لاعبو السياسة وسياسيو اللعبة

لاعبو السياسة.. وسياسيو اللعبة

لاعبو السياسة.. وسياسيو اللعبة

 صوت الإمارات -

لاعبو السياسة وسياسيو اللعبة

بقلم : ناصر الظاهري

علينا أن نقرّ بأن السياسة اليوم في العالم، بعلمها القديم والحديث، وتطبيقاتها العملية على أرض الواقع غدت في أيدي لاعبين من السياسيين الاحتياط أو من اللاعبين الذين لم يحترفوا السياسة، وجاؤوها من باب المال والأعمال، والتلميع الحزبي لسياسيين من ورق، تدفع لهم الشركات الكبرى، وشركات عابرة للقارات، غاب أولئك المحنكون والدهاة، والذين يقرؤون أرتال الكتب قبل الإقدام على الدخول في أي قضية سياسية سواء تخص الداخل أو الخارج، غاب أصحاب الضحكات الباردة في أكثر الأوقات شدة، وأولئك المتلاعبون بالكلمات، ومحترفو رقعة الشطرنج، من أولئك الذين كان يقال عنهم «أرسل حكيماً ولا توصه».

سياسيو اليوم لا يمكن أن يتيحوا لك فن التحليل، وقراءة ما بين السطور، وإمكانية ربط خيوط اللعبة، وسبر أبعاد السياسة المعلنة، وغير المعلنة، لقد أصبحت السياسة اليوم هي التطبيق الحرفي أو الترجمة الفورية لما يبث في نشرات الأخبار و«البريك نيوز».
ولعل السياسة الأميركية خير دليل على ما نقول، والتي لا تبقي على صديق، ولا تترك كل عدو، الجميع لديها صغار في لعبة تحتاج لكبار، وحين تقع الفأس في الرأس تبحث عن حليف للشيطان جديد ليتعامل مع صديقها وعدوها على السواء، لا دفاتر قديمة تشفع، ولا تضحيات جليلة تذكر، ولا إرثاً أو تقليداً أو أعرافاً سياسية يمكن أن تكون كنقاط تقاطع بينها وبين الآخرين للخروج ساعة الأزمات والإخفاقات والهزائم المعلنة من مستنقعات التدخل والاستعمار الجديد، والاجتياحات العسكرية غير المحسوبة نتائجها الأخيرة.

بغياب الزعماء التاريخيين، غاب لاعبو السياسة ودهاقنة اللعبة المسيّسة، غاب ذلك المبعوث الذي يمكن أن يصافح أكثر من صديق وعدو بيديه الاثنتين، ويعدل وضع ربطة عنقه المائلة في الوقت نفسه، اليوم المبعوث الأميركي يقطع أميال طيران ضائعة ذهاباً وعودة أكثر من أي طيّار محترف، جل وقته في السماء، ولا نتائج ترضي صديق، وتمنح العدو وقتاً للتفكير، والسياسة ما عادت لعبة مصالح مشتركة، فهي إما أميركية أو أميركية إسرائيلية، والآخرون هم الجحيم، والشعوب منسية، رغم أنهم هم الذين من حقهم وحدهم قول نعم أو لا، والتاريخ طوال مسيرته يشهد، وتجاربه تؤكد بكل تلك التضحيات.

لاعبو السياسة الأميركية الصغار اليوم، لا يفرقون بين لعبة طرفها تركيا متنامية القوة والديمقراطية، وبين دولة أفريقية بائسة يحكمها رقيب عسكري، أساس حكمه أنه استولى على مستودعات الجيش في غفلة.

يخيل إليَّ أنهم قد يحشدون قوة للتدخل السريع نتيجة علامة تخصهم وضعها سوداني بسيط على دكانه الطيني في قرية نائية تحمل علامة «m» لبيع شطائر وسيجارة محلية دون أن يدري، التي ربما وجدها ساقطة في الطريق، وحملتها الريح القوية، فألصقها الزول يزين بها جدار دكانه البعيد عن العالم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاعبو السياسة وسياسيو اللعبة لاعبو السياسة وسياسيو اللعبة



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:45 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

نقطة لصاحب أسرع لفة في "فورمولا 1"

GMT 06:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

دراسة أميركية تؤكد أن الزواج السعيد يبدأ بثمن خاتم الخطوبة

GMT 22:19 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

ملك الأردن يستقبل حمدان بن راشد في عمان

GMT 22:46 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

صحة دبي تحذر من مخالطة المسنين في رمضان

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 10:24 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

لقاء سويدان تُؤكَّد أنَّها من عِشاق الأعمال "الصعيدية"

GMT 14:52 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إيسكرا لورانس تتألّق بفستان باللون الأسود والأبيض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates