زمن الفتن والتحريض

زمن الفتن والتحريض !!

زمن الفتن والتحريض !!

 صوت الإمارات -

زمن الفتن والتحريض

عائشة سلطان

بعض الناس يتعاملون مع الظرف المحلي في الإمارات ودول الخليج وكأنهم يعيشون سنوات الثمانينيات الرغدة الهادئة البسيطة دون أي تقدير لكل التحولات الحاصلة حولهم أو في المنطقة، فتسمعهم يتحدثون وهم يضعون رجلاً على رجل وكأنهم يسيرون دفة العالم، أو كأننا في معزل عنه وعما يحصل فيه، أو كأننا نعيش على المريخ أو كأن المنطقة لم تنقلب رأساً على عقب بمقدار 180 درجة، بعض هؤلاء يفعل ذلك عن جهل بما يحدث وبعضهم لا يريد أن يتخلى عن توجهاته وأفكاره السلبية التي تحكم طريقة نظرته للأمور وحركته في الحياة.

حتى الذين يسردون عليك قواعد وأحكام الشريعة وآيات القرآن الكريم يجب أن ينتبهوا إلى قاعدة مهمة جداً وهي أن الدين كله جاء لتحقيق مقاصد أولها حماية حياة الإنسان وماله وسائر مصالحه، هذه نقطة أما النقطة الأخرى فهي أننا نعيش عصر الغوغاء الذين يستجيبون لأي إشاعة أو كذبة أو حديث تحريضي خاصة حين يقدم لهم في إطار ديني مملوء بالآيات والأحاديث، عندها تبدأ التعليقات ولا تنتهي ويمتلئ الفضاء بالكلام والثرثرة الحامية الوطيس، ذاك محتج وهذا معترض وتلك تريد أن تحرق الأرض بمن عليها وأولئك يبذرون «الفيسبوك» و«تويتر» بالكراهية والعنصرية وحديث الفتن.. دون أن يوقفهم عاقل ليذكرهم أن أول هلاك المسلمين كان بالفتن، وكان ذلك في العصر الذي تلا وفاة الرسول مباشرة، وأن حديث الفتنة وأهل الفتن قتلوا خليفة بحجم عثمان، وهو يقرأ القرآن فجراً، وقتلوا عمر بن الخطاب وهو يصلي الفجر في جماعة، وشقوا كلمة الأمة ومزقوها وفتتوا أمرها.. حتى يومنا هذا.

لقد اشتعلت الفتنة زمن علي برفع قميص عثمان، طلباً للقصاص من قتلته، أو ليس القصاص حداً من حدود الله العظمى، فلماذا تركه علي بن أبي طالب إذن؟ لقد أراد علي وأد الفتنة أولاً، هناك أولويات ومصالح، وحفظ دماء المسلمين ودينهم ووحدتهم أهم، لكن القميص ظل مرفوعاً وحديث الفتنة لم يتوقف حتى حصد روح علي ومن بعده الحسين وملايين عبر التاريخ، اليوم نحن في زمن فتن حقيقية، ووطننا كسفينة في بحر متلاطم كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعلينا حمايتها وعدم السماح لكائن من كان أن يخرقها تحت أي ذريعة حتى وإن كانت ذريعة الدين، فلطالما استخدم الدين في غير مكانه. إن هذا الأمان والرغد والاستقرار الذي نحيا في ظله إنما يقف خلفه رجال يحمونه بأرواحهم، وإن علينا جميعاً أن ننتبه، وأن نفوت الفرصة على الحاقدين والمحرضين والمستخدمين الدين لإثارة النفوس ضد ولاة أمرهم وأوطانهم.. الوطن أمانة كالدين تماماً فلا تفرطوا فيه وانتبهوا أياً كان المحرض والمتحدث.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الفتن والتحريض زمن الفتن والتحريض



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates