حياتنا والهواتف الذكية

حياتنا والهواتف الذكية!!

حياتنا والهواتف الذكية!!

 صوت الإمارات -

حياتنا والهواتف الذكية

محمد الجوكر

 أحب القديم، وأعشق التوثيق، وذكر التاريخ، وأتلذذ بالحنين للماضي، فقد علمتني الحياة أن من ليس له ماضٍ، ليس له مستقبل، برغم تطورنا في الحياة، لله الحمد، والعيش الكريم الذي نتنعم به، لا بد لنا أن نعود بأنفسنا قليلاً إلى الوراء، حيث الحب والانسجام والتعاون والطيبة لدى النفوس، مهما وصلنا من الدرجة الاجتماعية والعلمية..

وأتذكر كيف كان التواصل الاجتماعي لـ «العبد لله»، وأنا قد قاربت من دخولي العقد السادس، أطال في أعماركم جميعاً، عندما أشاهد اليوم التطور الذي أحدثته الهواتف الذكية، كنقلة نوعية في حياتنا، حتى أصبح ذلك نمط عيشنا ليل نهار، اليوم صار مختلفاً كثيراً عما كان عليه في عقود مضت، لم يكن لدينا من هذه الوسائل المعرفية، سواء بالاتصال أو بالقراءة أو المعرفة، اللهم بعض المجلات، التي كانت تصل عبر البحار أو الخطوط الجوية الهندية أو خطوط الشرق الأوسط اللبنانية.

وكل فترة ليست بقصيرة، كان يحضرها بعض الأبناء الذين يدرسون في الخارج، أو الآباء الذي يعملون في بعض دول الخليج، فكانت همزة وصل ثقافية، نتعرف منها إلى بعض الثقافات الرياضية بالأخص، حيث كانت الأندية الصغيرة، بها مساحة صغيرة أو ممر يتم وضع ملصقات فيه لبعض هذه المجلات والصفحات الرياضية، فيها بعض اللقاءات مع مشاهير الكرة العربية زمان.

ــ واليوم، تتيح الهواتف المحمولة إمكانية الاتصال ومشاهدة المباريات المشفرة لدورينا، وغيرها من البطولات المشفرة، ولا أدري، لماذا التشفير في زمن اليوم؟!، فلم تنجح الفكرة، لأننا اتخذناها بدون دراسة، وحتى لو درسناها، لا يجوز أن نحرم مشاهدينا من هذه الثقافة الإعلامية، فهي حق لكل مواطن، في أن يرى تليفزيون بلده..

وزمان، كنا نتثقف ونتعلم ونستفيد من محطة التليفزيون الوحيدة دبي من الكويت، نشاهد البرامج ونرى المذيعين المواطنين والخليجيين، وأصبحت الأسماء راسخة في أذهاننا، منذ أكثر من أربعين سنة، وننتظر حتى تنتهي المحطة من الإرسال ونسمع «شششششششش»..

وتغلق الشاشة، واليوم، لا تتوقف، شغالة 24 ساعة، تبث البرامج المعلبة والمستوردة والمدفوعة الثمن والمعادة، فليس هناك خطط واضحة، برغم المئات من الموظفين، إنتاجيتهم قليلة، منهم من يعمل، ومنهم من يخطط لبرنامجه وهو في البيت، ويرسل تصوراته ومقترحاته عبر المراسل في زمن العجائب!!

ــ وأتذكر في بداية السبعينيات، ركبنا أول هاتف أرضي في المنزل بـ 100 درهم، وكان حلقة التواصل، ولأن غالبية البيوت كان فيها خط هاتفي أرضي واحد، اليوم، هذه الهواتف أصبحت للزينة، لم تعد تستخدم، لكثرة الهواتف النقالة، بشتى أنواعها وألوانها وأثمانها، رغم أن الهاتف الأرضي هو من علمني الصحافة دون أن أدري، فقد كنت أجمع الأخبار بالهاتف..

ومن ثم الاتصال بالمكتب الرئيس في أبوظبي، أيام كنت أعمل في جريدة الوحدة أواخر السبعينيات، وكان من المألوف أن تتعرف إلى أفراد القسم الرياضي واحداً واحداً، وكنت مع زملائي قبل اكتشاف الهواتف الذكية، نجد وقتاً كافياً لتبادل الآراء، والأحاديث عوضاً عن «دردشات» التطبيقات الإلكترونية، وأما اليوم، نفتح «غوغل»، ونأخذ معلومات بالآلاف دون تعب أو مجهود.

* وبسبب الهواتف الذكية اليوم، نسينا القراءة، برغم رفع شعارات، ندفع بها أجيالنا للقراءة، بل وصل التشجيع والتحفيز من قادتنا للقراءة، بعد أن لعبت هذه الأجهزة دورها المؤثر في فكر شباب اليوم..

وغالباً ما كان الفرد يجد نفسه بلا أدوات للتسلية أثناء سفره، أو في جلوسه في قاعة انتظار بأي موقع، على الرغم من أن فئة كبيرة من الناس كانت لتتغلب على ذلك بقراءة الكتب، ولكن اليوم، نجد الواحد فينا لديه الاستعداد للجلوس بالساعات في أي مكان، طالما رفيقه الدائم معه ومشحون جيداً!! والله من وراء القصد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياتنا والهواتف الذكية حياتنا والهواتف الذكية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates