بياع جرائد

بياع جرائد

بياع جرائد

 صوت الإمارات -

بياع جرائد

بقلم - أسامة غريب

ذهب عادل منذ الصباح إلى مقر الجريدة بالحى التاسع عشر من مدينة فيينا، ووقف فى طابور الراغبين فى الحصول على عمل فى بيع الجرائد. سرح فى أفكاره وابتسم لفكرة أنه، وهو الطالب بكلية الإعلام قسم صحافة، يسعى هنا لوظيفة بياع جرائد!. أفاق من أفكاره على ضجيج وصيحات بالطابور، ثم رأى أحد الشيفات النمساويين يستدير ويغادر شباكه ويخرج مندفعا وقسمات وجهه تنطق بالشر ليلاقى شابا مصريا وينفجر فيه من عند الباب بشتائم مصرية بذيئة قبل أن يصل إليه ويسدد فى وجهه فاصلا من اللكمات دون أن يحرك الشاب المصرى ساكنا ليدافع عن نفسه، ودون أن يتدخل أحد للفصل بينهما!. بُهت عادل للمنظر ثم وجد أنفاسه تتسارع والدم يندفع فى رأسه فنسى الشغل وخرج من الطابور صارخا فى البلطجى النمساوى الذى بدا عليه عدم الفهم، ووضح أنه لا يعرف من العربية سوى الشتائم فقط، فأعاد عليه عادل الكلام بالإنجليزية وسأله: بأى حق يسمح لنفسه بضرب هذا الشاب. نظر إليه الشيف النمساوى بعظيم الامتعاض والقرف، وكان طويلا عريضا ذا لحية بُنية وقال: وما شأنك أنت يا ابن الـ...؟ رد عادل إليه التحية بأقذع منها ولعن أحياء وميتين أهله ولم يأبه لطوله وعرضه، ثم هدده صارخا بأنه سيطلب البوليس ويتصل بجمعيات حقوق الإنسان، ولديه عشرات الشهود على جريمة ضرب الشاب، وسوف لا يتركه قبل أن يزج به فى السجن. فوجئ الشيف النمساوى الغادر بالجسارة والتهديد الواضح فأمسك عن الكلام، ووقف صامتا يتلقى الشتائم وقد عقد ذراعيه أمام صدره. خشى النمساويون أن يتطور الأمر فأعلنوا أنه لا توجد فرص عمل وقاموا بإغلاق جميع الشبابيك.

غادر المكان وكل جزء فى جسمه يرتعش، ووجد أنفه ينزف كعادته عندما يتعرض لانفعال شديد فرفع رأسه لأعلى ليوقف الدم، وسمع الشباب أثناء انفضاضهم ما بين مؤيد مناصر له وبين ساخط يصب غضبه عليه ويحمله مسؤولية إغلاق الشبابيك وحرمانهم من فرصة عمل. والحق أن أكثرهم كانوا من الفريق الثانى، وسمع بأذنيه تعليقات من عينة: مبسوط يا عم البطل؟.. خربتها وقعدت على تلها.. يا عم كانت علقة تفوت ولا حد يموت.

مضى مبتعدا وركب الترام حيث أخذ يفكر فيما حدث. استرجع المشهد من جديد وشعر بخيبة أمل لأنه أغلق بيديه باب العمل فى هذا المكان. كان تأثره بادياً وهو يتذكر الشاب الذى تلقى اللطمات على وجهه فلم يرد، فى الوقت الذى تظاهر الواقفون بأن شيئاً لم يحدث، فلما خرج عن شعوره وهبّ لنصرة المضروب تعرض للوم منهم، وكان أكثر ما أزعجه هو هذا النمساوى الفظ الذى حفظ قاموس الشتائم المصرية دون بقية اللغة ليجعل من هذا القاموس وسيلة للتفاهم مع المصريين!. أضحكته رغم الألم فكرة أنه كان على استعداد أن يغامر بطلب البوليس للنمساوى البلطجى، وسبب الضحك أن البوليس عندما يأتى ربما لم يكن ليجد أحداً يقبل أن يشهد معه ضد المجرم!.

«من رواية آه لو تدرى بحالى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بياع جرائد بياع جرائد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:09 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

القاسمي يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي

GMT 09:22 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النشر العلمي" يطلق مجلة دولية في الملكية الفكرية

GMT 18:01 2015 الجمعة ,15 أيار / مايو

المجلس الأعلى للطاقة في دبي ينظم ورشة عمل

GMT 09:20 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

لكزس تكشف رسمياً عن ES 2019 الجديدة كلياً

GMT 21:36 2013 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اصدار كتاب "متاعب كاتب كلمات" للنيني عبدالرحيم

GMT 17:18 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

برونو مارس يُحرز " جائزة غرامي " لأغنية العام

GMT 10:52 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

مؤسسة الشارقة للفنون تطلق منصة لدعم الأفلام

GMT 23:23 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفيد فوزي يستضيف رامي رضوان خلال برنامج "اسمح لي"

GMT 15:11 2014 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد أن الرجل يتفوق على المرأة في الغباء

GMT 13:48 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

طرح "أنا وخوسيه " في معرض القاهرة الدولي للكتاب

GMT 07:51 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ريحان بشير تصدر ديوان "حين يتكلم الماء"

GMT 22:28 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

الطقس في فلسطين غائم جزئيًا و بارد نسبيًا السبت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates