الاستخفاف بالظهور الإعلامي 1

الاستخفاف بالظهور الإعلامي (1)

الاستخفاف بالظهور الإعلامي (1)

 صوت الإمارات -

الاستخفاف بالظهور الإعلامي 1

بقلم : ناصر الظاهري

من مبتليات الإعلام التقليدي في أواخر عهده، ومن النقاط التي أصابته في مقتل، وعجّلت بأفوله، الضحالة التي يبدو عليها القائمون، والاستخفاف بالظهور على الناس، وكأن الواحد ذاهب لزيارة جاره، وهو أمر لم يكن عند الرعيل الأول من الصحفيين والإعلاميين، فقد كان كل واحد يبز زميله، ويتنافس معه من أجل الأجود والأمثل، وعلو المكانة، كان الاحترام يشعّ من حول أولئك الرجالات، ومن حول النساء المحاورات، لكن اليوم تجد معظم العاملين في الوسائل الإعلامية يسلقون الأمر سلق البيض، ولا يكترثون بما يقدمون، ولا كيف يظهرون عليه أمام المشاهدين والقراء، كل ذلك مرده لانعدام الثقافة كمرتكز، وعدم التحضير الجيد، والفرح بالظهور التلفزيوني قبل تمكين النفس وتثقيفها، فلما جاء الإعلام المرتبط بوسائط التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية الذكية لقف كل تلك السلبيات، ومارسها الجميع بعدم خبرة، ولا محاسبة، غاب اليوم ذلك الصحفي الذي يجعل الضيف يحضر للمقابلة قبله، ويجعل من القادة السياسيين أكثر حذراً، وانتباهاً، لكي لا ينزلق في منزلق يريده له الصحفي، كان الإعلاميون فيما مضى سلطة، وأثراً وتأثيراً، اليوم وحين امتهن الإعلام كل من لا مهنة له، ظهر الصحفي الخانع، الراكض خلف ظرف يدس في جيبه قبل أن يسطر حرفاً، غابت الموضوعية بانتهاك شرف المهنة، وتحول العمل الإعلامي من الإبداع إلى الابتذال.

اليوم الكثير من المبدعين حين يطلب منهم مقابلة أو مداخلة، يحسب ألف حساب للمذيع الذي سيكون معه، والذي يتزين أكثر مما يعد للحلقة، ويمكن أن ينسف الحلقة، ويحولها لأمر تافهة، بحيث يستصغر المبدع نفسه أمام الناس وأمام أسئلة المذيع المتثائب، والذي يحاول أن يتخطى الحواجز اللغوية بأمان، وكم سبب هؤلاء الإعلاميون الجدد من حرج، وأمور ترقى للفضيحة مع ضيوف لهم قدرهم العلمي، ومكانتهم الاجتماعية، والذين يشكون في همزة الابتداء إنْ كانت في محلها أو لها تأثير سلبي قد يفهمه القارئ والمشاهد بطريقة فيها التباس، وتحمل صيغة الاحتمالين.
ومرة..

وفِي بدايات ظهوري الإعلامي، في منتصف التسعينيات، دعيت لمقابلة مع التلفزيون المصري، وفِي برنامج يهتم بالثقافة والأدب والفن، وكان يفترض بالمذيعة أن تكون على الأقل شبه متخصصة، وإلا لا تتصدى لبرنامج ثقيل وعميق كهذا، فقالت ربما في نفسها: هذا شاب غرّ، وآتٍ من الخليج، وهذه المقابلة أشبه بالمجاملة له، وإن شاء الله ما يسوّد وجهي أمام المشاهدين، ويقول له كلمتين بالعربي نفهمهما، وليس بالخليجي، ظلت تلك المذيعة تتزين وتتبرج، وتلم تلك الباروكة، مرة ذات اليمين، ومرة ذات الشمال، بحيث يمكن أن تقولوا قضت أمام مرآة المساحيق التجميلية أكثر مما قرأت صفحتي المعد البائس، وانتظرنا طلتها، وهلّ هلالها، ولما دخلت الاستوديو، تذكرت حال الفنانين المتعالين، والذين يعتقدون أن التكبر والزهو من صفات الفنان الناجح، وأنه يجب أن يضع حدوداً شائكة بينه وبين جمهوره، جلست بعد أن حيّتني بتحية مُرّة، ولزمت الميكرفون منتظرة إشارة المخرج، فقلت في نفسي: تبدو هذه المذيعة من صاحبات ما هو لونك المفضل؟ وهل جربت الأكل المصري؟ وما هو جديد؟ ممكن تقول ليّ بتحب أم كلثوم؟ وغيرها من الأسئلة البلاستيكية... ونكمل غداً

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستخفاف بالظهور الإعلامي 1 الاستخفاف بالظهور الإعلامي 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates