ولـدنــات

ولـدنــات!

ولـدنــات!

 صوت الإمارات -

ولـدنــات

حسن البطل

١- هو وطيارته
أزعر الشارع ولد في العاشرة. عيناه وسيعتان سعة صراحة قلبه؛ صراحة لسانه .. وصراحة زعرنته!
تقول الحملة: «يللا نطّير طيارة» بين الخامسة والثامنة مساءً تمتلئ سماء في ضاحية من مدينة بيتونيا، غربي رام الله، بعشرات تكاد تناطح المئات من طيارات الورق!
بعد المبادئ الأولية في التطيير تتسارع التطبيقات الخلاقة، بحيث تغدو صفحة السماء ملأى بأشكال وألوان من الطائرات الورقية مختلفة التصاميم. أولاد يباهون بـ «فحولة الولدنة» .. نترات (جذبات) أكثر فأكثر حنكة ومراناً للخيط الطويل لتعلو طيارة على طيارة، او تعدل ارتفاعها.
كان الولد الأزعر «كومة» متآلفة من «الزنبركات» (النوابض كأنه قد بلغ، سريعاً جداً، درجة الحنكة والدراية. كان يناور، ببراعة، «لإسقاط» طيارة الولد الآخر - الخصم.
«ولك يا ولد ليش ها الشيطنة؟ السماء إلك وإلو». قال: «أنا اشتغلت على طيارتي بأيدي وأبوه اشترى له طيارته .. تنشوف مين الأشطر أنا ولاّ هوّه!
ولد في العاشرة، بطل أولاد الحيّ في ساعات وقت الأصيل، في أيام حظر التجول خلال الانتفاضة الثانية. ضربت الشمس لون جلده الى الأسمر الداكن. عيناه وسيعتان - صريحتان، ولسانه صريح: هذه حرب لإغاظة جنود المدرعات الذين يفرضون حظر تجول في الشوارع الرئيسة .. وهذه «حرب أهلية» بين أولاد طيارات الورق!
كما الفلاحة بثوب مطرز، قد يستعير ألوان علمنا المطّرز .. كذا طيارات الاولاد الورقية بألوان العلم، ومعظمها صنع اولاد وبعضها اشتراها آباء الاولاد لهم.
ليس الكتاب في مبادئ «الفيزياء المسليّة» ان يعلّم الولد ما تعلمه إياه طيّارة الورق.
صاحبي يعرف أولاد الحارة. قال: ولد الطيارة البارع هو، أيضاً، حارس مرمى في لعبة كرة قدم ولادية وكيفّية. هم يسجلون أهدافاً في مرماه.. وهو يسجل عليهم اهدافه في صفحة السماء.
تعقيب متأخر: أعلاه شحبطات لم تُنشر زمن الانتفاضة الثانية، ربما لأن حدثاً ما من أحداث الانتفاضة شغلني عن كتابتها في أوانها.
لديّ ملف عن وقائع الانتفاضة الثانية، معنون «حيرة الولد بهاء» وجميع مواده نشرت في أوانها، ومعظمها عن «حاجز سردا» عن عسف الجنود ومكر المواطنين.. آمل أن يجد طريقه للنشر.
* * *
٢ - مقانق راكضة
كان ولدي نادر يدبك في سن الثالثة. كنّا وأمه على شاطئ أيانا بـ (القديسة نابا) شرقي قبرص. خليج رملي ساحر.
يركض الاولاد، بين الثانية والثالثة، أحلى ركضاتهم، وأكثرها مدعاة للضحك .. كما لم يركضوا من قبل (يبرطعوا) وكما لن يركضوا من بعد (يهرولون ويعدون).
آن أوان ركضة الولد نادر عاريا تماماً، ظهيرة يوم صيف على الشاطئ. ما أن حرّرته أمه من حفاضته لتلبسه «المايو» حتى أفلت من يديها .. و«برطع».
كلا، لا يبرطع الأولاد في سن الثانية والثالثة، بل يتدحرجون، لا مثل أغنية «رولنغ ستون» من لحم طري وعظام غضّة، بل مثل مقانق راكضة بعجيزاتهم المضحكة.
تعقيب متأخر: في المقعد الأمامي أجلس الى جانب ولدي الشاب، وهو يجتاز بحنكة تامة شوارع لندن من بيته شمال غربيها الى بيت أخته جنوب شرقيها .. دون حاجة الى جهاز «جي.بي.سي» كما كان في بداية قيادته.
ما رأيته في سن العاشرة يلعب بطائرات ورقية. في سن الـ ٢٥ يدرس لشهادة الدكتوراه في جامعة بريطانية، ورسالته للتخرج حول مشروع لتعديل أجنحة طائرات مدنية، لتقليل اهتزازاتها في المطبات الجوية.
يتبارى وفريقه المقّلص مع فرق أخرى منافسة حول أنجح المشاريع لتعديل الأجنحة.. وفي الحلم ان امتطي طائرة لها أجنحة من تصميمه وفريقه.
«العمر أولاد هربوا من القبلة» درويش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولـدنــات ولـدنــات



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:30 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 05:40 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 03:58 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

زلزال ضعيف يهز العاصمة الصينية بكين

GMT 23:31 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سعرالدرهم الاماراتى مقابل جنيه استرليني الأحد

GMT 21:02 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

إبراهيم الهنائي يستعرض تحديات الذكاء الاصطناعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates