ثلاث حكايات صغيرة

ثلاث حكايات صغيرة!

ثلاث حكايات صغيرة!

 صوت الإمارات -

ثلاث حكايات صغيرة

عائشة سلطان

تقول الحكاية إن طفلا سأل أمه عن معنى الوطن؟ فأجابته وهي تهرش شعره: بيت أكبر من بيتنا «ليس في الحكاية جديد، فمفهوم الوطن في نهاية الأمر لا يحيل في نظر كل الناس الى المعنى نفسه، ولذلك تعددت معاني الوطن وتحديدا التعريفات العاطفية أو الاجتماعية، الوطن انتماء وولاء وقيادة ومسؤولية، الوطن لقمة عيش وكرامة وفضاء من الحرية، الوطن حنان وأمان وأحلام وقبر جدي وأبي وبيت طفولتي، الوطن تلك الطرقات الحافرة اخاديد في الذاكرة، طرقات الطفل الذي كنته وهو يسير متقافزا الى مدرسته البسيطة هناك عند مركز الشرطة، ووقع أقدامه الصغيرة المنغرسة في رمل الشاطئ الرطب وهو يعابث طيور النورس ويلتقط الأصداف ويغلق أذنيه عن نداءات أمه، الوطن بيت كبير لكنه يتسع الجميع، ولد معنا لكنه كبر قبلنا سريعا، امسك بأيدينا ولعب معنا ثم منحنا كتفه ذات مساء لنتكئ عليه وننام، ظل ساهرا يرعى فراشات أحلامنا وهي تتقافز من بين جفوننا محلقة للبعيد، الوطن هو الوحيد الذي يعرف عناوين الغيب الذي سكنته تلك الأحلام، لذلك فالناس تهجر أوطانها حين تنسى الأوطان احلام أبنائها، لكنها لا تهتم بالحراس أبدا، ربما تحسدهم فقط!

تقول الحكاية: عندما انتقلوا الى منزلهم الجديد في ذلك الحي الراقي، صبغ الزوج حواجبه، فشعرت الزوجة بالوحدة وتعرفت على آخر يصبغ شاربه! الحكاية أنهم جميعا في الأحياء الراقية وغير الراقية، يصبغون شيئا فيهم، يخفون شيئا ما عن الآخرين الذين يعرفون على وجه الدقة ذلك الشيء، يصبغون شعرهم، حواجبهم، شواربهم، وجوههم، اظافرهم، يمضي الناس وقتا طويلا وهم يمارسون لعبة الاستخفاء، فماذا لو ترك كل شيء على حاله، ألن تبدو الأشياء اكثر طبيعية وحقيقية، أليس ما يبعد الناس عن بعضهم اليوم هو محاولة حفظ مسافة الرؤية، بمعنى أن كل واحد منا يبتعد كي لا يراه الآخر بشكل دقيق على وجه الدقة التي هو عليها، هو لا يريد أحدا أن يرى تجاعيد وجهه، بياض حواجبه، ترهل زنده، تغضنات عنقه، ثم يذهب ليتعرى على مواقع التواصل محتفيا بذلك الفضاء الخرافي الذي يظهره كما يريد وبمنتهى الكذب! لذلك فإن اكثر الشكاوى تداولا في حياتنا عدم التواصل !

تقول الحكاية أيضا إن جدا أوصى ابنه قبل وفاته ببندقيته وأن الابن أوصى بها لولده، والولد أوصى بها لولده بدوره، ولكن الذئاب أجهزت على آخر خروف في القطيع دون أن يستعمل أحدهم تلك البندقية» والسؤال: لماذا تمددت داعش في «بلاد العرب أوطاني» الكبيرة والمترامية وذات الجيوش وصارت تذبحنا كنعاج القطيع؟ هل لأننا لم نستعمل تلك البندقية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث حكايات صغيرة ثلاث حكايات صغيرة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates