حزب الله يمنع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"حزب الله" يمنع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حزب الله" يمنع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم

النازحين السوريين
بيروت - صوت الإمارات

في حين بدأ «حزب الله» منذ أشهر ينظم عودة النازحين السوريين الى بلادهم، لا تزال معاناة أهالي القصير الذين هجّرتهم معارك «الحزب» والجيش السوري ترخي بثقلها على لبنان، ويبدو أن لا قرار لمحور «الممانعة» بإعادتهم حالياً الى أرضهم وسط المخاوف من استمرار الفرز الطائفي في سوريا.

ربيع عام 2013 كان ساخناً على القصير السوريّة والبلدات المجاورة ذات الغالبية السنّية، حين قرّر الجيش السوري و«حزب الله» السيطرة على تلك المنطقة الإستراتيجية التي تسمح لهم بربط حمص ودمشق، وتعزيز السيطرة على حمص وربط تلك المناطق بالساحل السوري، في وقت إعتبر «حزب الله» أنّ دخوله المعركة واجبٌ لإبعاد خطر مجموعات المعارضة السورية من لبنان عموماً ومن البقاع خصوصاً.

بعد نحو 20 يوماً من القتال نجح الجيش السوري و»الحزب» بالسيطرة على القصير والبلدات المجاورة، غير أنّ تلك السيطرة أدّت الى نزوح ما يقارب الخمسين ألف سوري الى داخل الأراضي اللبنانية هرباً، وإستوطنت غالبيتُهم في عرسال ووادي خالد.

إقرأ ايضا  : 

وزيرة لبنانية تتعهد بمكافحة الفساد في لبنان بالتحول إلى"الحكومة الإلكترونية"

6 سنوات مرّت على تلك المعركة وأهالي القصير ما عادوا الى بلدتهم وأرضهم، وكأنه كتب لهم أن يبقوا مهجّرين، فيما قدر لبنان أن يرزح تحت عبء النزوح الذي لا يرحم.

وادي خالد المنطقة الحدوديّة في عكّار استقبلت النازحين، هذه المنطقة يعاني أهلُها الحرمان، فيما كان التهريب هو المنفذ الوحيد و»الآمن» لتأمين لقمة عيش أهلها.

ويروي الأهالي أنه بعد الأحداث السوريّة، تمّ إغلاق جميع المعابر غير الشرعية، وتوقّفت «مهنة» التهريب، وزرع الجيش السوري الألغام في الممرات، لذلك زاد الخناقُ الإقتصادي من دون تأمين بديل.

وتشير أرقام رسميّة الى أنّ عدد النازحين في وادي خالد بلغ نحو 27 ألف نازح، غالبيتهم الساحقة من بلدة القصير والمحيط، ويعيشون، إمّا في مساكن أو أماكن أمّنها أهل الوادي.

وما زاد «الطين بلّة»، أنه فوق إهمال الدولة أتى ملفُّ النزوح السوري، وباتت المنطقة تعاني من دون إيجاد موارد وحلول.

وفي السياق، يؤكّد رئيس بلدية وادي خالد السابق وعضو البلدية الحالي فادي الأسعد لـ«الجمهورية» أنه «يتوجّب على الدولة التطلّع الى هذه المنطقة الحدودية».

ويلفت الى أنّ «النازحين هم من القصير ويوازي عددهم 27 ألف نازح بينما يبلغ عدد سكان وادي خالد نحو 34 ألف نسمة، والمفارقة أنّ أعداد السوريين المتواجدين في البلدة أكثر من اللبنانيين، لأنّ قسماً كبيراً من أبناء الوادي يعمل في طرابلس أو بيروت».

ويشدّد على أنه بعد معركة «حزب الله» والجيش السوري في القصير، نزح السوريون الى منطقتنا، وحتى الآن «لا توجد أيُّ مبادرة من أحد لإعادتهم، فيما المسألة تحتاج الى حلّ جذري»، موضحاً أنّ مساعدات الأمم المتحدة قد انخفضت بشكل كبير جداً، فسابقاً كانت هناك جمعيات دولية تساعد النازحين والمجتمعات المضيفة، وقد وصل دعم UNDP في مراحل سابقة الى 8.5 ملايين دولار، إلى أنّ تراجعت حالياً بشكل كبير جداً.

ويؤكّد عدد من أهالي القصير وفعالياتها أنه لا يمكنهم العودة لحضور «حزب الله» في بلدتهم، والجيش السوري، ويستطيع «الحزب» حلَّ هذه القضية إذا أراد وإعادتنا الى بيوتنا، لكن لا يبدو أنّ لديه نيّة في ذلك لأسباب ربّما طائفية.

بلدة أخرى أصابها عبءُ النزوح السوري، إضافةً الى تداعيات معركة القصير، هي عرسال البقاعيّة حيث حكايتُها مع الحرب السورية والنزوح ملخّص للواقع اللبناني الحالي.

وتؤكّد الأرقام وجود ما بين 20 و25 ألف نازح سوري في البلدة من القصير والبلدات المجاورة، وما ينطبق على وادي خالد من حيث عودة أهالي هذه المنطقة ينطبق أيضاً على عرسال، إذ يخشون من العودة في ظلّ تواجد «حزب الله» فيها.

ويشير رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ«الجمهورية» الى أنّ «عدد النازحين في عرسال يقارب الستين ألف نازح، وثلثهم تقريباً من القصير وجوارها، وهؤلاء يحتاجون الى حلّ سياسي أو تسوية كبرى لعودتهم».

وإذا كان العراسلة يعتبرون أنّ «حزب الله» مسؤول مباشر عن تواجد هذه الأعداد من النازحين في بلدتهم، ومنعِهم من العودة الى قراهم بسبب مصادرتها وإحتلالها، فإنّ رحلات العودة أو التسجيل في الأمن العام ما تزال خجولة مقارنةً بالعدد الهائل للنازحين.

ويشدّد الحجيري على أنّه، وعلى رغم ضخامة الملف، لا توجد بوادرُ حلّ قريب، نافياً في الوقت عينه محاولة بعض النازحين إقامة مخيمات باطون تحت ستار الخيَم المنصوبة في البلدة.

لكنه يوضح أنّ العامل السوري أخذ مكان العامل العرسالي ونافسه ما فاقم معاناة العراسلة، في غياب تام لتقديمات من الأمم المتحدة الى أهالي عرسال، وقد دفعنا وبلدتنا الفاتورة الأثمن جرّاء أزمة النزوح.

وفي استعراض لواقع عرسال ووادي خالد، يظهر أنّ «حزب الله» قادرٌ على حلّ جزء من أزمة النزوح خصوصاً أنّ نحو 50 ألف نازح قادر على إعادتهم «بضربة» واحدة الى القصير ومحيطها إذا إنسحب منها وأبرم تسوية مطمئنة للجميع، وهذا الأمر يساوي كل الحراك الذي أطلقه منذ أشهر لإعادة مئات النازحين من هنا وهناك.

«الحزب» و«النظام»

لكنّ بعض المتابعين لملفّ النزوح يؤكّد أنّ «حزب الله» ومعه النظام السوري قد يسمحان بعودة جميع النازحين، حتى المرتكبين منهم، إلّا أهالي القصير، وذلك إستكمالاً لمخطّط الفرز الديموغرافي الذي يحصل في سوريا، وعمليات «الترانسفير»، ما يدعو الى القلق من أنّ ملف النزوح، وإنّ حُلّ، ستبقى منه أجزاءُ عصيّة على الحلّ، ولبنان سيدفع الثمن طبعاً.

في المقابل، توضح مصادر مطّلعة على ملف القصير أنّ «الحزب» لا يمنع أحداً من العودة، لكنه نصح بتأجيلها إلى حين ترتيب الأرضية اللازمة لإنجازها، في اعتبار أنّ وضع القصير حساس جداً.

وتشير المصادر إلى أنّ «حزب الله» يعمل مع الدولة السورية ومع العائلات والعشائر في القصير لإجراء المصالحات، التي من شأنها أن تمهّد للعودة الآمنة.

قد يهمك ايضا

"حزب الله" يسعى إلى القيام باتصالات مُباشرة لحلّ أزمة تأخير تأليف الحكومة

مقتل 8 من عناصر "حزب الله اللبناني" على يد تحالف دعم الشرعية في اليمن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يمنع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم حزب الله يمنع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates