حرب الكلب الثانية

"حرب الكلب الثانية"

"حرب الكلب الثانية"

 صوت الإمارات -

حرب الكلب الثانية

بقلم : ناصر الظاهري

هي حرب شنها الروائي الفلسطيني «إبراهيم نصر الله» على وجودنا العربي الذاهب نحو ظلمة فقدان الهوية، وربما التناهي لنقطة اللاعودة، وربما أكثر التماهي في بقايا الكائنات الأخرى التي لا تشعر بحساسية نحو المستقبل، والآتي، وما بعد الأفق الذي يحيط بِنَا أو حطنا به أنفسنا، هي حرب خراب القيم وتحرك الثوابت الثقال من تحت أقدامنا نحو مفازات جديدة، سماؤها التراب والغبار والدخان.

«حرب الكلب الثانية»، هي رواية «إبراهيم نصر الله» الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية أو «البوكر» العربية، وهي إضافة جديدة للسرد العربي، ومن زاوية يكاد يكون الأدب العربي مقصراً فيها، ومقلاً في التطرق لها، وهو الخيال العلمي، وسبر المستقبل، والتفكير خارج منطق اليومي والآني، في حين يزخر الأدب العالمي بمثل تلك الروايات والحكايات «الفانتازية»، والتمهيد لسبر العلم، واختراق أفق الأشياء لصنع أشياء جديدة، أكثر وأكبر، الرواية هي محاولة لقراءة فراغات الأمكنة، وفراغات الروح، والفراغات بين الأشياء، وهل بالإمكان ولادة أشياء في حالك سواد عالمنا.

الفوز هو تشريف يليق بـ«إبراهيم نصر الله»، وتتويج يستحقه هذا المبدع منذ زمن، حيث بدأ شاعراً أصدر ما يربو على أربعة عشر ديواناً، وتوج بجائزة العويس الثقافية عن مجمل أعماله الشعرية، وتلاه أن يصبح روائياً له أربع عشرة رواية، لها جميعها ذاك الصهيل، والصيت، فقد نالت رواياته الترجمة للغات الحية، وجوائز تقدير وامتياز. «إبراهيم نصر الله» ولد سينمائياً، ويلحظ ذلك التقطيع الجميل والانسحاب والتداخل الصوري في أعماله، لكنه قبل هذا وذاك هو وطني وعروبي وإنساني أممي، إذا تجد كل المشاعر والأحاسيس الرقيقة والإنسانية الدافئة، هي التي تسيّره نحو الأمكنة، ونحو الأشياء، ونحو تلمس مواطن الروح العطبة حين يقرر الإنسان أن يكون كذلك، والطيران مع الروح الجميلة والمنسابة كشعاع من حكمة، وخيوط من نور، حين يحلم ويعمل الإنسان أن يكون كذلك. لقد نحت «إبراهيم نصر الله» الحجر من أجل إعادة سرد الحكاية الفلسطينية أو الملهاة الفلسطينية بطريقة موازية للتاريخ قد تلتقي به، وقد تتعارض معه، لكنها رواية لابد وأن تحكى، فهو أحد الشهود، وأحد المؤتمنين على قَص حكايات الجدات في المساء الفلسطيني المتوزع بين المخيمات والمهاجر ومدن برودة الغربة، فِي البيوت الصامتة إلا من صبر وحجر.

أهنئ الصديق الجميل، والمبدع الراقي، وأهنئ كل الواصلين للقائمة القصيرة، فهي روايات، وهم رواة، ولا يعدم الاعتراف بجهودهم وأحلامهم وتتويجهم، وهم القادرون على المحاولة إثر المحاولة، ونحن الفائزون كقراء للعربية بهذه النصوص الستة السنوية، لا شك أن جائزة «البوكر» العربية نافذة جميلة تطل بلغة الضاد نحو العالمية.. عمار يا الإمارات.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الكلب الثانية حرب الكلب الثانية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates