حذركم أهل الحرائق والرماد

حذركم أهل الحرائق والرماد!

حذركم أهل الحرائق والرماد!

 صوت الإمارات -

حذركم أهل الحرائق والرماد

بقلم : ناصر الظاهري

هناك أمور نعدها صحيحة، وهي خاطئة في حياتنا، ويراد لها أن تعمم في يوميات مجتمعاتنا العربية المزرية، والتي يشارك الكل في نهشها أو صبغها بطابعه أو محاولة تطويعها وفق نهج يعتقد أنه الأمثل، فتصبح الحياة جراءها من جحيم، ولا نقدر أن نفعل إزاءها شيئاً إيجابياً نحو التغيير والتصحيح، وكأننا رضينا بهذا، محيدين العقل، ومستبعدين الوعي، ومستسلمين لإرادة الجهلة أو لعقلية أهل الرماد:

- لماذا يتصنع البعض الجهامة، والصرامة الزائدة، ويعقد ما بين حاجبيه، دليل الجدية والمصداقية، والتأثير على الناس بأنه شخص يمكن الوثوق به دون جدال، في حين الصادق، الضاحك، المتجمل، والذي يتصرف بعفويته الإنسانية، يعامله الناس بشيء من الحذر، وبقليل من الجدية؟

- لماذا نخاف من الفرح الدائم والضحكة التي تتبعها الضحكة، ويطلب منا أن نتعوذ من إبليس، ونسأل الله أن تكون خاتمتها خيراً تلك الضحكة، وأن لا تصيب بشر أولادنا، ولا تمس عافيتنا؟

- لماذا يتظاهر البعض بالمذلة والمسكنة، وطأطأة الرأس، دليل التواضع في الدنيا، ودليل العزوف عن مباهج الحياة وألوانها، يريد أن يقنعنا بأن هذه هي الصورة المثلى للدراويش الذين ينتقلون من الأرض إلى السماء دون حساب؟

- لماذا البعض حينما تجلس معه يجلب لك بعض الضيق، ويسلب منك طاقتك الإيجابية، ويصدّر لك الهموم، وما يثقل القلب، دون أن يكون لك ذنب إلا مصادفة مجالسته؟

- لماذا البعض إن جلس استولى على الحديث، وهلّ الكثير من الهذر دون فائدة، حتى يشعرك رويداً، رويداً، بأنك ضعيف، وخجول، وليس في رأسك ما تقوله، ومع مرور الوقت يتسرب بعض من ذلك الشيء في قرارة نفسك، وتكاد تقتنع أنك أقل منه معرفة، وحضوراً اجتماعياً، فتنكفئ على ذاتك، وتشعر بكآبة؟

- لماذا البعض يسعى ليجعل من حياتنا نواهي وزواجر، ولوناً أسود قاتماً، وكأن النواهي والزواجر تمنع طبيعة النفس البشرية من شقاوة النفس الأمارة، وكأن اللون الأسود يعطي شيئاً من الوقار، ويضفي الحشمة، ويصد النفس المغامرة؟

- لماذا البعض يمارس كل الطقوس الدينية بشكل مبالغ فيه، ومستعد أن يستغفر ألف مرة، ومستعد أن يكثر من النوافل، لكنه غير مستعد أن يتبرع بمال الله عنده؟

- لماذا البعض إن رأى شخصاً ناجحاً، يشعر بتلك الغمامة الرمادية أمام عينيه، فيحاول أن يثلم حياة الآخر الناجح، ويضع فيه المنقصة، ويبحث له عن العيبة، يحاول أن يخفف وهجه بالكذب عليه، رغم أنه لا يعرفه، وبعيد عنه الآف الأميال، وخطهما في الحياة لا يلتقيان؟

- لماذا نقول: أحذروا أهل الرماد، لأنهم لا تفرحهم أن نكون دولة سبّاقة، ورائدة، وناجحة، وسالمة ومسالمة، تمضي للأمام تسبقها المشاريع الهادفة، وخطط المستقبل السابرة، فعيونهم لا ترى من الوهج إلا الحرائق والرماد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حذركم أهل الحرائق والرماد حذركم أهل الحرائق والرماد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates