الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على المحك
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تزامنًا مع التهديد بحظر استخدام الأقمار الصناعية

الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على المحك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على المحك

شراكة أمنية عميقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي
بروكسل ـ سمير اليحياوي

تدخل فكرة بناء شراكة أمنية عميقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مرحلة شك جديدة، حيث حذرت بروكسل الدول الأعضاء في الاتحاد بأن الحكومة البريطانية لا يمكن الوثوق بها للتعامل مع بيانات الجريمة الحساسة.   وأثارت الخطوة المثيرة للاستفزاز التي قام بها فريق التفاوض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التابع للمفوضية الأوروبية، أسئلة في أوساط المسؤولين البريطانيين بشأن ما إذا كانت أوروبا جادة بالفعل بشأن العلاقات الجيدة الدائمة والمستقرة مع المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.   ويأتي ذلك بعد أن هدد رئيس وزراء بريطانيا هذا الأسبوع بالانسحاب من شبكة الأقمار الصناعية الجديدة التابعة للاتحاد الأوروبي البالغ قيمتها 10 مليار يورو، بسبب تهديدات الاتحاد الأوروبي لمنع المملكة المتحدة من استخدام تطبيقاتها العسكرية بسبب المخاوف بشأن معايير أمن البيانات في المملكة المتحدة.وفي أحدث تطور في الخلاف المتعمق، نشر فريق ميشيل بارنييه المسؤول عن التفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تقريرًا عن الاتحاد الأوروبي ينتقد المملكة المتحدة لأدائها في نظام معلومات "شنغن"، قاعدة بيانات مكافحة الجريمة في الاتحاد الأوروبي.   بريطانيا مُقصرة في حق مكافحة الجريمة ووجد تقرير تقييم الاتحاد الأوروبي، الذي تم اعتماده في 12 أبريل/ نيسان، أوجه قصور خطيرة في الطريقة التي شاركت بها المملكة المتحدة في نظام مكافحة الجريمة، بما في ذلك تسليم بيانات الجرائم الحساسة إلى المتعاقدين الخاصين وعدم الاستجابة بشكل مناسب لطلبات الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.   ولفت التقرير إلى وجود أخطاء أساسية مثل استخدام المملكة المتحدة أنظمة تكنولوجيا المعلومات شبه القياسية للاطلاع على بيانات الجريمة الحساسة، هو إحراج آخر لوزارة الداخلية  حيث تم تسليط الضوء على إخفاقاتها والناتج عنها ارتفاع جريمة "السكين" وفيدروش للهجرة.   وأبرز العرض التقديمي الذي قدمه الدبلوماسيون الأوروبيون في الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا الشهر أن المملكة المتحدة قد فشلت في تقييم سابق في يونيو/ حزيران 2015 وفي أحدث تقييم، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، تم الإعلان عن الأداء الأسوأ.   وقال مصدر دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن الهدف من العرض التقديمي إلى مجموعة العمل بموجب المادة 50، كان إبراز نهج التراخي في المملكة المتحدة فيما يتعلق بمعالجة البيانات وأنها تتجاهل قواعد الاتحاد الأوروبي في تنظيم الوصول إلى المعلومات الحساسة، وأضاف "كانت هذه دراسة تحذيرًا لدبلوماسيي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" موضحًا  إذا منحت المملكة المتحدة حق الوصول إلى بيانات حساسة، فتوقع من المملكة المتحدة إساءة استخدامها ".   بريطانيا تعترف بالإخفاقات وقدمت الإحاطة على الرغم من أن المملكة المتحدة قبلت واعترفت بإخفاقاتها على نظام مكافحة الجريمة، ولذلك خصصت مبلغ 15 مليون جنيه إسترليني إضافية لحل المشكلات المعلقة بحلول عام 2019.   ويثير نهج الاتحاد الأوروبي الصارم أسئلة جدية عن ما إذا كان بوسع المملكة المتحدة الحفاظ على التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي بشأن المسائل الأمنية التي قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنها ضرورية لأي علاقة مستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.   رغم الاخفاقات بريطانيا تساهم جيدا في البرنامج وأسست الحكومة البريطانية  نظام شينغن، مشيرة إلى أنه في العامين التاليين بعد انضمام المملكة المتحدة في أبريل/ نيسان 2015، كانت قد حققت أكثر من 4000 ضربة ضد المجرمين والتي تسعى المملكة المتحدة للحصول عليها.   وقدمت الورقة أيضًا مثالًا على الطريقة التي أدى بها نظام شينغن إلى إلقاء القبض على مرتكب جريمة جنسية وهو بريطاني في كاهور، فرنسا، مع أنه كان يسافر تحت اسم مزيف، وخلصت الورقة إلى أنه لو لم تضع المملكة المتحدة حالة التأهب على نظام المعلومات الاستراتيجي، فإن المجرم قد ظل طليقًا في فرنسا ويشكل خطرًا على الأطفال"، مؤكدة على المصلحة المشتركة  لدى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واستمرارها في هذا النظام بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.   التعنت الأوروبي بسبب البريكست وتقول مصادر الاتحاد الأوروبي إن الصعوبة تكمن في أنه مع وجود بريطانيا خارج نطاق محكمة العدل الأوروبية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنه سيكون هناك عقبات قانونية خطيرة تحول دون السماح لدولة غير عضو بالوصول إلى مثل هذه الأنظمة.   وتجادل المملكة المتحدة بأن آلية حل النزاع والمنتدى الوزاري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة الذي سيحكم العلاقة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يجب أن تكون قادرة على استيعاب التعاون الأمني العميق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك، قال أحد كبار المفاوضين في الاتحاد الأوروبي إن القرار بإلقاء الضوء على تقييم المملكة المتحدة بشأن نظام متابعة الجريمة شنغن كان بمثابة نقاش صعب في مستقبل التعاون الأمني بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.   وقال المصدر"يقول الجميع إننا يجب أن نجد طرقًا لمواصلة التعاون الفعال، لكن عندما يبدأ الحديث عن الأدوات مثل قضايا حماية البيانات وقضية الأمان مقابل مشاركة البيانات يظهر قلق حقيقي في مجتمع شنغن .   وحذر الخبراء من أن الحواجز القانونية أمام هذا التعاون مع أجهزة الأمن التابعة للاتحاد الأوروبي  والتي تشمل أيضًا اليوروبول واليوروسترا وأمر الاعتقال الأوروبي، من بين أنظمة أخرى، ستعني تقليص الوصول بشكل كبير.   وحذر روب وينرايت، الرئيس البريطاني المنتهية ولايته ليوروبول، من أنه سيكون هناك "نفوذ داخل النفوذ" بالنسبة لبريطانيا، في حين حذرت لجنة اختيار الشؤون الداخلية الشهر الماضي من أن موقف الحكومة "المتهاون" إزاء قضايا مشاركة البيانات يخاطر بالمملكة المتحدة. وقال تشارلز غرانت، مدير مركز الإصلاح الأوروبي، إن الشرط المسبق للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة هو أن المملكة المتحدة قبلت قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن مشاركة البيانات ودور محكمة العدل الأوروبية، وهو ما يعارضه مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأضاف "حتى لو قبلت المملكة المتحدة ذلك، فلا يمكن للبريطانيين أن يكونوا بالكامل في يوروبول أو يوروجاست، إن أفضل ما يمكن أن نأمله هو اتفاق الأطراف الثالثة الذي تمنح المملكة المتحدة فرصة أقل بكثير مما تتمتع به اليوم".   ويتسبب نهج الاتحاد الأوروبي في إحباط متزايد في وايت هول وبين الوزراء، فالتهديد بعرقلة المملكة المتحدة من التطبيقات العسكرية لنظام غاليليو، قاد المملكة المتحدة لتهديد هذا الأسبوع بشكل رسمي بالتخلي عن النظام، وهي خطوة من شأنها أن تضيف مليار يورو إلى سعر البرنامج وتتسبب في تأخيره لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على المحك الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على المحك



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates