ظاهرة فقدان التعاطف

ظاهرة فقدان التعاطف!

ظاهرة فقدان التعاطف!

 صوت الإمارات -

ظاهرة فقدان التعاطف

عائشة سلطان

نبرة التشفي الواضحة التي يظهرها الكثير من العرب في الإعلام الاجتماعي ومواقع التواصل حيال الهجمات التي شنتها القاعدة على صحيفة شارل إبيدو الفرنسية تعبر عن علاقة غير سوية تجاه الآخر كما تفسر ربما ظاهرة عدم التعاطف التي برزت بوضوح بعد الإعلان عن تلك الهجمات منذ عدة أيام، إن ظاهرة عدم التعاطف هذه لها أسبابها حتما ولها مبرراتها، وهي تنسحب على بعض العرب حيال بعضهم بعضا وليس تجاه الغرب فقط، ولعل الاعتياد اليومي والدائم على موضوع الإرهاب والعنف والقتل والتفجيرات كخبر ثابت في الإعلام التقليدي والاجتماعي تسبب في انخفاض منسوب التعاطف الإنساني مع الضحايا بشكل عام انطلاقا من قاعدة «التعود على شيء يلغي التأثر به»!

إن الإلغاء بالتعود لم يعد يتعلق باعتيادنا على الزحام، وضجيج الطائرات بسبب وجود المطار قريبا من أحيائنا السكنية، كما لم يعد قاصرا على خسائر الأسهم وارتفاع أسعار المواد الضرورية بشكل مستمر، لقد ألغى الخبر المتكرر وسطوة الصورة التي تمرر أمام حواسنا كلها بشكل مستمر الإحساس بالخبر ومجمل مضامينه، صار خبر موت طفل متجمدا في خيمة في مهب الريح لا يعني شيئا أمام خبر فوز فريق ريال مدريد على برشلونة وخبر إقامة حفل لليدي جاجا أهم من أخبار جوائز نوبل، إن إغراق الإنسانية نفسها بالأشياء والإنجازات والمنجزات ألغى لدى ملايين البشر حالة الدهشة تجاه الأشياء المدهشة، وحين يفقد الإنسان دهشته وحساسيته تجاه المعاناة وآلام الآخرين ومعاناتهم فإنه يصبح بلا شك مصاباً في عمق إنسانيته وبكسور عميقة!
تماما كما قرأت عبارات التشفي بالصحفيين وبرجال الشرطة الذين راحوا ضحايا الحادث الإرهابي الخطير في باريس، وكعبارات الانتصار والتشفي المماثلة التي سجلها كثيرون عند مقتل الرهائن الأجانب الذين نحروا كشياه بائسة على يد عناصر داعش وعلى مرأى من ملايين الناس، تلك هي أخطر نتائج شيوع صور القتل المجاني واعتياد الناس عليه، تلك هي أخطر ما يمكن أن ينتج عن هذا الانحراف وأن ترى الشباب والصغار والنساء يتبادلون مقاطع فيديو ببساطة تامة تظهر نحر أناس أبرياء ! تلك هي حالة الإثارة التي أصبحت تحكم وتتحكم في الدوافع الحقيقية وراء جنون القتل ! إن هذه الحالة هي أخطر ما يمكن الحديث عنه بالنسبة لنتائج شيوع تيارات التطرف، ولشيوع استخدام وسائل التواصل، ولظاهرة التدفق الحر للأخبار والصور والتي دافعت عنها الولايات المتحدة وبشراسة في سنوات سابقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة فقدان التعاطف ظاهرة فقدان التعاطف



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates