مواهب مدفونة وندفنها

مواهب مدفونة.. وندفنها!

مواهب مدفونة.. وندفنها!

 صوت الإمارات -

مواهب مدفونة وندفنها

بقلم : ناصر الظاهري

اليوم الكثير من الأهالي الواعين، لا يخافون على تحصيل أبنائهم للعلم والمعرفة واكتساب اللغات، بقدر تشوّقهم، وتخوفهم في الوقت نفسه، لمعرفة مواهب أبنائهم، وما منحهم الله من هدايا ربّانية، يمكن صقلها، وتنميتها، وتوجيهها الاتجاه الصحيح والمبدع، فالموهبة يمكن أن تكون داخل قفص صدر الطفل، وتظل حبيسة حتى تدفن بحكم العمر والإهمال، إذا لم تجد الاكتشاف من الأهل والمعلمين والمدرسة، ويمكن أن تموت وهي خديج لم تكتمل بعد، إن وجدت معارضة من المجتمع، وتحقيراً من الأقارب، وتقاعساً من الأهل، في حين في الدول المتحضرة يسعون مبكرين لاكتشاف مواهب أطفالهم، ومحاولة المكافأة عليها بتقديم كافة المحفزات، والتشجيع الدائم، وزج الطفل نحو التجريب، ومواجهة الجمهور، ووسائل الإعلام بما يملك من مواهب، بحيث لا يكبر الواحد منهم إلا وترافقه موهبة أو هواية يمكن أن تكبر وتطغى على تخصصه الدراسي، وبالتالي يدخل من خلالها ميادين العمل والنجاح في الحياة، وهناك من يتخلى عن دراسة ما يخطط له الأهل من مهن بعيدة عن نفسه، وما تهوى، من أجل ذلك الكامن في داخله، ويذهب باتجاه تلك الموهبة الربانية، ويزيدها بالعلم والمعرفة والاحتكاك بالمحترفين ليصقل تلك العطية، وينجح، ويسعد بذلك الاختيار في الحياة.

فليت الأهل يتنبهون لمواهب أطفالهم ويرعونها، ولا يمنعوها بجهلهم، وتطرفهم، وضيق أفقهم، فقد فقدنا الكثير من الموسيقيين الموهوبين لأن المجتمع كان ينظر للموسيقى نظرة ضيقة، وكانت تعد من المحرمات في مدارسنا يوماً ما، ويشتعل وجه مدرس الدين إن سمع طالباً يريد دراسة الموسيقى، ويصل تأثير هذا المدرس إلى أهل الطالب، بالتأكيد فقدنا الكثير من الموهوبين في الفنون، لأن حصة التربية الفنية كان يسطو عليها كل مدرس متأخر في إكمال منهجه، ويسفّهها كل المدرسين، وحتى المدير، متمنياً لكل طالب في مدرسته أن يصبح في المستقبل طبيباً، مهندساً، ضابطاً، مدرساً، محامياً، موظفاً.

وليت الجهات التعليمية، والمسؤولة، والتربوية تنتقي الموهوبين من أبناء الوطن من آخر الصفوف الابتدائية، وتبني مدرسة متخصصة للعباقرة الصغار، مدرسة نموذجية للمواهب غير العادية، والتي يمكن أن ترفد المجتمع بطيف جميل من المبدعين، تزودهم بالمعرفة الضرورية، مع توجيه خاص، وإرشاد واع، ومتابعة شاملة نحو ربطهم بمواهبهم، بإفساح المجال، والوقت لهم، ليتعمقوا في المعرفة المتخصصة، والداعمة لإبداعهم، وفي إجازات الصيف تزج بهم في دورات تعليمية، وورش عملية متخصصة في بلدان العالم المشتهرة بتنمية ورعاية المواهب العبقرية الصغيرة.. يارب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواهب مدفونة وندفنها مواهب مدفونة وندفنها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates