السابقة المغربية ومصادر القلق الفلسطيني

"السابقة المغربية" ومصادر القلق الفلسطيني

"السابقة المغربية" ومصادر القلق الفلسطيني

 صوت الإمارات -

السابقة المغربية ومصادر القلق الفلسطيني

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

في الأنباء، أن السلطات المغربية ستعمد إلى "إبطاء" مسار التطبيع مع إسرائيل، بانتظار مصادقة إدارة بايدن، على الالتزامات التي قطعها الرئيس دونالد ترامب للعاهل المغربي، وتحديداً بخصوص "مغربية الصحراء"، وصفقة الطائرات من دون طيار (مليار دولار) ...وإنها ستكتفي في هذه الفترة، بفتح مكاتب تمثيل، وتنظيم رحلات مباشرة، وربما زيارات على مستوى أقل انخفاضاً...المغرب لا يريد أن يخرج من "مولد التطبيع من دون حمص"، والمسؤولون المغاربة يحاججون بأنهم تقاضوا ثمناً كبيراً، نظير موافقتهم على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

في حديث لمسؤول أمريكي رفيع، مع كاتب هذه السطور، استبعد المتحدث إقدام إدارة بايدن على "نقض" قرارات سلفه بهذا الصدد...السبب كما هو يقول: أن الإدارة المقبلة، لن تكون بوارد إعطاء الانطباع بأنها مسؤولة عن عرقلة مسارات التطبيع بين دول عربية وإسرائيل...ثم أن العودة عن قرار بهذا الحجم، يضاعف مساحة المغرب، سيُفضي من دون ريب إلى تأزيم العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، وهو أمرٌ لا ترغب أية إدارة أمريكية في التسبب به، بالنظر لعمق و"تاريخية" الروابط بين البلدين (اعتراف المغرب بالولايات المتحدة يعود للعام 1777) من جهة، وللدور الذي تحظى به المملكة في شمال أفريقيا والقارة السوداء عموماً من جهة ثانية.

تحيلنا هذه المعطيات، إلى السؤال الذي ما انفك المراقبون في المنطقة، يسعون في الإجابة عليه: ما مستقبل مسارات التطبيع العربي – الإسرائيلي في ظل إدارة بايدن؟ ...وما الذي يمكن لهذه الإدارة أن تستحدثه أو تستبقيه، من سياسات وإجراءات اتخذتها إدارة ترامب المرتحلة؟

قلنا، ولدينا اليوم ما يعزز هذا القول، إن إدارة بادين لن تكتفي بالترحيب بأية خطوات تطبيعية عربية إسرائيلية، بل وستعمل على تشجيعها وحفزها...لكن لنا أن نتوقع، أن الإدارة الجديدة، قد لا تلجأ إلى سياسة "الضغوط القصوى" البالغة ضفاف "الابتزاز"، حيال الدول العربية والإسلامية المستهدفة بالتطبيع، كما درجت إدارة ترامب على عمله...والمؤكد أن الإدارة المقبلة، لا ترغب في رؤية أي تباطؤ على مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، وستشجع دول أخرى على اتخاذ المزيد من الخطوات في هذا المجال.

على أن أكثر ما يقلقنا، هو موقف الإدارة الجديدة، من "الحقائق" التي سعت إدارة ترامب لفرضها من جانب واحد، على الفلسطينيين والعرب...هل ستجدد اعترافها بـ"السيادة" الإسرائيلية على الجولان على سبيل المثال، أم أنها ستعود إلى عهد إدارة كلينتون الديمقراطية التي احتفظت في حينه، بما عرف باسم "وديعة رابين" بخصوص الجولان؟

ثم، نحن نعرف أن الإدارة الجديدة، ربما تعيد فتح القنصلية الأمريكية في القدس، وهي قنصلية يعود تاريخ افتتاحها لأكثر من مائة وخمسين عاماً...لكننا لا نعرف ما إن كنّا أمام خطوة رمزية، أم أن القدس الشرقية، ما زالت موضوعاً مدرجاً على جدول أعمال الحل النهائي للقضية الفلسطينية، بوصفها أرضاً محتلة، وعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة؟ ...هل سيسري اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، على القدس الشرقية، أم أنه يستثنيها؟ ...هل تذهب إدارة بايدن إلى ما قاله بيني غانتس، عن قدس موحدة وعاصمة لدولتين؟

وما ينطبق على القدس الشرقية، ينطبق كذلك، على المستوطنات، ومصير غور الأردن، ومستقبل قضية اللاجئين...ترامب تبنى رؤية اليمين الإسرائيلي لحل هذه المشكلات الكبرى، فهل يتراجع بايدن عن تعهدات سلفه، وبأية حدود؟ ..."السابقة المغربية"، إن صحت معطيات المسؤول الأمريكي الكبير، ينبغي أن تثير قلق الفلسطينيين والسوريين، وإن كانت قد تبعث على اطمئنان الأشقاء المغاربة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السابقة المغربية ومصادر القلق الفلسطيني السابقة المغربية ومصادر القلق الفلسطيني



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 03:10 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تأجيل مباراة الهلال والتعاون في الدوري السعودي

GMT 12:00 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

67 % من الطلاب لا يستخدمون "فيسبوك" لأغراض تعليمية

GMT 18:23 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

نيكي ميناج تبدو رائعة في الفستان الأسود المميز

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد التوت البري للوقاية من الإصابة بأمراض القلب

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 05:18 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب آرسنال يؤكد تشاكا لن يلعب مع الجانرز إلا بعد الاعتذار

GMT 22:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح عامة ومميزة لترتيب غرفة النوم

GMT 06:48 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

جزيرة "زاكينثوس" في اليونان شاطئ أجمل من الخيال

GMT 14:33 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

تصفح بريد العمل 3 مرات فقط يوميًا لتجنب القلق

GMT 21:09 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

جمهور فيفي عبده سعيد باستضافة "أبلة فاهيتا" لها

GMT 02:06 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

محمد بن زايد يستقبل وزير الدفاع الكوري في ابو ظبى

GMT 15:29 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

7 قتلى جراء الانهيارات الأرضية في إندونيسيا

GMT 12:10 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

أفضل 10 حمامات سباحة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates