قلبي يا بنتي

قلبي يا بنتي

قلبي يا بنتي

 صوت الإمارات -

قلبي يا بنتي

بقلم - سحر الجعارة

«قلبى يا بنتى».. وجع لا ينتهى وأسئلة بلا أجوبة، وقلوب بلا رحمة، وشباب بلا عقل تحكمت فيه شهوة التنكيل بالآخر ودفعه للانتحار.. وزميلة أعمتها الغيرة ربما أو أسقطت من ضميرها معانى: (الشرف، الفضيحة، السمعة) وتحولت إلى شيطانة تعبث مع زميلها بهاتف مدنس بالتآمر والتنمر والتشهير والابتزاز والتهديد.. والسبب مجهول.. والسبب لا يشفع لمن أجرم.. والسبب لا يعادل حياة فتاة بريئة.. وحتى الآن لم أجد فى تحقيقات النيابة مبرراً للجرائم التى ارتكبوها فى حق «نيرة الزغبى طالبة العريش»!.

(الشيخة اللى كانت بتصلى بينا فى السكن وعاملة نفسها إمام.. تحبوا نفضحها يوم السبت ولا النهارده الساعة 12 بالليل.. تصويت).. هكذا بدأ التهديد بكل وقاحة، بنشر مراسلات بعد أن نقلتها خِلسة إحدى زميلاتها «المتهمة الأولى» من هاتف الطالبة نيرة الزغبى إلى هاتفها وأرسلتها إلى صديقها «المتهم الثانى»، وبدوره راسل «جروب الدفعة» على «الواتساب» بأن للطالبة مراسلات وصوراً خاصة بها، مهدداً إياها بنشرها فى الوقت الذى يختاره الطلاب على «الجروب»، وأجبرها على الاعتذار عما بدر منها من إساءة فى حق المتهمة الأولى.. هل هؤلاء فعلاً طلبة بإحدى كليات القمة «طب بيطرى»؟.

وجهت النيابة العامة للمتهمين الاثنين تهمتى التهديد كتابة بإفشاء أمور تتعلق بالحياة الخاصة المصحوب بطلب «جناية» والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجنى عليها «جنحة» وأمرت بحبسهما احتياطياً على ذمة التحقيقات والتحفظ على الهواتف الخلوية الخاصة بهما وبالمجنى عليها لاستيفاء الإجراءات نحوهما.

وعلى الفور دشن هواة التجريح وتزييف الحقائق هاشتاج مشبوهاً بعنوان «زملاء نيرة يكشفون حقيقتها»، شارك فيه أكثر من 100 حساب وهمى بنشر نفس الرسالة بصياغتها المريبة تماماً كما حدث مع المغدورة «نيرة أشرف»!.

وبسرعة مذهلة تصدت لهم النيابة العامة، وأمر النائب العام المصرى محمد شوقى بإجراء التحقيقات فيما أثير على مواقع التواصل الإعلامى من نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وقررت النيابة العامة تكليف قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية بإجراء التحريات الفنية اللازمة لفحص كافة المواقع الإلكترونية التى تناولت الواقعة، وصولاً لبيان ما إذا كان أى منها قد تضمن أخباراً كاذبة أو بث أياً من الشائعات التى من شأنها تهديد الأمن العام وتكدير السلم من عدمه وفى الحالة الأولى بيان تلك الأخبار تحديداً وتاريخ ووسيلة نشرها والشخص القائم بالنشر.

وكأننا أمام مؤامرة محكمة لنهش سمعة فتاة بريئة، لم نتأكد حتى الآن إن كانت انتحرت هرباً من الفضيحة بحبة الغلة أم قُتلت، ومَن الجانى؟.

«قلبى يا بنتى».. كم أشعر بالوجع والخجل كلما رأيت صورتك، لدرجة أن اللغة تعجز عن التعبير: إنها «نيرة الزغبى» بحجابها الرقيق ووجهها البرىء، طفلة كانت تتهيأ لاستقبال شباب لم يأت، وفرحة لم تتم، وفارس أحلام لم يخطفها على حصان أبيض بعيداً عن ذلك العالم الموبوء بالخطايا.. فمدت الملائكة أيديها والتقطتها.

لم تنتحر نيرة، لقد قتلوها ألف مرة، هتكوا عرضها، وغرسوا سكاكين شهوتهم الآثمة فى كل مكان طالته ألسنتهم.. التهموا لحمها الطرى النيئ وهم يتلذذون بملمس الفريسة وكأنما يلتهمون الفضيلة والعفة (تلك التى قد تدفع أحدهم لقتل أخته أو أمه أو زوجته دفاعاً عن الشرف).

كانت مفزوعة، تهرب من جريمة لم ترتكبها، تهرب من مصاصى الدماء وسارقى الأعراض.. خائفة، مذعورة، خجولة!.. لم تجد من يحتضنها ويضمها لصدره ويحميها من العار إلا ملاك الموت.. فابتلعت حبة الغلة وفرّت معه منا.. من مجتمعها وزملاء الجامعة ونظرة الانكسار -التى تخشاها- فى عيون أهلها ورفيقاتها.

هى: الصواب، ونحن وحدنا نتحمل الخطايا.. الجمال حين ينهار فى مواجهة القبح.. الحرية فى زمن النخاسة المشرعنة.. هى الحب الذى هرب من عالمنا «هذا الوجه البرىء ينتظر العدالة.. ينتظر القصاص لشبابها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلبي يا بنتي قلبي يا بنتي



GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 00:20 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 00:19 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 00:17 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 00:16 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد

GMT 21:26 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

"الإمارات دبي الوطني" يدمج "بلوك تشين" في الشيكات

GMT 16:27 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

"برلين 66" افتتاح تجاري بفيلم "الأخوين كوين"

GMT 19:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

هيفاء وهبي تثير الجدل بعد رقصها مع مراهق

GMT 05:50 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

GMT 19:24 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تسجل أعلى إيرادات لفيلم Thor:Ragnarok بالسوق الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates