تفاصيل من التاريخ

تفاصيل من التاريخ

تفاصيل من التاريخ

 صوت الإمارات -

تفاصيل من التاريخ

عائشة سلطان

عمر ذلك الفندق الذي سكناه في مدينة ألمانية صغيرة تائهة وسط الطبيعة والغابات أكثر من 420 سنة، كان فيما مضى قصراً ثم تحول إلى قلعة حربية، بناه وأقام فيه أحد أمراء الإقطاع عام 1592، وعندما شب حريق التهم معظم المدينة أمكن إنقاذ ذلك المبنى الذي ظلت الأسرة تتوارثه جيلاً بعد جيل، حتى أصبح فندقاً شهيراً، وجدت الأدلاء السياحيين يقفون أمام بوابته العتيقة، يشيرون لبنائه ونوافذه وطرازه المعماري للوفود السياحية، وسط إعجاب أولئك ودهشتهم، وفي مقابل الفندق تقع كنيسة «الروح القدس» واحدة من أقدم الكنائس في أوروبا، بنيت في القرن الثالث عشر، ونجت هي الأخرى من حريق ضخم! حينما حجزت إقامتي مع أسرتي في ذلك الفندق لم أفكر كثيراً في عراقة الفندق وتاريخه، كنت أبحث عن مكان إقامة بمواصفات مرضية لا أكثر ولا أقل.

ذلك أحد الفوارق الساطعة التي تمايز بين معظم السياح العرب والسياح الأجانب حين يتعلق الأمر بالسفر والسياحة والبحث عن تفاصيل وتاريخ وأهمية أمكنة الإقامة والزيارة، والأمر يتعدى ذلك ليصل الى المحافظة على الماضي بكل دقائقه، فليس مقبولاً ولا متخيلاً العبث بالتاريخ أو التفريط فيه أو عدم الاحتفاء به، التاريخ بكل ما يشمله من معمار وفن وسير وأدب وعظماء وقلاع وحصون وثياب وأسماء ورموز و..... الخ، هو البنية التحتية للمدينة الأوروبية الحديثة وللحياة المعاصرة، لا يمكن لأوروبي ألا ينظر بتقدير عارم لتراث فناني عصر النهضة، أو مسرح شكسبير أو نتاجات أدباء القرن التاسع عشر أو الطرز المعمارية في بناء البيوت والقصور والكنائس في القرون الوسطى، هناك احتفاء وانبهار عاليان لهذا التراث المحفوظ والمدروس جيداً هناك، لا شيء يمكن التفريط فيه أو التهاون معه، يعرف ذلك من عمليات الترميم التي نجدها باستمرار في معظم تلك الأبنية التاريخية هناك.


على مدى حياتنا القصيرة كأفراد وجماعات تنقلنا بين أحياء مختلفة، وسكنا بيوتاً عديدة، اليوم حين نبحث عن تلك الأحياء اليوم نجدها قد انطوت تحت طبقات الأحياء الجديدة، مع ذلك فلدينا مناطق أثرية تم إنقاذها من قبضة الضياع، رممت وأعيدت الحياة إلى مفاصلها، لكن استغلالها لم يتم بالشكل المطلوب، وهذه مسؤولية البلديات المعنية بأمر المباني الأثرية، فجزء من الترويج لها أن تتحول إلى مساكن وأمكنة مسكونة ومستخدمة بما يليق بها، وبطريقة تحفظ تفاصيل محتوياتها القديمة، أتذكر أنني حفظت أنواع وأشكال لباس وسلاح الجندي في القرن السادس عشر من خلال تمثال الجندي الذي وجدته منصوباً في الممر إلى غرفتي في الفندق الذي كان قصراً ثم قلعة ذات تاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل من التاريخ تفاصيل من التاريخ



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates