حين لا تعرف أصدقاءك جيداً

حين لا تعرف أصدقاءك جيداً!

حين لا تعرف أصدقاءك جيداً!

 صوت الإمارات -

حين لا تعرف أصدقاءك جيداً

عائشة سلطان

حين كنا نقرأ أو يقال لنا تلك المسلمات الصارخة عن حقيقة الناس، الذين نتعامل معهم وعن أبجديات وآليات سبر أغوارهم واكتشاف حقيقتهم كنا نبتسم أحياناً، ولا نبالي أحياناً وأحياناً كنا لا نصدق ما كان الكبار ينصحوننا به أو ما كنا نقرأه في الأدبيات التي نعثر عليها، كنا نعتد بآرائنا التي نكونها عن الآخرين ونصدق انطباعاتنا كثيراً حتى تأتي اللحظة التي نقول فيها «لقد صدمنا في فلان» أو «فعلاً لا تعرف الإنسان إلا حين تسافر معه أو تجربه في أوبات الشدة» ساعتها يكون زمناً طويلاً من الخيبات والصدمات قد عبر فوق جسد عشرات الصداقات والعلاقات!

هكذا يؤسس الإنسان - أي إنسان - معمار تجاربه ويراكم بناءات خبرته في الحياة، هذا الفسيفساء من الانتكاسات والصدمات وأمان العلاقات والفشل ومجموع النجاحات والإنجازات لا يصبح بين أيدينا هكذا بسهولة أو في لمح البصر أو بمجرد أن نضع مقعداً خشبياً في مدخل البيت ونراقب الحياة من فوقه ومن بعد، علينا أن نخرج، أن نقطع كل الطرقات، أن نسقط وأن نقوم، أن نتوكأ على خيباتنا وعلى كتف نطمئن إليها أحياناً وأحياناً نمعن في احتمال وجعنا ونمضي بقوة لأن التوقف في منتصف الطريق صعب جداً، وأحياناً مهلك!
تخبرك التجارب التي صارت خلفك الآن أن الإنسان الحقيقي لا تعرفه عن بعد، ولا تدلك عليه ابتساماته ومرحه وكثرة ضحكاته ولا ماركة ملابسه الفخمة ولا عنوان بيته في ذلك الحي الراقي، وأحياناً لا تظهر لك حقيقته حتى تلك السنوات الطويلة التي مشى فيها إلى جانبك بالتوازي مع خطاك دون أن يتقاطع معك ولو للحظة، دون أن تقيس منسوب شهامته وأنانيته وكرمه ومدى حبه وخوفه وحرصه، دون أن تجرب إحساسه بغيره وطريقة تعبيره عن حبه، دون أن تتيقن من نظرته لنفسه ولك وللآخرين.. صديقك من صدقك لا من صدقك، فالذين يصدقونك سريعاً يمكنهم أن يكذبوك بالسرعة نفسها!

تمضى نصف عمرك تعرف عن جارك أو صديقك أو زميل عملك لا شيء أكثر من كونه إنساناً طيباً، لا يؤذي أحداً ولا يذكر أحداً بسوء ولا يتأخر عن عمله ولا يستدين من أي شخص، تلك سمات تخصه في الحقيقة، ولا تخص أحداً سواه، لا تقدم للأصدقاء ولا تؤخر، إنه كذلك لأنه يريد ألا يتقاطع مع أحد، لا يريد أن يدفع كلفة علاقات عميقة مع أحد، تلك السمات لا تعني أنه الشخص الذي إذا وقعت في أزمة سيسارع إليك لينقذك أو سيأخذ بيدك لتعبر للضفة الأخرى.

في الحقيقة نحن نعيش زمناً في ظل الوهم أحياناً فيما يتعلق بالأشخاص الذين حولنا، للأسف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين لا تعرف أصدقاءك جيداً حين لا تعرف أصدقاءك جيداً



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates