقراطيون في عالم آخر، ولذا نقول لهم: أهلاً بكم، تفضلوا وزوروا السعودية، لتروا بأعينكم أن السعودي حريص على شراء كومبيوتر لا السلاح. على الرغم من أن قدرنا أن لدينا جاراً إيرانياً شريراً يدمر المنطقة منذ أربعة عقود. وعلى الرغم من ذلك يريد الديمقراطيون إعادة تأهيله، وعلى الرغم من ثورة الإيرانيين أنفسهم على النظام.
زورونا لتعرفوا الفارق. تعالوا انتقدونا في الرياض، واسمعوا الرد، فلا ضير بذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهلاً بالديمقراطيين أهلاً بالديمقراطيين



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates