درس في الاعلام

درس في الاعلام

درس في الاعلام

 صوت الإمارات -

درس في الاعلام

أسامة الرنتيسي

كان الإعلام الأردني عموما في الساعات الماضية، خاصة بعد لقاء جلالة الملك ترامب في امتحان إثبات الوجود بعد أن اكتشفنا أن هناك من ينتظر  هفوة ولو مختلقة للانقضاض علينا.

خطأ في الترجمة لحديث الملك من قبل مترجم وكالة رويترز اعتمدته فضائيات كثيرة ومنها الجزيرة، تم اكتشافه سريعا، لكن لم تقدم الجزيرة اعتذارا مباشرا (بعد أن خبصت الدنيا) بل بدأت نشر تغريدات لجلالة الملك تؤكد الموقف الحازم من رفض التهجير، ومع هذا بقيت هناك أصوات نشاز تشكك في الموقف، وأظهرت أنها “مش رمانة بل قلوب ورمانة..”.

الإعلام الأردني عموما لم يستطع أن يقف مسانِدًا للموقف الأردني الحقيقي المعلن الرافض التهجير، وبقيت عدم الثقة هي المسيطرة على الأجواء العامة.

الرد الأردني الشعبي في استقبال الملك أكبر رسالة من الموقف الموحد شعبيا ورسمِيًا قيادة وشعبا  برفض التهجير والوقوف خلف الملك في كل الظروف.

الإعلام، ركن أساس من أركان الدولة، كما أنه ركن أساس من متطلبات الدخول في العالم الحديث، وهو إحدى الروافع التي تمنح الدولة شهادات حسن سلوك من الدول الغربية والمنظمات العالمية المعنية بالحريات العامة والحريات الصحافية وحقوق الإنسان.

لنتحدث بصراحة من دون مجاملة، وغضب من أحد. بتواضع شديد، أقول: إن حالة الإعلام في الأردن بائسة، وأوضاع المؤسسات الإعلامية، خاصة الصحافة اليومية الورقية، كارثية، وقد لا تصمد كثيرا، في السنوات المقبلة، ليس فقط بسبب التطور التكنولوجي والثورة في مجال الاتصالات، والتقدم الهائل في الإعلام الحديث والإلكتروني، بل بسبب عوامل كثيرة، يعرفها الإعلاميون والصحافيون، كما يعرفها المستثمرون في الإعلام المستقل أكثر.

تكلفة إنتاج الإعلام الورقي أصبحت عالية جدا، يرافق ذلك تراجع في إيرادات الصحف بحجب الإعلان عن بعض الصحف (الشريان الرئيس لاستمرار صدورها) وتراجع أعداده والاشتراكات والمبيعات.

سبب هذا التراجع واضح للعيان، فهناك أزمة اقتصادية طاحنة أثرت في المؤسسات الاقتصادية وقطاعاته جميعها، ما خفض إعلاناتها إلى ما دون النصف، لتغطية أبواب أخرى من النفقات.

لكن أكثر ما يضغط على المؤسسات الإعلامية في ظل زيادة مصاريفها، وتكاليف إنتاجها، نظرة الدولة لها، وعدم التفكير بأهمية غياب أصوات إعلامية عن الساحة المحلية، فالحكومات المتعاقبة لم تقم يوما  بمسؤولية تُجاه الصحف، لا بل ضاعفت الضرائب على ورق الصحف بنسب خيالية، زيادة على أن أسعار الورق قفزت بأرقام لا يمكن استيعابها عالميا، ما تسبب بخسائر فادحة للصحف.

تعرف الحكومة والدولة أن الصحف في عملها، تسهم في ترويج أعمال وقرارات وتوجهات الدولة وأجهزتها المختلفة، وقد يتجاوز هذا نسبة الـ 90 % من عملها، ألا تحتاج بعد كل هذا إلى دعم حتى لا تزداد عثراتها، لتصل إلى مرحلة الضغط على كوادرها والاستغناء عنهم، كما تقوم بتقليص صفحاتها، أبوابها، وأعداد طباعتها اليومية.

في أحد الأيام، وبعد اطلاع رئيس وزراء سابق على أوضاع الصحافة الورقية في الأردن كان جوابه، هذه ليست مشكلتنا، وكل شخص يخلع شوكه بيده، هذه المقولة انسحبت إلى حد إعدام صحافة محترمة، وتشريد العاملين فيها، وضياع صوت مهني دافع عن الأردن وشعبه، بعد أن قلت الروافع التي تدافع عن مصالح وحقوق الأردنيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس في الاعلام درس في الاعلام



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates