ليست فرنسا وحدها

"ليست فرنسا.. وحدها"

"ليست فرنسا.. وحدها"

 صوت الإمارات -

ليست فرنسا وحدها

ناصر الظاهري

دول العالم كلها تضرّرت من أعمال العنف، والهجمات الإرهابية المريعة، والتي أصبحت تهدّد الإنسان، وحضارته اليوم، هذا العنف الذي قد يلبس أقنعة قديمة، وتاريخية، أو يلصق بجلباب الدين أو الدعوة إلى التطرف والإقصاء، فقد عانت وستعاني منه دول العالم، كبيرها وصغيرها، والشرق الأوسط، والعرب، والمسلمون بالذات، حيث غدا الشرق مسرحاً للعمليات الإرهابية، ومصدّراً للإرهاب، وزعزعة الاستقرار، والأمن العالمي، حتى المجتمعات الصغيرة، والنامية، وذات الدخول النفطية العالية، كمجتمعات الخليج، نجدها في معمعة الأحداث متأثرة، وخسائرها بالمليارات، ومتهمة، حيث الفاعلون من أبنائها، وفاعلة حيث تحارب على أكثر من جبهة، متصدية للإرهاب، ولأن هذا العمل لا ينحصر عليها وحدها، بل يتطلب جهداً غير عادي، وشفافية بين أجهزة الاستخبارات العالمية، وتوحيد وجهات النظر بين اللاعبين الكبار، فما حدث في فرنسا، أكبر من فرنسا!
 مقولة البيان الشيوعي الذي وضعه «ماركس وأنجلز» سنة 1848، «يا عمال العالم اتحدوا»، نستعيرها، ونقول: «يا دول العالم اتحدوا» ضد الإرهاب، لأنه لا يميز، هو كالنار تأكل اليابس ثم الأخضر، ولابد من القضاء عليه، ليست بالصورة المطلقة، كما يتمنى المتفائلون، ولكن فقط تحييده، ومنعه من السيطرة على نفوسنا، وتخريب حضارتنا، وتهديد أمن الإنسان واستقراره، وتفرغه للإبداع، والنجاح، والسعادة، وهذه أمنية العاقلين والمتعقلين، فالمطلوب تجفيف منابع الإرهاب الأساسية التي يتغذى منها، ويعتاش عليها، كالاتجار في السلاح، والمخدرات، والأدوية، وغسيل الأموال، وبيع الأعضاء البشرية، لو استطاع العالم بتضافر جهوده، وتنسيق عمله، وغلق حدوده، أمام تلك التجارة «الخماسية» غير المشروعة، والمربحة، لكانت تلك خطوة فاعلة، وكبيرة في بناء سور السلم العظيم، وحصر المخربين، وقارضي جهود الإنسان الحضارية، في العيش خارج هذا السور، لينعم الداخلون بالجنة، والحضارة، ورفاه الإنسان، ويبقى الخارجون خلف الأسوار حيث النار وسعيرها! كانت بعض الحكومات، ومؤسساتها المختلفة هي من تشجّع العنف، والعنف المضاد الذي تحوّل في أواخر التسعينيات إلى مصطلح الإرهاب، واليوم وحين تغيرت الأمور، وانقلب السحر على الساحر، ظهرت تلك الحكومات، ومؤسساتها تتوجع، وتعاني من شرور التلاميذ الذين تعلموا، وكبروا على أيديها، ليوجهوا لصدورها أسنة رماحهم، وهي نفسها التي كانت تشجع دولاً، وأنظمة على إشاعة الظلم الاجتماعي، والفساد السياسي، وإشاعة الجهل، ومحاربة الأفكار الإنسانية، والحضارية النيّرة، وطليعيّي تلك المجتمعات، ومثقفيها، ونعتهم بشتى الصفات، من أجل إقصائهم عن خدمة المجتمع، وإشاعة النور والعلم، ومحاربة الظلامية وطيورها، واليوم يستنجدون بتلك العقول الواعية، والرؤوس المدركة من أجل محاربة الشيطان الجديد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست فرنسا وحدها ليست فرنسا وحدها



GMT 19:10 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

فتّش عن الإسكافي

GMT 19:08 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

القيصر الأميركي الرابع عشر

GMT 19:07 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

انتصار نتنياهو وهزيمته...

GMT 19:05 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

GMT 19:04 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 19:03 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 21:37 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

ما بين القاهرة والرياض

GMT 21:36 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

عندما وضعوا ترامب فى الوِنش!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:24 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

الإفراج عن سلمان خان بكفالة بعد حبسه لمدة يومين

GMT 07:25 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أتلتيكو مدريد يُوقِف قطار برشلونة بالتعادل الإيجابي

GMT 17:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تسلط الضوء على "سكري الحمل" ووفاة الطفل أثناء الولادة

GMT 14:42 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

اختفاء أيقونة قديمة تعود للقرن الـ17 مِن مُتحف في موسكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates