«روابي»  لا ماء في الصنابير

«روابي» : لا ماء في الصنابير !

«روابي» : لا ماء في الصنابير !

 صوت الإمارات -

«روابي»  لا ماء في الصنابير

حسن البطل

لنقل: بدلاً من: «مات الملك عاش الملك» ماتت المغنية وعاشت الأغنية.. يعني؟ ماتت «الصبوحة» وبقيت أغنية لها: «وصلتينا لنص البير، وقطّعتِ الحبل فينا»!
تجدون على موقع مشروع مدينة «روابي» ما غناه المغني، وتجدون في تحقيق صحيفة «هآرتس» ريبورتاجاً عن كيف قطع وزير البنى التحتية الإسرائيلي، سلفان شالوم، «حبل» المياه عن مشروع المدينة، أول مدينة فلسطينية متكاملة في الضفة، وثاني مدينة شيدها العرب منذ بلدة اللد!
ذريعة الوزير هي غياب التنسيق، أو تجميد عمل لجنة المياه المشتركة الأوسلوية منذ 2010.
وتجدون في افتتاحية «هآرتس» التفسير الحقيقي للذريعة: إنها «غيرة» المستوطنين والسياسيين الإسرائيليين الذين يعتبرون «كل نجاح فلسطيني فشلاً إسرائيلياً!
من قبل، كانت الذريعة أو العقبة الإسرائيلية هي شق شارع طوله 200 متر إلى المدينة الواقعة في المنطقة «باء» الأوسلوية، بينما الشارع في المنطقة «ج».
إنها الغيرة أو الحسرة والحسد، بما يذكّرنا بقصة «التلفريك» من أريحا إلى جبل قرنطل، حيث قال إسرائيليون: كيف لم نفكّر بهذا قبل أوسلو، وبعد أوسلو صار التلفريك هو الأطول والأجمل في فلسطين التاريخية.
في مشروع مدينة فلسطينية أخرى، قيد التخطيط، في أريحا (قرب قرية النويعمة) جمّد وزير حربيتهم، موشي يعالون المشروع، بعد أن ضغط المستوطنون على رئيس حكومتهم. المشروع هو بناء «مدينة القمر» قريباً من أقدم المدن المعمورة في العالم، ولأن من أسماء أريحا هو «مدينة القمر» حيث يبدو القمر بدراً كبيراً، لأنها تحت سطح البحر، بما يجعل الهواء مرآة مكبّرة لصورة القمر.
ما دامت الحجة هي من بنات أوسلو، فإن وزيراً آخر، هو رحبعام زئيفي (غاندي) اقترح تطبيق الحكم الذاتي الأوسلوي في شارع واحد أو اثنين في أريحا، بذريعة أنها الأهم من تل أبيب في التاريخ اليهودي! .. وأخيراً صار «طريق غاندي» هو شارع الغور على امتداد النهر!
حول ذريعة تزويد «روابي» بالمياه، تساءلت افتتاحية «هآرتس»: هل ثمة مشروع استيطاني يهودي احتاج إلى تصريح من لجنة المياه المشتركة الأوسلوية؟.. وماذا عن التزام أوسلوي لتحويل إسرائيل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية؟
إذا كانت ذريعة وقف مشروع «مدينة القمر» أمنية نوعاً ما، وديمغرافية بالذات، لتقليص الوجود الفلسطيني في الأغوار، فإن تجميد تزويد «روابي» بالمياه هو سبب سياسي محض، لأن الجيش وافق عليه برسالة من الجنرال يوآف مردخاي، المنسق الإسرائيلي في الضفة.
تريد إسرائيل ربط شبكات المياه والمجاري للمستوطنات بجوارها في شبكات المياه والمجاري للمدن والقرى الفلسطينية، بما يشكل موافقة عملية فلسطينية على الاستيطان.
أعتقد أن للذريعة سببا آخر غير الغيرة والحسد، وهو أن الدولة هي «مديناه» بالعبرية، واسم دولة إسرائيل «مدينات يسرائيل»، وهذا يعود إلى أن المدينة ـ الدولة كانت جزءاً من تاريخ الحضارات قبل عصر الإمبراطوريات.. ولا تريد إسرائيل مدينة جديدة في «مدينات فلسطين»!
في أيار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من بناء «روابي»، لكن زهاء ألف مالك طلائعي جديد في المرحلة الأولى لم يتسلّموا بعد مفاتيح شققهم، علماً أن المراحل اللاحقة النهائية ستوفر سكناً لزهاء 40 ألف فلسطيني، في مدينة متكاملة ومخططة عمرانياً وبيئياً!
إسرائيل تستحوذ على 85%من مصادر المياه في الضفة، وتتعامل مع الأراضي الفلسطينية باعتبارها مسطحاً لجمع تساقطات المياه لصالح إسرائيل، علماً أنه لولا السيطرة الإسرائيلية على مياه الضفة، فإنها تستطيع استخراج حاجتها من المياه الجوفية، حتى لو مرّت خمس سنوات مطرية ماحلة.
بينما تتمتع المستوطنات اليهودية في الضفة بأنابيب مياه دون انقطاع، فإن القرى والمدن الفلسطينية تحمل على سطوحها «طرابيش» من خزانات مياه لأن تزويدها غير منتظم؛ مرات في الأسبوع شتاء، وأحياناً مرة كل أسابيع صيفاً. بيت لحم تعطش و»غوش عتصيون» لا تعطش!
يعترف الإسرائيليون أن المياه الجوفية في الضفة هي الأجود في الشرق الأوسط، وهناك بينهم من يعرض على الفلسطينيين تبادلاً في المياه؛ هم يأخذون ما يشاؤون من مياه الضفة، وهي قد تزودهم بمياه محلاّة من البحر؟
صحيح، أن بعض المدن الفلسطينية أقيمت إلى جوارها، بعد أوسلو، مناطق سكنية بشكل ضواح بينها وبين المدينة مساحة خضراء، لكن «روابي» هي مشروع بناء مدينة جديدة بالكامل، وفق تخطيط مديني حديث ومتكامل.
معظم البناء في إسرائيل، وحتى في المستوطنات، يتم عَبر أيدٍ عاملة ومدرّبة فلسطينية، لكن عندما بنى الفلسطينيون مدينة نموذجية وجدت إسرائيل في أوسلو ذريعة لتجميد إسكان «روابي».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«روابي»  لا ماء في الصنابير «روابي»  لا ماء في الصنابير



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:30 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 05:40 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 03:58 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

زلزال ضعيف يهز العاصمة الصينية بكين

GMT 23:31 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سعرالدرهم الاماراتى مقابل جنيه استرليني الأحد

GMT 21:02 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

إبراهيم الهنائي يستعرض تحديات الذكاء الاصطناعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates