الخسارة خسارة الروح

الخسارة.. خسارة الروح

الخسارة.. خسارة الروح

 صوت الإمارات -

الخسارة خسارة الروح

بقلم : ناصر الظاهري

مسألة الربح والخسارة كيف يحسبها الناس؟ وكيف يتعاملون مع هذه المسألة الحساسة في الحياة، والتي يتعرضون لها يومياً في كثير من الأمور؟ هل هي رقم ناقص وزائد؟ أم هي أمور معنوية لا تمت للمادية بشيء؟ يتدخل فيها المجتمع بحسابات القيم والأخلاق، وما تعارف عليه الناس من عرف وتقاليد، لذا فخسارة الشرف، لا يمكن أن نحسبها بأرقام بقدر ما نحسبها بواقع اجتماعي وثقل أخلاقي، وكما قال المسيح عليه السلام: «ما الفائدة إن كسبت العالم، وخسرت نفسك»، فكسب العالم هو رقم صغير، مقابل أرقام كبيرة في خسارة النفس، البعض من الناس يولدون بخسارات لا يمكن أن يعوضوها ولو بذلوا أرقاماً كثيرة فيما بعد، كأن يولد أحدهم أعمى، ولكن يمكن أن تعوضه الطبيعة بإهدائه موهبة فذة، ورجاحة عقل لا تقدر بثمن، والكل يتعرضون لخسارة بشكل أو بآخر في مراحل حياتهم، المهم أن لا يجعل تلك الخسارة نهاية العالم، ويدمر نفسه ويزيد خسارته، فالبعض يقف عند فشل أول تجربة حب غير ناضجة، وينجرف نحو هاوية الخسارات الاجتماعية، وربما غير وجهته المستقبلية، وحظوظه من الحياة، البعض الآخر تنتهي حياته بانتهاء وظيفته التي ربط بها مسلكه اليومي، وخط سير الحياة، بعضهم يفقد عزيزاً، ويقول: أكتفي بحظي في الحياة التي ما عادت تعني لي شيئاً، وحدهم الشجعان من يقفون على أرجلهم بعد السقوط، وتتالي الخسارات، الكثير من القادة العظام، وبعد سلسلة من الانتصارات والربح في المعارك الطاحنة، تأتي المعارك الفاصلة في التاريخ، ويمنى أحدهم بهزيمة مدوية، ويتغير التاريخ، وتتغير حياته، فبعد أكاليل الغار، إما يقبع في زنزانة رطبة أو ينفى لجزيرة بعيدة أو يعيش يتجرع طعم الهزيمة المر وحده كلما أظلم الليل.
الكل في حساباته الختامية ثمة ربح أكبر من رقم، وهزيمة لا تجيرها الأرقام، مجمل حياة الإنسان هي تلك المعادلة الفلسفية بين الربح والخسارة، ومثلما هناك متعة انتظار الربح، هناك غصة للخسارة لا تستطيع الدموع أن تترجمها، لكن هناك خسارة من أجل الربح، ومن أجل مماطلة الوقت، والانسحابات التكتيكية، بعض الناس حينما يتقدم بهم العمر يراجعون النفس، ويعتبرون أن بعض أرباحهم في الماضي هي خسارة حقيقية في الحاضر، أما أكبر خسارة في الحياة فهي خسارة الوقت والأصدقاء، مثلما هناك خسارات تبقى طول العمر تبكيها، ولا تعوضها كل الأشياء، كتلك الخسارات التي تقطع من أجزاء كبدك، وصدق الأهل الأولون حينما قالوا: الخسارة، خسارة الروح!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخسارة خسارة الروح الخسارة خسارة الروح



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates