«المغارة والأربعون «حرامي»»

«المغارة والأربعون «حرامي»!»

«المغارة والأربعون «حرامي»!»

 صوت الإمارات -

«المغارة والأربعون «حرامي»»

عائشة سلطان

سائقة السيارة التي أوصلتني صباح البارحة من المشفى الى وسط المدينة كانت عراقية، عراقية لا أكثر ولا أقل، هذا ما أرادت طوال الحديث أن توصله لنا ونحن نحفر الحديث كعادة المواطن العربي المتمرس في فعل النبش والبحث عن الجذور، وفن التأويل والتحويل والبحث فيما وراء العبارات والجمل والكلمات، كان أحدنا يقول هامسا بعد كل جملة هل تظنون المرأة شيعية أم سنية، عربية أم كردية، من جماعة المالكي ولا العبادي، أم أنها من جماعة السيستاني؟؟ كنت أبحلق فيهم متسائلة: إنها ألمانية الآن كما قالت لكم، غادرت العراق منذ عشرين عاما ولم تعد إليه أبدا، كل أهلها وعائلتها معها، فكيف تكون مع هذا أو ذاك؟ ما أنا متأكدة منه أنها مع (العراق) فقط ! رميت هذه الجملة وسط الحديث (العراق يغلي هذه الأيام) تنهدت بحرقة عراقية خالصة وقالت الله يحفظ هالبلد ! قلت يقولون النجف وراء الهوجة الحاصلة ! ردت سريعا (بل الظلم هو السبب) التفتُ إلى من معي وقلت مجددا (قلت لكم إنها عراقية، عراقية فقط !!) الظلم بالمختصر المفيد، بالعامية الفصحى، بالحس الإنساني، بلغة الذين يفهمون ما يعنيه العدل وما تعنيه الكرامة الإنسانية، الظلم هو الذي يخرج الرجال عن وقارهم والنساء من بيوتهن والأطفال من مدارسهم والشباب من أماكن عملهم ليصبح الشارع ملتقاهم ومنصتهم واذاعتهم والساحة التي فيها يرفعون مطالبهم لمن يظنون أنهم يسمعونهم، ولقد احتمل العراقيون أكثر مما يجب وأكثر مما كان متوقعا، ثلاثة عشر عاما من القتل والتدمير الممنهج والتهجير والنهب مرت منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، من دون أن يرى العراقيون شيئا مما ثاروا لأجله، ومن دون أن يتحقق هدف واحد مما وعدوهم به، لم يصبح العراق أفضل ولم يحكم العراق نظام أكثر عدلا وأقل ظلما من نظام صدام، وكما قالت المرأة العراقية (كان هناك لص واحد يسرق العراق فآل الأمر الى مئات اللصوص الذين نهبوا خيرات العراق وما زالوا!). إن القوائم التي نشرت مؤخرا حول ثروات فلكية لمسؤولين عراقيين تجعل العراقيين يصابون بالجنون، فمئات المليارات من الدولارات التي استولى عليها السياسيون من فئة الوزراء والنواب والمسؤولين والمرجعيات الدينية تقلب البلاد على رؤوس حكامها الذين كما قالت المرأة العراقية لم يحاول أحد منهم أن يشق شارعا في العراق أو يبني مدرسة أو جامعة منذ 13 عاما، العراق فرغت من علمائها ومفكريها وشعرائها وكتابها، بغداد صارت مدينة ميليشيات ولصوص، تركها أهلها وفروا الى جهات الأرض، ثم يأتي بعد هذا من يقول إن مرجعية النجف حركت الشارع وأشعلت الثورة، بل الظلم الذي طفح به العراق هو الذي فجر الثورة ! ثم كررت (الله بس يحفظ هالبلد ويحفظ خيراته، العراق بيه خير هوايه لكن اللصوص أكثر).. فجأة تذكرت مغارة علي بابا والأربعين حرامي !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المغارة والأربعون «حرامي»» «المغارة والأربعون «حرامي»»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates