محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

رواية “بأي ذنب رحلت"
الرباط - صوت الامارات

استطاع محمد المعزوز، أن يرصد الواقع وما يحفل به بنفحة من الشعرية والحضور الفلسفي في رواية “بأي ذنب رحلت".

تتمحور الرواية حول ” رحيل”، التي عزمت رغم طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف “رحيل” التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تبقى رواية “بأي ذنب رحلت؟”. تحفل الرواية بالدعوة للفكر الفلسفي وإلى قيم الخير والجمال ومقاومة مظاهر القبح والتفسخ والازدراء الانساني.

تتعدد تيمات الرواية وتتكاثف بين الموسيقى والتشكيل والتاريخ وتحضر الفلسفة بقوة والتأمل بشكل كبير وكلها ترتبط بالقلق الوجودي والسؤال كيف يحمي الانسان كينونته الداخلية التي يرها تتشظى في كل لحظة أمامه؟. ففي نظر الكاتب ” فمصدر هذا القلق اليوم هو تلك التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على مستوى العلاقات والقيم والأفكار والأبعاد، تحولات عاصفة أضحت تسرق الإنسان من ذاته لتحيله إلى كائن هلامي فقد تشكله وإنسانيته، لذلك جاءت الرواية دعوة إلى العودة إلى الآدمية وتحصينها عبر الفلسفة والجمال”.

تبتعد الرواية في بناء شخصياتها ومثنها الروائي وتشكيلها السردي عن الكتابات الشعبوية والتقريرية مبتعدة عن التبسيط والابتذال وتغوص بلغة ايحائية وتأملات فلسفية.. حتى يعتقد القارئ أنها رواية فلسفية ورواية للنخبة ويعتبرها الكاتب ” هي مجرد تجربة في ممارسة الكتابة “. وعبر بناء شخصياتها فالرواية تواجه الظلام ومظاهر القبح ودعوة لتحصين الانسان بتعميده بالفلسفة والفن والجمال.

تحضر في الرواية العديد من التقابلات بين الشخصيات الروائية ..تقابل الأم/ التشكيل والابنة / الغناء والموسيقى نفس المنطلق لكن الابنة محصنة ضد الهزات النفسية وضد مظاهر البؤس والقبح الاجتماعي رغم كونها مطلقة وتسمو بنفسها وتتأمل ذاتها وقادرة على المواجهة في حين أن الأم تنهار في مواجهة قبح الواقع وتفضل الانتحار. عبر شخصيات الرواية يظهر التأثير الفلسفي الذي يصبغه الكاتب عليها وهو قادم من الحقول الفلسفية معتبرا أن الكتابة ومغامراتها لا حدود لها ولا انقضاء لتجاربها الانسانية.

والرواية نوع من الاحتجاج الفلسفي من داخل الرواية عما يعتري الذات من وهن وسفوف وتطرف ومن سقوط المريع للإنسان في حضن الماديات. ويعتقد الكاتب أنها ” لحظة وعي ثاقب بالقدرات التي تلعبها الرواية في توطين الجمال والمحبة وإثارة سؤال الفلسفة حول التسامح وفضيلة الاختلاف والعيش المشترك“، موضحا “لأن عالم اليوم يشهد انزلاقات في القيم والماهية، انجذب إلى كل معاني القبح والدمار بفعل تأثيرات مختلفة كالتعصب الديني والعرقي والجيني والجيلي”.

محمد المعزوز، قادم من الحقول المعرفية والفلسفية ومن رهانات السؤال، فهو باحث وكاتب مغربي ولد عام 1959، حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا السياسية من جامعة السوربون عام 1991، ودكتوراه في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجيا السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها “الإسلام والسياسة” (2001)، و”علم الجمال في الفكر العربي القديم” (2002) و”انشغالات سياسية، توثيق للمواقف” (2016)، وحصلت روايته “رفيف الفصول” (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007، وتعد “بأي ذنب رحلت” هي روايته الثانية”.

ويعتبر أن الكتابة بالنسبة له ” هي انفلات وجداني ودوي داخلي تتصادم فيه الرؤى والتجارب الإنسانية دون أن تكون مشروطة بما يرغب فيه الآخر، بمعنى أن الكتابة لحظة فوق طلب القارئ أو تجاوز مشاكس لأفق انتظاره “.

وقــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ :

الكاتبة السعودية هاجر الحودي تُصدر روايتها "تَوارَت"

"اليوم الرابع" رواية للبريطانية سارة لوتز بترجمة محمد عثمان خليفة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates