أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط

أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط

أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط

 صوت الإمارات -

أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط

بقلم : جميل مطر

أعلم عن ثقة أن قصور حكم وسياسة فى دول عربية غير قليلة عاشت حالات توتر وعدم يقين خلال الأيام الأخيرة تحت ضغط تطورات، أكثرها مغلف برقائق كثيفة من التهديد والوعيد ومصادره معلنة ربما إلى حد الابتزاز واستخدام لغة إرهاب صريحة، وبعضها من صنع ملايين من سكان الأزقة والشوارع العربية استنفرهم القلق والخوف وحب أوطانهم. أعترف أننى سمعت خلال أيام قليلة كلمات فى مناسبات عديدة كثيرا ما استبعدت من قواميس الكلام السياسى أو غابت عن الحضور فى وجود صغار السن وحديثى التجربة. سمعت لغة فى خطب رؤساء لم أسمعها من زمن، وقابلت سياسيين وإعلاميين يتفوهون بما لم تتعود أذناى التقاطه أثناء حوارات يجريها رجال ونساء من المنتمين لهذا الفريق أو ذاك. لن أطيل فى هذه المقدمة فأنا مطمئن، وإن كنت مثقلًا مثل كثيرين ببعض القلق وضعف اليقين والخوف على المصير مما نراه من حولنا وبين جنباتنا، مطمئن إلى أن هذا الشرق الأوسط الذى أحمل معه بعض همومه أنجب، وسوف يستمر فى إنجاب، عباقرة لكل زمان من أزمنته المتباينة ومن كل عرق من أعراقه المتعددة.

 


استفدت من فسحة فى قلق كان متعاظما ومن رغبة جامحة فى أن أخرج إلى أصدقاء وزملاء سابقين وحاليين وخبراء لامعين فى دراسة ومتابعة وفهم ما يفكر فيه المختصون والمسئولون لأسأل عن بعض ما قصرت خبراتى عن فهم كل أو بعض ما يدور فى أذهانهم، أسأل عن حصيلة ما سمعوا أو خلاصة ما توصلوا إليه بعد تمحيص وتعب. جمعت نتفًا من هنا وهناك، جمعتها وفى ظنى أنك إذا جمعتها كما فعلت أنا فسوف تشاركنى الرأى فى حالنا اليوم وفيما يجب فعله فى الفترة القادمة، للتخفيف من وقع زماننا علينا ورفع المعاناة عن شعوب هذا الإقليم ربما باستثناء شعب أو آخر قرر بحسم وحزم وإجماع أنه غير معنى بسلام غير سلام يفرضه هو بالقوة والغدر وإبادة أو تهجير أصحاب الأرض وغير مهتم بتحقيق رخاء لأحد غيره فى كل أنحاء الشرق الأوسط وربما فى العالم.
• • •
خلصت من الردود على استفساراتى وتحفيزاتى بالآتى:
أولًا: قد نختلف مع حكومة المملكة السعودية حول سياسة أو أخرى أو قضية أو أخرى أو فى ظرف أو آخر، لكننا وبالتأكيد لم نشعر بالرضا فى كل مرة سمعنا رئيس جمهورية الولايات المتحدة، وكانت فى يوم من الأيام دولة عظيمة كما يقول هو نفسه وكما يعلن السياسيون فى الحزب الجمهورى الأمريكى وكما تقول كتب السياسة، سمعناه يتحدث بلهجة ساخرة عن حكومة السعودية. كثيرون أو قليلون فى مصر وبلاد العرب والشرق الأوسط يختلفون مع حكومة المملكة حول بعض القضايا والتوجهات، لا أحد من هؤلاء تعاطف مع اللهجة الساخرة التى استخدمها الرئيس الأمريكى فى كل مرة تحدث فيها عن المملكة. قال أحدهم عن الرئيس الأمريكى، أخيرًا جاء من الخارج يوحدنا فى موقف من دولة شريكة لنا فى الشرق الأوسط.
• • •
ثانيًا: سألت سؤالًا له علاقة بالتطورات الإيجابية الأخيرة المتعلقة بنظام الحكم فى لبنان. أغلب الردود جاءت مرحبة وإن اعترفت هذه الأغلبية أنه ما كان يحدث هذا الاختراق لسنوات من الميوعة وتدهور الحال فى لبنان لولا تدخل قوى ومنسق من الخارج، شاركت فى تنسيقه وإخراجه وتنفيذه دول كبرى عديدة ودول عربية تتمتع بنفوذ فى لبنان والمنطقة. إلى هنا والردود لا تضيف جديدًا ولا ظنونًا أو شكوكًا. رد واحد أثار فى نفسى موجة عارمة من التوتر حين أضاف كلمات عديدة، من بينها ما معناه «لا يجوز أن نغفل عن وجود رابط غير واضح المعالم وربما غير مؤكد بين الجهد المشترك لإعادة الاستقرار فى لبنان وبين الضغط الذى فرض على رئيس محكمة العدل الدولية، ليغادر منصبه فى لحظة حرجة جدًا فى تاريخ المحكمة وانشغالها بدراسة ملف قضية الإبادة المتهمة فيها إسرائيل. لا شك أن ضغطًا أمريكيًا أو غربيًا هائلًا فرض وضعًا استثنائيًا تسبب فى الإبعاد المتعمد لرئيس المحكمة من دوره وقضيته، فهذا القاضى تحديدًا ما كان ليغادر من تلقاء نفسه لأى ظرف أو سبب. هل بينكم من ما زال يحلم بحكم عادل يصدر عن المنظمة فى يونيو المقبل؟».
• • •
ثالثًا: استنكرت كل الردود الدعوة الخبيثة والمتكررة منذ أيام النكبة من جانب دول الغرب الموجهة للدول العربية لاستقبال المهاجرين الفلسطينيين. ذهبت ردود إلى سرد معلومات تؤكد أن الضغوط على العرب فى هذا الشأن تعود إلى ما قبل قيام إسرائيل ونشوب الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، وجاء فى رد من الردود أن مشروعًا أحيل وقتها إلى مصر ودول أخرى يقضى بطلب الموافقة على الانضمام إلى صندوق كذلك الذى طرحته أمريكا لإنعاش أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وأطلق عليه مشروع مارشال، بشرط أن توافق الدول العربية وممثلو الفلسطينيين على تهجير الشعب الفلسطينى إلى مواقع فى دول عربية، منها مصر والأردن، حددها المشروع. رفضته الدول العربية وقتها وترفضه الآن. وفى كل مرة يتقرر تأجيل تنفيذه فى انتظار ظروف أفضل. يسود الظن الآن بأن الظروف الأفضل تحققت خاصة، وقد صار المتحكم فى أمريكا مجموعة مقاولى إنشاءات ومغامرى استثمارات فى مشروعات ترفيه ودعارة وفنادق للقمار، وصارت غزة ركامًا والإبادة فيها وفى بقية فلسطين لا تتوقف.
• • •
رابعًا: تقول الردود أن أكثر أصحابها فوجئوا بالمقاومة تخرج من جديد. تخرج هذه المرة من تحت الركام وفى شكل شعب هادر يتحرك كله فى وقت واحد، يرفض أوامر الاحتلال العسكرى والتهديد بالإبادة. حرق خيامه فلن يعود إليها فركام بيوته أفضل لسكنه وسكن أولاده. منظر غريب وفريد، منظر أمة تبعث من جديد لترد على حملة التهجير وعلى أصوات خائبة صادرة من قنوات تليفزيونية هشة، منظر أمة تبعث من جديد لتحيى المقاومة ليس فقط فى فلسطين، لكن فى عروق شعوب كثيرة. تكاد الردود تجمع على أنه لن يقوم هنا شرق أوسط جديد على ذوق ومزاج إسرائيل وأمريكا.
• • •
خامسًا: تسود فى الردود نبرة شك كبير فى قدرة ترامب على الاستمرار فى أدائه المسرحى وعلى تحقيق أهدافه الشعبوية. أمريكا بعد سنوات من الانحدار المتواصل باعترافه واعترافات غيره لن تتحمل طويلًا مغامرات الرئيس ترامب ونزعاته السلطوية وأساليبه «التحتية» خلقًا وأفعالًا. استطاع الرجل أن يثير الغضب ويحشد التوتر فى عالم منهك ومتعب نتيجة سنوات من التعامل فى نظام دولى تعمه الفوضى، ويفتقر إلى مؤسسات دولية فاعلة. أتى الرئيس ترامب ليؤكد نزعته المعادية للتنظيم الدولى فى كل أشكاله. لا منظمة صحة عالمية ولا أونروا ولا مؤتمرات مناخ ولا منظمة تجارة عالمية بل حروب تجارية عالمية وحرائق وموجات جفاف وفيضانات وعودة صريحة للاستعمار بكل أساليبه العتيقة والوحشية.
• • •
أخشى، كما عبر الكثيرون، أن نكون على أبواب عالم مجنون مجنون مجنون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط أفكار تداولناها على هامش مرحلة فى تطور الشرق الأوسط



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد

GMT 22:20 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

ما بين "أونروا".. و"أوكسفام"

GMT 19:30 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

الليمون الحل النهائي للقضاء على "قشرة الشعر"

GMT 14:43 2013 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

4.4 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي خلال أسبوع

GMT 00:22 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العثور على جثة طفل في مكب للنفايات في الشارقة

GMT 12:16 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشمس تشرق من مرآة على بلدة نرويجية

GMT 06:56 2014 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الأرصاد تؤكد أمطار خفيفة لمتوسطة على مكة والطائف

GMT 23:03 2015 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مسؤول سويسري معزول يرفض اتهامات بانتهاج قيادة قاسية

GMT 12:38 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الاعصار هايان يضرب فيتنام واجلاء اكثر من 600 الف شخص

GMT 18:18 2016 الخميس ,07 إبريل / نيسان

443 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 21:07 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حول مفهوم الإنصاف في الأجور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates