الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة

الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة!

الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة!

 صوت الإمارات -

الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة

عائشة سلطان

تبدو أسئلة بعض الصحفيين كأسئلة زملاء العمل الذين لا تتعدى ثقافتهم قراءة الصحيفة ومجلات الأزياء وروايات عبير، بالنسبة للزملاء لا تعتبر هذه المراجع «الثقافية» معيبة أو وصمة عار، بل على العكس، إنها طريقة ممتازة لإراحة أدمغتهم من وجع الثقافة والسياسة، هم يؤمنون أن للسياسة رباً يدبرها، كما للبيت رب يحميه، وأن عصرنا عصر تخصص، وعليه فلنترك كل تخصص لأصحابه على طريقة «اعط الخبز لخبازه»، أما بالنسبة للصحفيين فإنها كارثة حقيقية حين تراوح ثقافتهم تلك المنطقة الضيقة المحدودة ببرامج التلفزيون والأخبار التي ينقلها لهم زملاؤهم، ولو سألت أحدهم عن آخر كتاب قرأه سيجيبك: وهل هناك وقت للقراءة أصلاً! الجواب يؤشر إلى أنه لم يقرأ أبداً ولو كان قد قرأ لحضر عنوان الكتاب سريعاً!!

مع ذلك فإنه يحلو لبعض الصحفيين أن يسألك عن بداياتك مع الكتابة: كيف فكرت في الكتابة، ما أول ما كتبته، ولماذا كتبت أصلاً؟من ساعدك؟ وكيف عرفت أن كتابتك تروق الناس وأنه عليك أن تستمر؟ كيف عرفت بأن كتابتك ناجحة.... الخ، موضوع الكتابة شائك بالفعل، لكن ما يغريني بالتفكير فيه دوما حقيقتان اكتشفتهما لاحقاً وبعد مئات المقالات، الحقيقة الأولى أن الكتابة مغرية كقطرة العسل بحسب ما يراها البعض، ولذلك فالكل يريد أن يصبح كاتباً ومعروفاً أو مشهوراً، حتى لو اضطر لأن يجعل له شخصاً يكتب له مقالات تظهر باسمه لا مشكلة لديه هو يدفع مقابل الشهرة في النهاية، شهرة شيوع اسمه ككاتب وكشخص مثقف وفاهم!! في مقابل هذا العبث هناك من يرى الكتابة هم ومسؤولية وورطة أبدية حتى وإن حققت له تلك الشهرة التي أشبه بالفخ! الحقيقة الثانية هي أن الكتاب الحقيقيين وحدهم فقط من يستطيع ممارسة تبادل الأدوار ما بين الكاتب والقارئ، فأنت لا تكون كاتباً محترفاً إلا إذا تمكنت باحترافية شديدة من الخروج من جسد الكاتب إلى عين القارئ واستخدمت أدواتك في تشريح ما كتبته وكأنك لست الذي كتبت، دون أن تنتظر النتيجة، أنت تكتب لأن وظيفتك أن تفعل ذلك وبمنتهى الوضوح والصبر وأحيانا اللامبالاة، فالنتيجة ليست من اختصاص الكاتب، التغيير ليس اختصاصه أبداً، فإن حدث فذلك أمر رائع حتماً، والنتائج المقصودة هنا ما يترتب على فعل الكتابة من تأثيرات تتسع لتصل إلى المكان المطلوب، هذا التغيير قط لا يحدث أبداً، فهناك كتابات وأفكار آتت ثمارها بعد رحيل كتابها بعشرات السنين!! بعض الكتابات تحقق أهدافاً صغيرة أو سريعة لكتابها وهذا جيد والكاتب يستحق أن يرى ثمار طرقه على أبواب المدينة، حنّا مينا الروائي السوري كتب يوماً «اطرق، اطرق فلابد أن ينفتح الباب يوماً «بعض الكتاب يتوقفون عن الإحساس بعدمية الحياة بمجرد الكتابة، تنقذهم هذه الكتابة من الانتحار أو الوقوع في الاكتئاب، مع أن فرجينيا وولف قادتها الكتابة لأن تضع أحجاراً في جيوبها وأغرقت في النهر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة الكتابة مفتاح الأبواب المغلقة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates