حلقة العلة متصلة 3

حلقة العلة متصلة (3)

حلقة العلة متصلة (3)

 صوت الإمارات -

حلقة العلة متصلة 3

بقلم:أمينة خيري

يندر وجود مشكلة فى المجتمع قائمة بحد ذاتها، أى غير متصلة بسلسلة كاملة من المشكلات. سكان شارع ما يشكون قذارته والفوضى التى تعم أرجاءه وعدم وجود رصيف للسير. القذارة سببها أن الناس يلقون القمامة فى الشارع، وهذا يعود إلى قلة الوعى بالنظافة واحترام حق الغير فى شارع نظيف وعوار فى التعليم الذى يجعل المواطن نظيفاً فى بيته، وعكس ذلك فى الشارع. وغالبًا تعود المشكلة كذلك إلى عدم جمع القمامة من صناديقها (إن وجدت) بنظام محكم ودورى من قبل الجهات المختصة. وربما تمت سرقة الصناديق لأن السارق وجد فيه صفقة يكسب بها بعض المال، ولأن الشيخ حين شدد على أهمية الوضوء والصلاة، لم يشدد أيضاً على أن السرقة حرام، وأن الوضوء، أى النظافة التى يجب أن تسبق الصلاة، لا تقل أهمية عن نظافة الشارع. أما فوضى الشارع فسببها فوضى السير والقيادة، وعدم تطبيق القوانين. وعدم وجود أرصفة سببه احتلالها من قبل المحلات، أو تحولها مقاه غير مرخصة، وحلقة العلة تستمر فى الاتصال.

حادث «حدائق الأهرام» لا يختلف عن هذه الحلقات المسلسلة. أهل لا يرون مشكلة أو معضلة أو مسؤولية مجتمعية مغدورة حين يتركون طفلهم أو طفلتهم يرتع فى الشارع بالسيارة. وهم ليسوا الوحيدين فى ذلك. ظاهرة قيادة الأطفال للمركبات بأنواعها فى كل مكان، وتشمل كل الطبقات.

حيث أسكن فى مدينة الشروق، يقود أطفال موتوسيكلات دليفرى وتروسيكلات محملة ببشر أو بضائع. ويقود أبناء الذوات موتوسيكلات وبيتش باجى وسيارات، ومنهم من يدخل فى سباقات سرعة على سبيل التسلية فى طريقهم إلى النادى وكأن المدينة حلقة سيارات متصادمة فى الملاهى. تتحدث إلى الصغير، فيخبرك أن «بابى» و«مامى» عارفين. تتحدث إلى «بابى» أو «مامى»، فتأتى الإجابة معروفة: ابنى وأنا حر فيه. ورغم أن الإنجاب مسؤولية، والأبناء ليسوا ملكية خاصة، وعلى افتراض أن الإنجاب على سبيل التسلية، وأن الأبناء شأنهم شأن الكنبة أو الثلاجة نفعل بهم ما أردنا، فماذا عن حق المجتمع، وتعريضه للخطر وترويعه؟.

يفترض أن التربية هى إعداد إنسان صالح. إنها القاعدة والقيمة التى لا تتغير بتغير الزمن ومقوماته وسماته. وهى لا تتغير بحسب قدرات الأسرة المادية أو مكانتها الاجتماعية، أو بنوع المدرسة الملتحق بها الصغار، أو بحسب الانتماء الدينى أو السياسى.

وبمناسبة الانتماء الدينى، و«التدين» الشديد الذى نراه فى مجتمعنا، لن يختلف اثنان ممن عاصرا مصر فى زمن ما قبل «الصحوة» السبعينياتية، وما شهدناه من تحول اجتماعى ودينى عميق، حيث صعود الحركات وجماعات الإسلام السياسى، وتغلغلها فى المجتمع، أدت إلى التحول من مجتمع طبيعى، فيه قانون وتعليم وتربية وقيم وسلوكيات وأخلاق مدنية، جنباً إلى جنب مع إيمان المصريين وتدينهم بدون عنصر الهوس، إلى مجتمع مهووس بالمظهر، على حساب الجوهر، بما فى ذلك التربية والتنشئة، ولحلقة العلة المتصلة بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة العلة متصلة 3 حلقة العلة متصلة 3



GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 00:20 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 00:19 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 00:17 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 00:16 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates