العلاج بـ «الواتساب»

العلاج بـ «الواتساب»!

العلاج بـ «الواتساب»!

 صوت الإمارات -

العلاج بـ «الواتساب»

بقلم - ناصر الظاهري


لو تحصون الأدوية المنعوتة لكافة الأمراض في «الواتساب» سيطالكم العجب، فمجموعة أطباء «الواتساب» ما خلّوا مرضاً عضالاً إلا وأوجدوا له دواء ناجعاً، لا تقولون مختبرات ألمانيا أو أميركا، فهذه تعجز أحياناً، وتأخذ سنوات لكي تثبت فعالية أي دواء، وتخسر شركات الأدوية المصنعة الملايين على الدراسات والتجارب المخبرية والإنسانية، وجماعة البث المباشر من «السوشيال ميديا»، ما يصدقون أحداً ينعت دواء، وآخر يحلف أنه جربه واستفاد منه أيما فائدة، ويريد أن يعممه على أمة لا إله إلا الله، طالباً الأجر والمثوبة، ولا يكتفي بذلك بل يحملك وزر إن لم تنشر تلك الفائدة بين المسلمين، مثل الذي يكتم علماً، ومن نشرها جعلها الله في ميزان حسناته.

على منصات التواصل الاجتماعي هناك أطباء مجانيون، ومتبرعون، وناصحون، ومروجون، دواء للبهاق اكتشفه الزاهد، العابد، المتبحر في علوم الدنيا والدين «فضل الله رجاء الله محب الدين» في جبال «الهندوكوش»، ويظهر في الآخر مدرة طين لا تضر ولا تنفع، ولكن بعد أن يكون قد روّج لها عبر «الواتساب»، وعبر عيادة «إنترنت» وهمية، وباع ملايين المضارب على خلق الله، أما المقويات والمنشطات التي تحمل صور حصان، ورأس ثور، وسم الثعبان، وقرن تيس، فهي الأكثر تداولاً بين أطباء ومرضى «الواتساب»، وهذه تجارة رائجة، وكأن كل الناس معطوبون أو جرحى حرب ضروس، وفي النهاية، وحين تحلل تلك المنشطات تلقاها مغرفة عسل، وكركم مطحون، وحلبة، وحبة البركة، وجوز الطيب، على عود قرفة، والناس تصعط مبسوطة، وكأن الواحد تقول غارنّة دهن الدار على الريق، ولا يكتفي بتلك الهزيمة، إنما يحولها إلى انتصارات وهمية، من التي لا يغلبها غلاّب.

هذا عدا عن الأمراض والأورام التي يكمن شفاؤها في علبة بلاستيكية أو «غرشة فيمتو» فيها سائل مثل «حَلّ الناريل»، وملصق عليها ورقة بكتابة عربية رديئة؛ «الشفاء بيد الله»، قال إن هذا الإنسان المصنع والناعت لهذا الدواء مؤمن وتقي، وهو يريد أن يسوّق بضاعته البائرة بتلك الجملة، وبذلك السائل «الزقنبوت» الذي يوهم الناس به، لكن ما يغيظ في الأمر أن أطباء النصيحة المجانية، ومستشاري الخدمات الصحية الوهمية الذين يمتطون صهوات منصات التواصل الاجتماعي، إذا ما شعر أحدهم بحيسة في البطن ربع إلى بانكوك، وإذا ضاق صدره راح ألمانيا، تماماً مثل ذلك «اللوتي» المداهن الأشر الذي كان يضحك على النساء والرجال بعلاجاته العشبية المُرّة، وتفتفاته في كأسات الماء، وكتاباته للمحو بماء الورد والزعفران، وتسكين آلام مرضاه الجاهلين بحجب وكتب، مزدرياً أدوية الكفار التي كان يقول للرجال والنساء عنها ضاحكاً بسذاجة؛ إنها تفسد الرجولة، وتقلل الخصوبة، وهو ما يريده الكفار للمسلمين بعدم الإنجاب، والتكاثر بين الأمم، وهو «الهَرم.. يوم ما ورم وانتفخ، تم لايث في أميركا بالشهور، يتعالج عندهم»!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاج بـ «الواتساب» العلاج بـ «الواتساب»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي

GMT 21:05 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

خميس إسماعيل يشكر جماهير الوصل والوحدة

GMT 14:40 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بهذه الخطوات البسيطة

GMT 22:19 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رولز رويس رايث" باللون الوردي تلفت الانظار في ابوظبي

GMT 22:00 2025 الخميس ,13 شباط / فبراير

أسيل عمران بإطلالات راقية تلفت الأنظار

GMT 05:05 2022 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الأحذية المناسبة مع فساتين الحفلات الحمراء

GMT 09:04 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

11 أكتوبر موعد نهائي لعرض «عروس بيروت 2» على mbc4

GMT 19:29 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

موديلات شنط يد تليق بالعباية السوداء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates