بقلم : محمد أمين
تذكرت أغنية العندليب عبدالحليم حافظ التى يقول فيها «ظلموه ظلموه، القلب الخالى ظلموه».. تذكرت كل ذلك مع تقديم الطلاب طلبات التظلمات فى نتائج الثانوية العامة.. آلاف الطلاب تعرضوا لصدمة العمر.. حصلوا على نتائج غير متوقعة فى الامتحان بعد المذاكرة وسهر الليالى والدروس طوال عام كامل.. كانت النتائج مخيبة للآمال.. آثرت إعطاء فرصة لأعرف ما تأتى به التظلمات ومدى جديتها فى مراجعة تصحيح امتحانات الطلاب.. أمس الأول، فجرت الوزارة مفاجأة سارة، عندما حصل طالب على ٢٨ درجة وارتفع مجموعه إلى ٩٥٪.. بما يعنى أن هناك مظلومين بالفعل!.
يواصل طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور البحث عن تفاصيل تظلمات الثانوية العامة ٢٠٢٦، بالتزامن مع استمرار استقبال طلبات الطلاب الراغبين فى مراجعة نتائج امتحانات الدور الأول لشهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة.. خاصة مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة لتقديم الطلبات، ومعرفة قيمة الرسوم المقررة وخطوات تقديم التظلم والاطلاع على أوراق الإجابة!.
للأسف، الناس عادت لنقطة الصفر، والوزارة يهمها قيمة الرسوم.. وأولياء الأمور يدفعون الرسوم بجملة كل ما دفعوه على امتداد العام.. لكن الأمل تجدد بعد إعلان الوزارة عن ظهور درجات جديدة من حق الطلاب.. وعندى شخصياً حالة خاصة سوف يكون مجموعها بعد التظلم والتصحيح مثيراً للحسرة، ولكنه سيفتح باب الأمل من جديد!.
طالب من الأوائل طوال سنوات تعليمه ينقص ٩٠ درجة مرة واحدة فى ثلاث مواد.. ومعناه أن هناك حالة عبث كادت تعرض حياة الطلاب للخطر.. ومعناه أنه يمكن أن ينتقل من حالة إلى حالة.. فهل الخطأ فى التصحيح أم فى الكود أم فى تبديل الأوراق، أم فى النموذج؟.. نريد أن نعرف!.
أثق أن الوزير محمد عبداللطيف سوف يبحث هذه الحالة وكل حالات التظلم التى يهتم بها الزملاء نيابة عن المظلومين.. فهو يريد أن يقدم نموذجاً فى العدالة وليس تكسير العظام أو استعرض القوة.. وتقديرى أن جدية التظلم سوف تجد من يساندها، وأول هؤلاء وزير التعليم نفسه.. فلا مصلحة له فى إيذاء أحد!.
وأرجو أن يخرج الوزير بتصريح يتضمن هذه المعانى، ولو كنا قد تأخرنا إلى حد ما.. ولكنها على أى حال تبعث على الطمأنينة فى كل الأحوال!.
وللعلم، لا يتبقى غير ساعات على آخر موعد لتقديم التظلمات مع آخر يوم ١٣ أغسطس نهاية المدة المقررة طبقاً للقرار الوزارى، وتُوجه قيمة الرسوم المسددة إلى حساب صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، وفق الآلية المعتمدة لسداد رسوم التظلمات!.
باختصار لا أحد سيأخذ مليماً من رسوم التظلمات فى جيبه، ولكن التظلمات هذا العام غير مسبوقة، لأن ما جرى فى الامتحانات هذا العام غير مسبوق، وربما أصبح فى عداد التاريخ لأول مرة!.