جددنا الخطاب 2

جددنا الخطاب؟ (2)

جددنا الخطاب؟ (2)

 صوت الإمارات -

جددنا الخطاب 2

بقلم:أمينة خيري

أحياناً تحدث وقائع أو أحداث تبدو صغيرة، لكنها أهميتها تكمن فى أنها تذكرنا بما نحن عنه ساهون أو متساهون. سيدة المطعم، الملقبة واقعتها عن جدارة بـ«غزوة المطعم»، والتى أثنت عليها إحدى صديقاتها، والنتائج المتمثلة فى إعلان المطعم تخصيص أماكن للصلاة فى فروعه، بقولها: «حبيبتى ما حدث هو فتح مبين»، مجرد واقعة صغيرة تذكرنا بأننا لم نجدد، وننقح، أو نطهر الخطاب الدينى الذى طالب به الرئيس مراراً وتكراراً، وحلم بها الناجون من «الصحوة» المظهرية التى أتت على الدين الوسطى، وأمسكت بتلابيب كل ما هو كريه ومتطرف ومتشدد.

أقول إننا فعلنا العكس. من ينظر إلى الشارع المصرى اليوم ويقارنه بما كان عليه قبل عقد أو عقدين أو ثلاثة، يرى أنه بات أكثر تطرفاً مظهرياً، وتشدداً فكرياً (مع التحفظ على كلمة فكر) حيث يبدأ وينتهى بتوليفة من الأفكار التى تم حشوها فى الأدمغة والتى يتعلق جميعها بتفسيرات جامدة وضعها بشر وثقافة دينية تدور من ألفها إلى يائها حول المظهر والجمود والرؤية المحدودة للدنيا الواسعة والآخرين بمن فيهم المسلمين ممن فلتوا من قبضة صحوة السبعينيات، التى يعاد تجديدها وتدويرها بقدر أكبر من السطحية، ولكن بحشو أوفر من التطرف والانغلاق والقسوة.

جددنا الخطاب الدينى؟ أشك بقوة. وزارة الأوقاف بين عامى ٢٠١٣ و٢٠٢٤ قامت بجهد كبير وملحوظ وملموس، لا سيما فى التعامل مع متلازمة كثرة عدد الميكروفونات أعلى المساجد والصوت العالى واعتبار ذلك دلالة على التدين ووسيلة لنشر الدين، ومحتوى خطبة الجمعة، حيث توقف الدعاء على غير المسلمين، والصراخ من على المنابر نصرة للدين، والغرق فى التاريخ على حساب الجغرافيا والمنطق والمجتمع والعلم، ووقف مهزلة الزوايا التى يعتبرها أمراء تجديد «الصحوة» السبعينياتية وسيلة لمحاربة الكفار وإعلاء راية الإسلام، حتى لو كان بين الزاوية المبنية بعرض الرصيف تقع بين مسجدين، وغيرها.

ويبدو أن ذلك كان من أبرز أسباب عدم شعبية وزير الأوقاف السابق المحترم الدكتور مختار جمعة بين فئات عدة فى المجتمع، وربما فى داخل المؤسسات الدينية الرسمية. سارت وزارة الأوقاف عكس تيار الخطاب الدينى المظهرى المتشدد السطحى العنيف. وربما أيضاً كان من الممكن أن يُكتب لهذه المحاولة المحترمة قدراً أوفر من النجاح لو كانت رؤية الدولة قد تبلورت، وتشكلت، وتحددت فى مشروع «ثقافى» كبير، تعمل فيها وزارات وهيئات ومنظمات مجتمع مدنى ومدارس وجامعات ونوادٍ ومراكز شباب وإعلام تحت مظلة واحدة اسمها «تصحيح مسار العقل المصرى» أو «إعادة الاعتبار للثقافة المصرية» أو «إصلاح وترميم الفكر المصرى» أو غيرها، من مسميات تعكس محتوى متكاملا.

ومع كامل الاحترام لكل المؤسسات ومن فيها من أفراد، لا يعقل أبداً أن يقوم بإصلاح المبنى المتصدع من لعب دوراً بارزاً فى تصدعه، أو على الأقل لا تتواجد معه هيئة كاملة من المهندسين والمعماريين أصحاب الخبرات المحترمة فى إصلاح ما تصدع من فكر وثقافة وإنسانية.. وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جددنا الخطاب 2 جددنا الخطاب 2



GMT 00:10 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

هلك المتنطعون !

GMT 00:09 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

السُنة والشيعة

GMT 00:08 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

قضايا التحالف

GMT 00:07 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

فؤاد باشا

GMT 00:06 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

ظلموه ظلموه!

GMT 00:05 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

العصاب الديني الجماعي وهستيريا اليقين

GMT 00:05 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

عابر للعصور.. شاهد على النظم (14)

GMT 00:03 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

مصر واتفاق مكة

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates