شرور الفتنة من يشعلها

شرور الفتنة من يشعلها؟!

شرور الفتنة من يشعلها؟!

 صوت الإمارات -

شرور الفتنة من يشعلها

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – خيرا فعلت وحدة الجرائم الإلكترونية ببيانها الحازم في أنها رصدت منذ مدّة منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقعه،  تدعو للفتنة وإثارة النعرات وتحاول المساس باللُّحمة والوحدة الوطنية وتحرّض وتسيء لمكونات المجتمع الأردني. وأنها قبضت على أشخاص وسوف تحولهم للقضاء.

ليس معقولا أن تقوم  الدنيا ولا تقعد على سيدة عجوز عندما يسجل لها أحدهم فيديو تقول فيه إن أباها هو من أحضر بذور البندورة وزراعتها في الأردن عام 1948.

وتنقلب الأولويات وتتهشم وشائج المحبة والمصير الواحد بعد خطيئة “الحية” في عدم تقديم الشكر للأردن.

في سنوات سابقة كان ثلة مجانين يهتفون خلال مباراة كرة قدم بين الفيصلي والوحدات لمصلحة إسرائيل، فتحصل ثورات في الفيس بوك  بضرورة وأد الفتنة، وإغلاق الناديين.

وعندما وقف  تحريري معتوه، يعيش في الظلمات ولا يعرف من العالم سوى نظرية الخلافة، وأن العالم طواغيت، يحاول منع قاضي القضاة السابق الدكتور أحمد هليل من إتمام خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، فتثور  العصبيات كلها، وترتفع أصوات تطالب بوأد الفتنة، وتلعن موقظها…

تقع مشاجرة بين طالبين، وتتوسع بحكم الزمالة والقربى، في جامعة حكومية أو خاصة، فتتعالى الأصوات منادية بضرورة وأد الفتنة في مهدها.

يختلف نائبان على قضية ما، فينحاز بعض النواب لطرفي الخلاف، وتشتد لغة الخطاب تحت القبة، وما هي سوى لحظات حتى تُسمع أصوات العُقّال ينادون بضرورة وأد الفتنة.

تُجرى انتخابات في الجامعة الأردنية، ويتحالف طرفان من الطلاب في قائمة واحدة، ضد قائمة الإخوان المسلمين مثلا، فينتصر التحالف، وتتراجع الجماعة في فرض حضورها الانتخابي، فتتعالى أصوات بانتهازية مكشوفة، ويبدأ أصحابها بصرف الوصفات الجاهزة، إنها مؤامرة على الجسم الطلابي، ويشتد خطاب التحذير من الفتنة.

كانت المبادرة النيابية تدرس بعض مفاصل الخلل السياسي في البلاد، فتقدم أفكارا وحلولا لمشكلة أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، وتجتهد في تقديم مشروع قانون انتخاب عصري، فترتفع أصوات ضد المبادرة وأعضائها كأنهم جزء من مؤامرة على البلاد، فتُسمع أصوات تحذر من الفتنة، والخوف على البلاد والعباد.

تتوجه جاهة كريمة لخِطْبة فتاة فيتم تكريم وجوه الجاهة، بحيث يطلب على سبيل المثال عبدالرؤوف الروابدة، لابن جنين، ويرد عليه طاهر المصري عن أهل الفتاة من النعيمة، فيهمس رجل جالس إلى جانبك،  بضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية، خوفا من الفتنة.

يذهب مسؤول حكومي كبير إلى مخيم الحسين للاجتماع مع فعاليات المنطقة والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، فيتحمس ويؤكد “نحن الأردنيين مهما كانت أواصلنا لا يفرقنا لون ولا دين ولا عادة ولا شكل ولا منبت فنحن شعب واحد وأمة وحضارة وثقافة واحدة”، منبها ومحذرا من الاستماع إلى دعوات الفرقة والفتنة.

إذا كانت الحكومة، ومجلس الأمة وبالأصوات المتعددة فيه، وكل الحالة السياسية والشعبية، من أحزاب ونقابات وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني، وأندية رياضية وحركات طلابية، وأساتذة جامعات، ونخب سياسية واقتصادية وعلمية، ومتقاعدين عسكريين ومدنيين، يحذرون من الفتنة، ويدعون إلى زيادة التلاحم  والوحدة الوطنية، والمصير المشترك، والحياة الآمنة للجميع، فمن هو الذي يشعل النار في مواقد الفتنة، ومن هي الجهة التي لها مصلحة في تخريب البلاد لا سمح الله، وهل فعلا توجد للفتنة أذرع وفضاءات في مجتمع استوعب جيدا حقيقة ما يجري حوله، ويرى بأم عينيه الخراب والدمار في دول الجوار، ويتساءل بكل براءة أين سنذهب إذا حدث عندنا (لا سمح الله مرة ثانية) مثلما يحدث عند جيراننا؟!.

ثبت بالتجربة الحية أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سلاح الإشارة لأي ثورة..او ربيع عربي.. أو فتنة..، أو إشعال نار بالقرب من محطة وقود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرور الفتنة من يشعلها شرور الفتنة من يشعلها



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates