المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد
آخر تحديث 14:24:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"ديناصورات منزلية" في مغامرة خيالية تقترب من فوضى البشر

المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد

المصرية لينا أسامة
القاهرة - صوت الإمارات

تقترب الفنانة المصرية لينا أسامة في واحدة من لوحات معرضها الجديد، «ديناصورات منزلية»، من سيناريوهات التغيرات البيئية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية اللصيقة بالحياة اليومية، وهي لوحة ضمن مشروع نتاجه مائة لوحة في المعرض الذي يتم عرضه بتقنية الفيديو عن بعد على صفحات غاليري "آزاد" الإلكترونية في القاهرة.

في لحظة تلاحم بشري حيث يسرع الكل في اتجاهات متنوعة، لم يلفت انتباه أحد من هؤلاء المارة، في غمرة تلك اللحظة الديناميكية، ظهور عدد من الديناصورات التي تقف على بُعد عدة أمتار منهم، حتى إنهم صاروا شركاءهم في شوارع عاصمتهم المزدحمة، فهؤلاء المارة مشغولون تماماً بالفوضى التي صارت تمنعهم من إدراك التغيرات البيئية السريعة والمتتالية التي باتت تحيط بهم.

في المعرض يمكنك مشاهدة الديناصورات بعناصرها الفنية المتنوعة وهي تجوب داخل المدينة، وتقوم بدور الشاهد على تلك اللحظة التاريخية التي يعيشها العالم، منذ ارتفاع نسبة حرائق غابات الأمازون، وغابات أستراليا، والعواصف الترابية المتكررة، وارتفاع نسبة التصحر، وحتى تعايشنا مع الأوبئة والفيروسات كما في هذه الأيام، وجميعها مشاهد بيئية واجتماعية معقدة، اختارت لينا أسامة مدخلاً خيالياً وغرائبياً لمحاولة تأملها، على غرار اقتحام كائنات منقرضة ومثيرة للاهتمام حتى اليوم للمشهد المعاصر، وتتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن رمزيته بقولها: «الديناصور في لوحات المعرض يمثل الإنسان المعاصر الذي يواجه تغيرات مناخية تهدد حياته وسلامته، وفي مواضع أخرى يمثل المواطن القاهري الذي يعيش داخل مدينة عريقة شديدة الازدحام تمر بتغيرات اجتماعية عنيفة وسريعة جداً، لكن هو في أغلب الأحيان يرمز لحالة عامة من الفوضى والمخاوف البيئية والطبيعية التي يمرّ بها العالم».

هذه الرمزية التي تربط بها لينا أسامة بين الديناصورات والإنسان المدجج بالخوف من عالمه، تمنح الديناصورات ملمحاً يميل للتعاطف أكثر من الصورة النمطية التي تميل لتصوير ضخامته وخطورته، وهي مفارقة تتوقف عندها لينا بالتعليق: «رسمتُ الديناصورات في صورتها المهيبة، ولكنها في الوقت ذاته، تحمل ملامح حائرة وقلقة، فأنا أجد في ملامح وجوهها قدرة عالية على التعبير والإحساس، على عكس الصورة المتعارف عليها عن هذه الحيوانات المنقرضة».

تقترب صاحبة المعرض من تاريخ الديناصورات كثيراً قبل أن تستضيفها في معرضها الفني، وتطلي عليهم دلالات بصرية في لوحاتها؛ فهي تقدم الصراع التاريخي بين الديناصورين «تيريكس» آكل اللحم، و«ستاجوسوروس» القوي آكل العشب، ووضعتهما في لوحاتها في رمزية للعلاقة والصراع الأبدي بين أقطاب الحياة ما بين خير وشرّ، وجعلت من صراعهما محاولة للاقتراب من «ثيمة» الفوضوية، والبعد عن المنطق في كثير من الأفعال البشرية.

واستعانت الفنانة بعدد من رموز مصر القديمة، فصورّت واحداً من ديناصورات المشروع الفني في صورة ديناصور حالم، متخذاً هيئة طائر له لون ووجه مصري قديم، في اقتراب من رمز «ألبا» المهجّن من إنسان وطائر ممثلاً للروح البشرية في أسطورة مصرية قديمة، تقول عنه لينا: «قدمتُ هذا الديناصور للاقتراب بالمتفرج من الشعور بالحنين لحقبة زمنية ماضية في صورة من الغرائبية والغموض، خصوصاً أن الديناصور في بعض اللوحات يرمز للآخر في حياة البشر».

وبالإضافة للـ«موتيفات» الفرعونية التي تظهر في اللوحات، فإن ثمة لوحات تستلهم منمنمات فارسية وإسلامية قديمة لا سيما الرسومات الهندسية ذات ألوان ساطعة متناقضة، ونقوش وورود مطبوعة، وكذلك الظهور المتكرر للخيل المنطلق كرمز للغرائز والرغبات البشرية الجامحة، المدمرة أحياناً.

تمر اللوحات على انفعالات مستلهمة من الأمطار الشديدة في أستراليا، التي أطفأت الحرائق المدمرة التي اجتاحت تلك الغابات، وكانت اللوحة بمثابة لحظة احتفال بقوى الطبيعة، لا سيما رقصة الكنغر تحت المطر، وفي خضم اشتغال الفنانة بمشروعها الغارق في التغيرات البيئية وآثارها، اندلعت «جائحة كورونا»، بما فرضه هذا الفيروس من تغيُّر سريع على الحياة الشخصية والعامة، الأمر الذي ظهر تأثيره على بعض اللوحات، حيث خرجت الفنانة فيها من الألوان الترابية التي سادت العدد الأكبر من لوحات المعرض، لتتجه إلى ألوان أكثر دكانة، ووجوه أكثر غرائبية وسيريالية، كلوحة لديناصورات مقنّعة في مسيرة تضم مصريين قدماء ومعهم آخر زرافة بيضاء قام بقتلها بعض الصيادين أخيراً في أفريقيا، في إحالة لتبادل التأثيرين الإيجابي والسلبي بين البشر والكائنات الأخرى في العالم، وهي لوحة تتسق مع مشروع صاحبة المعرض الفني الباحث في ملامح المدينة المشتركة التي تتسع للجميع.

وقــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــضًأ :

5 أشخاص يستضيفون لوحات فان غوخ في منازلهم لمدة أسبوعين

بن راشد يدعم ملاك لوحات مركبات الأجرة تجاوز المليار ونصف درهم في 10 سنوات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates