الهجرة انتحار علني للشباب

الهجرة انتحار علني للشباب!

الهجرة انتحار علني للشباب!

 صوت الإمارات -

الهجرة انتحار علني للشباب

عائشة سلطان

ليست المرة الأولى ولا العاشرة ولا الأخيرة التي يلقى فيها مهاجرون حتفهم غرقا في مياه المتوسط بينما هم مطمئنون وغارقون تماما في أحلامهم الوردية بالوصول الى أي بلاد في أوروبا والخلاص من سجن الأوطان ومآسي الحروب والبطالة والفقر في بلادهم، ومعروف أن كثيراً من هؤلاء عرب!

معروف أيضا أن من هذه البلاد التي تصدر الهجرة غير الشرعية اليوم، خرجت منذ قرون جيوش وأساطيل وقادة مشهورون قطعوا البحر المتوسط نفسه وفي وضح النهار فغرسوا راياتهم وقوتهم وأحلام مجدهم وبنوا هناك امبراطورياتهم وممالكهم من دون أن تغرق لهم سفينة أو يموت لهم رجل، ثم دار الزمن دورته وتحولت القوة ضعفا والأحلام كوابيس والأمجاد مجرد ذكريات وأطلال لم يحافظوا عليه كالرجال فبكوه مثل النساء!
وبرغم تباعد الزمن بين الأمس واليوم، إلا أن مئات الرجال لازالوا مؤمنين بفكرة أسلافهم وإن على طريقتهم: بناء المجد على أراضي أوروبا هو الحل من وجهة نظرهم، حتى لو كان ذلك المجد مجرد وظيفة نادل في مقهى أو موزع صحف في شوارع أمستردام أو بروكسل، فما أشد تضاؤل الأحلام والهمم والنفوس!!

عن الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر مياه المتوسط نتحدث، هذه الهجرة التي تحصد أرواح مئات الشباب والعائلات العربية الذين يرون في هذه الهجرة خلاصهم الوحيد وأملهم وآخر حلولهم، هذه المغامرة التي هي مقامرة غير مضمونة أبداً بالروح والحياة والمستقبل لا يدخلها إلا رجال لم يعد لديهم ما يراهنون عليه سوى أرواحهم، وأكثر الناس جنونا وخطرا هو ذلك الذي ليس لديه ما يخسره سوى نفسه، لكن ألا يخسر الوطن العربي؟ نعم إنه يخسر كثيراً، لكن الحقيقة المؤلمة أن البلدان المصدرة لهذه الهجرة لا يعنيها كثيرا أمر هذه الخسارات بل هي تتواطأ على تسهيلها وتمريرها!

عن البطالة تحدث العالم كثيرا، وعن مخاطر بطالة الشباب تحديدا وعن نتائج البطالة، وهذا الفساد المستشري والعنف اليومي والتطرف والحروب والصراعات التي تلتهم كل شيء، فماذا سيفعل الشباب الذين لا يجدون أمامهم سوى الحواجز والجدران والأنفاق في بلدانهم؟ ماذا غير الهروب من يوميات الحزن واليأس، ماذا غير الهجرة التي تستنفر أوروبا أجهزتها لتواجهها هناك على الجانب الآخر من الشاطئ!!

أي هجرة هذه.. إنها ليست سوى انتحار مقنن وعلني للشباب العربي تقترفه الأنظمة الفاسدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجرة انتحار علني للشباب الهجرة انتحار علني للشباب



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates