العربية وهمومنا 1

العربية.. وهمومنا -1-

العربية.. وهمومنا -1-

 صوت الإمارات -

العربية وهمومنا 1

ناصر الظاهري

لا شيء مثل اللغة يمكنها أن تتحمل همومنا، وتعبر عنها، فكيف إذا ما أصبحت اللغة هي أكبر همّنا! لقد وصلنا لتلك الدرجة من الحرج في ظل تساهلنا، وأحياناً تهمشينا، وأحياناً أخرى خجلنا من لغتنا، بحيث فتحنا عليها كل الأبواب التي يمكن تهاجمها من خلالها الأمور الموجعة، ولكي نبرئ أنفسنا نرد المسائل إلى هجمة الغريب، والمستحدث، وإلى ركوب موجة التطور والعصرنة، وما يفرضه الوقت الراهن من منطق الأحداث، ناسين أننا نصيب أنفسنا بمقتل، حينما تقتل اللغة العربية في وطنها، لأنه المهدد الأول والأخير للهوية، ولعل قادمات الأيام تكشف لنا فداحة من جرحت أيدينا، وعجز لساننا أن نغير به، وهو أضعف الإيمان!


ولعلنا لسنا وحدنا في هذه المجابهة بين التأصيل، وحماية اللغة الأم، فهناك شعوب أخرى تشترك معنا في هذا الهم، لكنها شعوب فاعلة، وتتحرك في كل الاتجاهات من أجل تأطير ثقافتها، والانطلاق منها، متخذين من لغتهم الأم رأس الحربة في هذا الدفاع، ولا بأس من وجود لغة ثانية، وثالثة للانفتاح على الآخر، المهم أن يكون التأسيس للنشء بلغته الأم، تلك اللغة الضاربة بجذورها في الأرض والناس منذ آلاف السنين، ونأتي نحن من جيل التخاذل، والتفريط بالحقوق، وفرض الواجبات، لنركن لغتنا الأم في زاوية معتمة، ونسلط الضوء على اللغات الأخرى البديلة، لنهمش اللغة العربية في ظل التقارب العولمي، ولا ندعمها في صراع الوجود والبقاء، تارة بعدم تجديدها، وتسخير الإمكانيات التكنولوجية لخدمتها ونشرها والاعتزاز بها، وتارة أخرى بعزلها عن لغة التعليم، ولغة التربية المنزلية، ولغة التوظيف في سوق العمل، وتارة أخرى بالذهاب خلف لغات ناجحة في السوق، ولكنها لا تعبر عنا، وعن مكنونات النفس، وطبيعة الهوية والخصوصية الوطنية!

ثمة تباشير من فرح، وتسر النفس في مجال الحفاظ على اللغة العربية الأم، كلغة ثقافة وهوية، لكن أمامها طريق طويل، ولن يكون سهلاً، كما علينا أن لا نفقد حماستنا عند كل منعطف، كما علينا أن نقف أمام النفس بشفافية، ونقرّ إن كانت هناك أخطاء في السنوات الثلاثين الماضية، ونعيد الاعتبار للغة العربية كلغة تدريس وتعليم وتربية أولى، وليست ثانوية، لقد مضت سنواتنا حينما كنا في الصفوف الثانوية الأولى في أواخر السبعينيات، كانت مقررة علينا العربية كأساس، ومعها الإنجليزية، وثلاث سنوات لمن يريد أن يدرس الفرنسية، ومع ذلك لم تكن هناك مشكلات على المستوى الجمعي لا الفردي، من أن يختار الطالب دراسته الجامعية في أي مكان، لماذا الآن علينا أن نقدم الإنجليزية؟ ونعتب على العربية، لأنها لم تعد تلك اللغة التي يجب علينا أن نعتد بها في معاهدنا وجامعاتنا ومدارسنا، هل الآخر هو من يصيغ الأسئلة الوجودية والحتمية لحياتنا وبقائنا ومستقبلنا؟ ونكمل غداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العربية وهمومنا 1 العربية وهمومنا 1



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates