ليس رصاص حماس ولكن أضلع الجوعى

ليس رصاص "حماس" ولكن أضلع الجوعى!

ليس رصاص "حماس" ولكن أضلع الجوعى!

 صوت الإمارات -

ليس رصاص حماس ولكن أضلع الجوعى

بقلم - محمد الرميحي

 

البعض يرى أن التطور الدولي تجاه القضية الفلسطينية، وبخاصة من الدول الوازنة الغربية، كفرنسا وبريطانيا وغيرهما، هو نتيجة رصاص "حماس" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 . هذا من حق من يرى ذلك الرأي ويتبناه، لكنه موضع خلاف، فهناك رأي، أن ما استفز المجتمعات الغربية وحكوماتها هو الهياكل الإنسانية التي تظهر على شاشات الإعلام الغربي كل مساء، بجانب الجهد الديبلوماسي الذي تقوم به الدول العربية في الفضاء الدولي للقبول بحل الدولتين.

الاعتراف بالدولة الفلسطينية حالياً متوافر جزئياً، فهناك 139 دولة معترفة بفلسطين رسمياً من جملة 193 أعضاء الأمم المتحدة. بعد إعلان منظمة التحرير الفلسطينية في الجزائر 1988 استقلال دولة فلسطين، مستندة إلى قرار الأمم المتحدة 181 (قرار التقسيم)، باتت الدول تعترف بفلسطين، في آسيا مثل الصين والهند، وفي أفريقيا معظم دول القارة، وفي أميركا اللاتينية، وبعض دول أوروبا الشرقية مثل بولندا وتشيكوسلوفاكيا وبالطبع روسيا!!

كان هذا الاعتراف مستعصياً في الدول الغربية، اليوم تبدو بشائر الاعتراف من الدول الغربية الوازنة آتية، بعد شهرين على الأكثر، وخاصة من فرنسا وبريطانيا، وعدد من الدول الغربية.

الملاحظ أن إعلان رئيس وزراء بريطانيا شروط الاعتراف يمكن أن يتغير، إذا قامت إسرائيل بوقف الحرب في غزة، وفتحت المعابر لوصول المساعدات الإنسانية، وهو كناية عن اختفاء صراع الطناجر للبحث عن اللقمة، واختفاء الهياكل العظمية من الشاشات. وضع هذا الشرط يعني بأن الدافع الرئيسي للاعتراف هو الهياكل العظمية، التي تظهر في الإعلام الغربي كل مساء.

هنا تكمن الخطورة، فهذه الفترة هي فرصة قد لا تتكرر، والدفع بالموضوع الفلسطيني على الساحة الدولية والحصول على اعتراف واسع من الدول، نافذته قصيرة، وتحتاج إلى حصافة سياسية.

الافتراض هو أنه إذا دخلت المساعدات بشكل واسع، وخفت صور طناجر الأكل التي تتدافع حول أماكن توزيع الغذاء، واختفت أيضاً الهياكل العظمية التي تبدو الآن للعالم، إذا تم ذلك، ربما يتراجع حماس بعض الدول الغربية. قد يرى البعض أن ذلك صعب، لأن الأمور قد وصلت إلى مكان لا يمكن الرجوع عنه، ولكن في السياسة كل شيء ممكن.

فلا تزال إسرائيل تملك عدداً من الأوراق، منها السيطرة شبه الكاملة على وسائل الإعلام، وعلى عدد من الأحزاب الأوروبية بمقولات معاداة السامية، والتذكير بمذبحة الهولوكوست، واستخدام المال، وأيضاً التهديد والترغيب.

إذاً، هناك فرصة أمام الفلسطينيين بكافة تشكيلاتهم لأن يتدبروا هذا الأمر؛ فالشقاق الفلسطيني - الفلسطيني، عقبة كبرى أمام تقدم القضية، وكل فريق من الفرقاء الفلسطينيين يعتقد أنه يملك الحل.

الحقيقة الأخرى أن التوجه الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، يستثني علناً وجود "حماس" المسلحة أو حتى "حماس" السياسية في غزة، أو في الضفة الغربية، وهذه عقبة كبرى لأن "حماس" أو قيادتها حتى الآن لم تصل إلى تلك القناعة التي قد تقول إن "ما فعلناه يكفي، وإننا فتحنا الباب للدولة الفلسطينية، وعلينا أن نتراجع لكي تقوم القوى الفلسطينية الأخرى بدورها في تحقيق الحلم، فما يصلح للحرب لا يصلح للسلم".

هذه العقبة الرئيسية التي قد تؤخر أو تجمد أو حتى تدفع لمراجعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من الدول الغربية الوازنة، وبالتالي تخسر القضية مرة أخرى، كما لم تخسر في السابق.

الجهد الديبلوماسي العربي مشهود، وتم على رؤوس الأشهاد في الأمم المتحدة. حتى الولايات المتحدة رغم معارضتها علناً للفكرة، إلا أنها بعد حين، إذا تهيأت الظروف التي تم شرحها في السابق، أي تواضع سياسي من القيادات الحماسية، وتقديم المصلحة الأوسع للفلسطينيين على مصلحة التنظيم، وقتها قد تأتي الولايات المتحدة أيضاً إلى الطاولة.

اليوم تبدو هناك فرصة سانحة، وهي الاعتراف الأوسع بدولة مستقلة على الأراضي التي احتلت بعد حرب 67. المعارضة لهذه الفكرة من اليمين الإسرائيلي واضحة، ولكن أيضاً هناك رأي عام في إسرائيل يتوجب التوجه إليه وإقناعه بخطأ مقولة أن "الأمن ليس وظيفة من وظائف الدولة الإسرائيلية، بل شرط لوجودها"، حيث ثمة إقناع للجمهور الإسرائيلي بأنه مهدد بمن حوله. الحقائق على الأرض تقول عكس ذلك، فهناك سلام مع الأردن وأيضاً مع مصر، وتجري أيضاً مباحثات نشطة مع سوريا، كما لإسرائيل تمثيل في عدد من الدول العربية الأخرى.

هذه الفكرة يجب أن تستثمر، في الإعلام العالمي، من أجل دحر مفهوم العقيدة الوجودية العسكرية لإسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس رصاص حماس ولكن أضلع الجوعى ليس رصاص حماس ولكن أضلع الجوعى



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates