صغارنا وسلامة النقل المدرسي

صغارنا.. وسلامة النقل المدرسي

صغارنا.. وسلامة النقل المدرسي

 صوت الإمارات -

صغارنا وسلامة النقل المدرسي

علي العمودي

لم تكن واقعة وفاة طفلة اختناقاً في حافلتها المدرسية بأبوظبي أمس الأول، الأولى من نوعها في الدولة التي شهدت حوادث مماثلة وإن كانت متفرقة أو متباعدة.

وكعادتنا دائما عند وقوع فاجعة مثلها، نبدأ في مسلسل تبادل الاتهامات وتقاذف المسؤوليات، وهي تكشف دوماً عن ثغرة هنا أو هناك، عجزت التشريعات والإجراءات عن سدها في اللحظة الحرجة والدقيقة الفاصلة لحماية روح بريئة وإنقاذها.

قبل أن يحل العام الدراسي الحالي منذ أكثر من أربعين يوماً، كانت التصريحات الوردية تحاصرنا من كل جانب سواء من المناطق التعليمية أو وزارة التربية والتعليم وحتى إدارات المرور في مختلف مدن الدولة.

وكذلك الجهات المعنية بالنقل المدرسي، سواء أكانت “مواصلات الإمارات” أو دوائر النقل التي تتولى عمليات التوعية للعاملين في هذا المجال من سائقين ومشرفين، وتمتد في أحايين كثيرة إلى أولياء الأمور.

وقبل أيام تناولنا هنا مسألة سلامة النقل المدرسي، بينما كانت إحدى أكبر المدارس الخاصة في العاصمة تدير ظهرها لأولياء الأمور الذين دفعوا رسوم نقل أبنائهم، وتتركهم يتفاوضون مع أصحاب حافلات صغيرة تفتقر لأدنى معايير السلامة.

ومع هذا لم يتحرك أحد، وكل ينظر للمسألة كما لو أنها لا تعنيه، بانتظار وقوع كارثة من جديد.

ومهما سيقت من مبررات، وعبارات العزاء والمواساة لذوي الصغيرة نزيهة التي قضت في حادثة أمس الأول، فإنها لن تخفف من وطأة صدمتها على الأسرة، والحادثة التي قوبلت بتعاطف كبير من أفراد المجتمع.

ومن تابع ردود مجلس أبوظبي للتعليم وكذلك اللجنة التنفيذية للنقل المدرسي على الحادثة المؤلمة، وحتى إدارة المدرسة المعنية يجد فيها مجرد انتظار للتحقيقات، وتذكير للرأي العام بأن الفترة المقبلة سوف تشهد المزيد من الإجراءات المعززة لسلامة النقل المدرسي، من دون اتخاذ إجراء فوري للتعامل مع مثل هذا الظرف المأساوي.

هذه الواقعة وطرق الحيلولة دون وقوعها يجب أن تكون أولوية الجميع، خاصة أن الدولة ومن خلال وزارة الداخلية تولي جانب الوقاية والسلامة أهمية خاصة، لا سيما وأنها كانت قد أطلقت تطبيقات ذكية لأجل سلامة الأطفال عامة، والتلاميذ على وجه الخصوص خلال عملية النقل المدرسي، ونشير هنا لبرنامج “حمايتي” الذي جرى إطلاقه عبر الهواتف الذكية مطلع العام الدراسي الحالي.

والذي كان يفترض أن يكون إلزامياً على جميع الجهات العاملة في هذا المجال.

السكوت عن مثل هذا الإهمال الجسيم لا يدفع ثمنه سوى أطفال أبرياء، ويتجرع مرارته آباء وأمهات اطمأنوا إلى وجود فلذات أكبادهم بيد أمينة، ولكنها سرعان ما تظهر وجهها الآخر من استهتار ولا مبالاة تقود لمثل هذه الحوادث القاتلة، ولا يجدي معها النواح وتبادل تقاذف المسؤولية.

والأمر برمته بحاجة إلى إعادة نظر فيمن يتم إسناد أمر رعاية ومتابعة هؤلاء الصغار لهم من حيث النظر في خلفياتهم السلوكية وصحائفهم الجنائية ومقدار تحملهم للمسؤولية.

دم الصغيرة نزيهة يجب ألا يذهب هدراً، ومن دون محاسبة جادة وحازمة سنجد أنفسنا مع حوادث مشابهة من حوادث اغتيال الطفولة البريئة، سواء تحت عجلات الحافلات المدرسية أو داخلها، أو الاعتداء عليها داخل أسوار المدرسة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صغارنا وسلامة النقل المدرسي صغارنا وسلامة النقل المدرسي



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates