قدوة غائبة قدوة حاضرة

قدوة غائبة.. قدوة حاضرة

قدوة غائبة.. قدوة حاضرة

 صوت الإمارات -

قدوة غائبة قدوة حاضرة

بقلم : ناصر الظاهري

خلال مشاركاتي في حصص القراءة لطلبتنا في بعض المدارس الخاصة، سألتهم وقد تخطوا الصف السادس، إن كانوا يعرفون أو سمعوا عن شخصية «خالد بن الوليد»، لن أخبركم بإجاباتهم التي كانت في مجملها على شاكلة هز الرؤوس، لأنها لن تعجبكم، وفي المقابل مرة طلب مني التوأمان تغيير المحطة التلفزيونية، ووضع «اليوتيوب»، والبحث عن شخصية «بليدو»، وهي عجائن أو لدائن لونية، تتشكل، فأسقط في يدي لأني لم أكن أعرفها، في حين هي شخصية محبوبة لدى أطفال فوق الخامسة من عمرهم، ويعرفون تفاصيلها، والأغاني المرتبطة بها، ويتفاعلون مع حركاتها. 

تساءلت أين يكمن الخطأ في غياب القدوة من حياة الأطفال الجدد؟، وهل من الصواب تغييب شخصية تاريخية مهمة من حياة أطفالنا؟، وهل القدوة يجب أن تتغير في حياة الأجيال المختلفة؟ بحيث لا نفرض من كان في حياتنا على حياة غيرنا، ولماذا فتحنا المجال لتغزو حياة أطفالنا قدوة أخرى من ثقافة مختلفة عنا؟ فقط لأنهم استطاعوا تقديمها بطريقة جميلة وجذابة ومدهشة وبالألوان لعقول الأطفال، في حين نحن لو قدمنا شخصية «خالد بن الوليد» فسنقدمه بالأبيض والأسود، وأنه خاض حروباً ضد المسلمين، وانتصر عليهم، وخاض حروباً ضد الممتنعين في حروب الردة، وانتصر عليهم، وخاض حروباً لفتح بلاد الشام وفارس والروم، وانتصر فيها، نحن دائماً نقدم شخصياتنا القدوة من بعيد، وعليهم هالة، لا تدركها أعمار الأطفال، ومن جهة أخرى لا نستطيع أن نجاري إنتاج الغرب في برامج الأطفال، وما يتبعها من ملحقات وألعاب وملابس، وأغاني، بحيث تكون قريبة منهم، ولصيقة بهم، ولسنا قادرين على ابتكار شخصيات من حياتنا المعاصرة لنقدمها أنموذجاً صالحاً لهم وفق معايير إبداعية كتابياً وفنياً، ولا بذخاً إنتاجياً، فطوال حياتنا ليس لدينا إلا برنامج عربي وحيد ويتيم، هو «افتح يا سمسم» منذ حوالي أربعين سنة، وكأنه بيضة الرُخ.

حتى المناهج الدراسية نتأخر في تقديم القدوة المحلية والعربية والإسلامية حتى تتزاحم في ذهنية الطفل شخصيات كثيرة سبقتنا في فهم عقليته، وقدمت له ما يحتاجه بطريقة جميلة ومسلية وفيها الدهشة والفضول، لا أدري لمَ حتى الآن ليس هناك كتاب للأطفال فيه سرد ليس تاريخياً، بل هو بناء روائي مبسط لقصة «خالد بن الوليد» أو «عمر بن عبد العزيز» مثلاً، سواء من خلال قراءات حرّة أو ضمن درس من دروس المنهاج.

المتتبع لقصص الشعوب في العالم تجدهم يدرجون شخصيات محلية في مجالات مختلفة لتقديمها بطريقة مبسطة وملونة وحوارها قريب من لغة الأطفال لتدخل ضمن قراءاتهم في أعمارهم المختلفة أو تكون مدرجة في حصص المناهج المتعددة، إن غياب القدوة العربية معناه تماماً حضور للقدوة الغربية في حياة أطفالنا!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدوة غائبة قدوة حاضرة قدوة غائبة قدوة حاضرة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates