اختبار تصحيح الفكر

اختبار تصحيح الفكر

اختبار تصحيح الفكر

 صوت الإمارات -

اختبار تصحيح الفكر

بقلم : أمينة خيري

 

قبل نحو أسبوع، قررت محكمة الجنايات رفع أسماء نحو ٧١٦ شخصا من قوائم «الكيانات الإرهابية»، بينهم عدد كبير من الأسماء البارزة فى جماعة «الإخوان المسلمين».

البعض أبدى قلقا عميقا. آخرون عبروا عن سعادة غامرة سواء لأسباب أيديولوجية، أو إيمانا بأن قرار المحكمة يمثل انفراجة فى مشهد سياسى وحقوقى معقد. فريق ثالث يجرى مراجعات لما حدث على مدار عقد. وبعيدا عن القرار نفسه، وبعيدا عن المشاعر والأحاسيس، وبعيدا عن اعتبار القرار انفراجة حقوقية أو العكس، أجدنى أعاود طرح أسئلة سبق أن طرحتها قبل سنوات. ماذا فعلنا لتصحيح الفكر الشعبى وثقافة الشارع الدينية طيلة ما يزيد على عقد؟.

هل تم بذل الجهود المطلوبة لتصحيح الاعوجاج الشعبى الذى تسببت فيه جماعات الإسلام السياسى وأدعياء الدين وقادة التدين الشعبوى الذين يفتون ويفسرون ويحللون ويحرمون خلف الأبواب المغلقة؟ هل أخضعنا أسئلة وفتاوى مثل: هل يجوز للمرأة أن تزور أهلها دون علم زوجها؟ هل تحسب صلاة من مات قبل أن ينهى الركعات؟ كيف أصلى وأنا فى الأتوبيس متوجها من شبرا للمرج؟ هل يجوز للفتاة المنتقبة أن تطيع والدتها غير المنتقبة؟ هل يجوز دخول الحمام بالرجل اليمين؟ هل تنبهنا إلى أن مثل هذه الأسئلة تعكس فكرا يتطلب تدخلا سريعا من وزارات مثل الصحة والتربية والتعليم لا دار الإفتاء، ومن مراكز البحوث النفسية والاجتماعية والعصبية لا الأزهر الشريف؟.

وهل تنبهنا إلى خطورة أن يترك رجال الدين فى المؤسسات الدينية الرسمية يردون على أسئلة حول حكم إضافة قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية، وسرقة التيار الكهربائى، والخضوع لنظام التأمين الصحى، وصيام مريض الكبد، ونظام التقسيط، والاستفادة غير المستحقة من بطاقة التموين، والرأى فيما قالته طبيبة كفرالدوار، والموقف مما صرحت به أستاذة الاقتصاد المنزلى حول الـ٣٠٠٠ جنيه الكافية لإدارة شؤون الأسرة، والرأى فيما يحدث من حوادث السير بسبب فوضى الشوارع، وغيرها من أمور تقع ضمن تخصصات وسلطات لا تمت لرجال الدين من قريب أو بعيد؟.

هل ملأنا الفراغ الذى تركته الجماعة فى الشارع الذى ظلت مسيطرة عليه لعقود؟ هل ملأه السلفيون والمتشددون والمتطرفون؟ وفى السطور التالية، أعاود ما أشرت إليه قبل غير مرة منذ عام ٢٠١٣: أين ذهب متظاهرو الشرعية والشريعة؟ هل تبخروا فى الهواء؟ هل يكتفون حاليا ببث أفكارهم سرا فى أماكن العمل، ومنها المدارس والمستشفيات وغيرها؟ أين ذهب الطلاب الذين كادوا يحرقون جامعة الأزهر قبل سنوات؟ هل تبخرت أيديولوجياتهم المتطرفة والمشوهة؟ ماذا حدث لقناعات وأفكار تربوا عليها وتجذرت فى قلوبهم وعقولهم؟ نسبة كبيرة منهم شربوا قناعاتهم المشوهة عبر ذويهم، ويورثونها حاليا لصغارهم. نراهم فى كل مكان من حولنا، وفى مقاطع الـ«سوشيال ميديا» يتفاخرون بنقل الفكر المتطرف الكاره للآخرين والداعى لمزيد من السواد والظلام. هل ملأنا فراغ الإخوان؟ هل ملأه آخرون أكثر تطرفا وخطورة؟ هل فعلنا ما كان ينبغى فعله؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار تصحيح الفكر اختبار تصحيح الفكر



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates