رحلتان إلى اليابان العرب وإمبراطورية الشمس
آخر تحديث 08:33:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"رحلتان إلى اليابان" العرب وإمبراطورية الشمس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "رحلتان إلى اليابان" العرب وإمبراطورية الشمس

القاهرة ـ وكالات

يفصل بين رحلتي اثنين من مثقفي مصر والعالم العربي وأعلامهم إلى اليابان زهاء قرن كامل، اختلفت أهداف الرحلتين، بيد أن ما بقي ثابتا وسجله الزائران هو مضي إمبراطورية الشمس في تقدمها وبقاء العرب غارقين في عتمتهم منذ ذلك الزمان البعيد.كان الزائر الأول لبلاد الشمس المشرقة هو علي أحمد الجرجاوي عام 1906، أما الثاني فهو الناقد والأكاديمي المعروف صبري حافظ العام 2012، وقد سجل الرحالتان انطباعاتهما ووردت في كتاب "رحلتان إلى اليابان" الذي صدر حديثا ضمن إصدارات كتاب الدوحة. وإذا كانت الدوافع مختلفة للجرجاوي الذي كان "أول مصري تطأ قدمه تلك الأرض منذ قديم الزمان" إذ مضى إلى تلك البلاد بدعوة من إمبراطور اليابان لغايات شرح الدين الإسلامي والتبشير به. أما حافظ فكان دافعه معرفيا وهو المشاركة بمؤتمر أدبي هناك، فإن ما يجمع بين الرحلتين، هو أن "يقرأهما قارئ واحد يبغي التقدم لبلاده واستلهام النماذج التي طورت نفسها، وحظيت بمكانة مرموقة بين الأمم نموذجا مغايرا للنماذج الغربية".وقبل أن يسهب الجرجاوي في شرحه لغاياته، يوضح أنه وإن كان التبشير بالإسلام هدف رحلته الأثير فإن رحلته لم تكن "مجرد الاشتراك مع الذين ذهبوا إلى اليابان في نشر تعاليم الدين الإسلامي، بل كانت متوجهة أيضا إلى استطلاع أحوال هذه الأصقاع، ومقدار ما وصلت إليه من المدنية وتقدمها في العلوم، شأن من سبقني من السائحين".يستهل الجرجاوي رحلته من هونغ كونغ والتي تزامنت بعد فترة قليلة مع حادثة دنشواي الشهيرة في مصر أثناء الاحتلال البريطاني التي تصبح موضوعا للحديث مع أحد الكنديين الذين رافقهم في رحلته، حيث تولى شرح القصة بالتفصيل مسجلا آثار حكايته على الزائر الكندي. ويصف الجرجاوي طوكيو عاصمة (إمبراطورية الشمس)، فهي لولا شدة البرد فيها "لكانت تعد جنة الشرق منظرا وبهاء"، ولدى زيارة الجرجاوي لها في ذلك الوقت كان سكانها يعدون مليونا وثلاثمائة ألف نسمة، وما هو مثير في وصف الجرجاوي ذلك الذي يسبغه من مديح على الإمبراطور الياباني في ذلك الوقت. يقول "أما أخلاقه الشخصية فحدث ولا حرج، كرم وذكاء وفطنة ونجابة وتواضع في مهابة وبعد نظر في المسائل السياسية عويصة الحل، وبالجملة هو كسرى في عدله وعمر بن الخطاب في شدة العارضة وإباء النفس وعمر بن عبد العزيز في عدله".ويخلص في وصفه الإمبراطور الميكادو بأنه "فرد جمع الله فيه العالم، فهكذا تكون الملوك، لأن الملك لا يملأ العرش إلا إذا كان عقله يوازي عقل أمته بأجمعها".يورد الجرجاوي في رحلته التي بلغت 32 يوما الكثير من الإحصائيات عن اليابان واقتصادها والحرب الروسية اليابانية، ومحاضراته عن الدين الإسلامي وعدالته. في رحلته الحديثة يعاين صبري حافظ اليابان من الولايات المتحدة الأميركية وإذا كانت شواغل حافظ وأسئلته غير تلك التي كانت دوافع الجرجاوي في رحلته، فإنه يقدم مرافعة معرفية وبأسلوب شفاف عن الثقافة اليابانية ومعارفها الأدبية من خلال إقامته في أميركا مدرسا ومعلما. ويكشف عن جانب حياة اليابانيين هناك، حيث يسلط الضوء على معسكرات الاعتقال التي أقيمت لهم بعد الحرب العالمية الثانية، كما يعرض للمعجزة اليابانية وقد خرجت من محنتها ونافست أميركا اقتصاديا في عقر دارها عبر صناعة السيارات.وفي المقارنة بين مسار الأدب العربي والياباني يسجل الناقد صبري حافظ على أنهما مساران متشابهان ويشير إلى أن رواية زينب للكاتب محمد حسين هيكل قد صدرت في نفس الوقت مع رواية "الإوزات البرية" لموري أوغاي.وبشأن حضور اليابان في وعي المثقف العربي يرى أنه "في مكان ما من العقل العربي زرعت اليابان الشوق لها في نفس المثقف منذ تغنى حافظ إبراهيم وأحمد شوقي بانتصار اليابان على روسيا العام (1904) باعتباره انتصارا للشرق على الغرب.وبعد أن يعاين اليابان من أرض غير أرضها يسجل صبري انطباعاته ويومياته في مدن يابانية ثلاث زارها مرفقا إياها بصور على أنه يشير أن ما جاء في رحلته وما كتبه ليس كل شيء واعدا بكتاب يضمن فيه الرحلة كاملة.يغاير صبري حافظ في لغته التي تنتمي إلى أدب الرحلة لغة الجرجاوي، كاشفا بالمقابل عن ثقافة موسوعية ولغة شفافة تسجل تفاصيل رحلته سرديا وبأسلوب أنيق وأخاذ.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلتان إلى اليابان العرب وإمبراطورية الشمس رحلتان إلى اليابان العرب وإمبراطورية الشمس



آيتن عامر تتَألق بفساتين سَهرة جَذّابة ورَاقية

القاهرة - صوت الإمارات
تُعد النجمة المصرية آيتن عامر من النجمات اللاتي يجذبن الأنظار، بإطلالاتها المحتشمة والراقية؛ إذ تحرص دائماً على اتباع أحدث صيحات الموضة، مع اختيار ما يناسب شخصيتها.وفي إطلالة ناعمة وراقية، اعتمدت آيتن عامر فستاناً أنيقاً من الجلد الأسود، لمصمم الأزياء أحمد فايز. صُمم الفستان بـتوب كب من الجلد بأكمام طويلة وأكمام منفوشة، فيما صُممت تنورته باللون الأسود بتصميم حورية البحر. وأكملت آيتن عامر إطلالتها الراقية بحقيبة كلاتش من الجلد الأسود، مع تسريحة شعر منسدل بغرة منقسمة. وبإطلالة أنثوية ناعمة، اعتمدت آيتن عامر فستاناً باللون الوردي الفاتح، لمصمم الأزياء يوسف الجسمي. صُمم الفستان من التول المُطرز، مع قماش الكريب باللون الوردي؛ حيث جاء بكب تول باللون البيج مٌطرزاً بالخرز والكريستال باللون الفضي، صُمم بأكمام طويلة مع فتحة صد...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 06:32 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال
 صوت الإمارات - قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 20:31 2013 السبت ,16 آذار/ مارس

أفكار ملفتة لإضاءة منزلك الخارجية

GMT 22:23 2013 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

ريهانا تعود إلى شعرها الطويل لكنها تصر على حلاقة جزء منه

GMT 11:50 2012 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

الحيتان القاتلة تضحي بخصوبتها فداء لأبنائها

GMT 06:01 2012 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"روج باني روج" تكشف عن مجموعة عطور جديدة

GMT 08:13 2015 الخميس ,18 حزيران / يونيو

منع صقور الخليج من دخول الأردن

GMT 21:37 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة

GMT 03:17 2015 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السعدية بوعدي تطرح تشكيلة من الجلابة المغربية الربيعية

GMT 19:35 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الفجيرة يؤكد أن مآثر شهدائنا محفورة في صفحات التاريخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates