أسَرّتُنا أسرارنا والمهاجع مخادع

أسَرّتُنا أسرارنا.. والمهاجع مخادع

أسَرّتُنا أسرارنا.. والمهاجع مخادع

 صوت الإمارات -

أسَرّتُنا أسرارنا والمهاجع مخادع

بقلم : ناصر الظاهري

نتعامل مع السرير بشكل يومي، إلا إذا كنا من المغضوب عليهم أو مغلقة الأبواب في وجوههم نتيجة سوء الفهم المنقلب من الزوجات المصونات، فيكون بديل السرير إما كنبة في الصالة وإما كرسياً في مجلس الرجال، لكن لو توقفنا مليّاً أمام سؤال السرير الذي لا نعيره الاهتمام أو الالتفاتة أو التفكر، إلا إذا ما غشينا النوم أو أقعدنا تعب أو مرض، وهو الذي ابتكره الإنسان

الأول، وسار معه عبر العصور والأزمان، منذ أن شعر بالتعب، وانهدّ به الجسد، متدرجاً في تطويره وتطويعه واختراع كل شيء يمكن أن يحسّن تلك النومة التي تستعصي أحياناً أو تفر من العين تلك الغفوة الشرود، وللإنسان كل الحق أن يجد ويتعب ليحصل على راحته وسكونه على هذا السرير الذي يقضي ثلث عمره نائماً عليه، لقد ظل الإنسان يتدرج في تطرية وتليين

السرير كلما تمدن وتحضر، رغم أنه في الآونة الأخيرة ينصح أطباء العظام باستعمال السرير الخشبي القوي والطبي والذي تشعر وكأنك نائم على صلف حجري، الإنسان بدأه بسرير من أغصان شجر الغاب أو توسد الأرض الرطبة اللينة، مروراً بجلود الحيوانات المدبوغة وأصوافها المغزولة والقش والخوص والحشو والخشب والحديد، وانتهاء بريش الطيور والنعام

والقطن والمخمل ثم السرير المائي والمنتجات الصناعية الحديثة، أما تزيينه فكان الحديد والخشب بأنواعه والنحاس والفضة والذهب والعاج والكريستال، لكن الثورة الحقيقية للسرير كانت عام 1850م حين اكتشف الزنبرك في صناعة المراتب التي بعضها أغلى من الأسرة بعشرات المرات، وهكذا كلما تعقدت الحياة وزادت ضغوطها المختلفة، كان على الإنسان أن يبحث عن

ألين الأشياء وأكثرها نعومة لكي ينعم بنومة هادئة وراحة زائدة، والسرير تتنوع مسمياته في اللغات، وأحياناً يذّكر وأحياناً كثيرة يؤنث، لكنه يبدأ من المهد، وينتهي في اللحد، وعندنا نسمي «المنز والشاطوحة للأطفال والشبرية والكرفاية للكبار، والمنامة للنوم الجماعي»، ومهما اختلفت التسميات إلا أنه مصدر للراحة والسكون والهدوء، وأحياناً للمشاجرات الليلية التي لا

تنتهي إلا على أذان الفجر، هو حامي الأسرار، وحاضن الأحلام المشروعة وغير المشروعة، فأسرّة الملوك والأمراء والقادة كانت على مر التاريخ الإنساني الطويل تضم الزوجات والمحظيات وما ملكت اليمين، مثلما تضم الدسائس والمكائد والمغامرات والأسرار الخفية، لذا ربما جاءت تسميته المخدع في العربية، وفي مقابلها المهجع، والسرير ربما من السر الذي لا يحب الإنسان أن يطلع عليه آخر سواه، ورغم أن السرير هو المكان المفضل للخلود وللراحة، إلا أن معظم القادة التاريخيين يكرهون أن تكون نومتهم الأخيرة عليه!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسَرّتُنا أسرارنا والمهاجع مخادع أسَرّتُنا أسرارنا والمهاجع مخادع



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates