كاد المعلم أن يكون مشلولاً
أخر الأخبار

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

 صوت الإمارات -

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

رضوان قطبي

لا تتوانى حكومة عبد الإله بنكيران عن مفاجأتنا كل يوم، بقراراتها اللاشعبية وممارساتها اللاديمقراطية؛ في انقلاب مفضوح على مضامين الوثيقة الدستورية(2011)، وتراجع صارخ عن المكتسبات الحقوقية والسياسية والاجتماعية التي راكمها المغاربة عبر سلسلة من النضالات والتضحيات المتواصلة.

وفي هذا السياق تعاملت الحكومة مع ملف الطلبة الأساتذة المحتجين منذ أسابيع بمنهجية إدريس البصري، وهي منهجية تقوم على القمع والتنكيل والتنصل من كافة الضوابط القانونية والحقوقية الوطنية والدولية. أيُعقل أن تسفك دماء المواطنين المغاربة – حالة الطلبة الأساتذة- والذين يحتجون بطريقة سلمية وحضارية على قرارات مجحفة وظالمة - فصل التكوين عن التوظيف- تنسف أسس وقواعد الوظيفة العمومية، وتهدد استمرارية المدرسة العمومية. والغريب، أن هذه الممارسات القمعية والشبيهة بمرحلة سنوات الرصاص، ترافقت مع صمت رهيب من لدن بعض المنابر المتشدقة بالدفاع عن حقوق الإنسان في بعدها الكوني. فالعجب كل العجب ممن يتضامن مع الشواذ جنسيا ويؤكد على حقهم في ممارسة شذوذهم بحرية، ويعبئ لهذا الغرض كل إمكانياته المادية والمعنوية. في حين لا يحرك ساكنا أمام هذا الظلم الممنهج الذي تمارسه الحكومة وآلتها القمعية ضد معلمي الأجيال.

أكيد أن استنجاد الحكومة بالمقاربة القمعية في تدبير الشأن العام وعلى رأسه ملف الطلبة الأساتذة، في زمن الربيع العربي والانفتاح السياسي والحقوقي الذي يعرفه المغرب، يشير إلى غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح منظومة التربية والتكوين: وذلك بتهميش العنصر البشري التربوي وجعله في أدنى السلم الاجتماعي٬ والعمل على تبخيس عمله وتقزيم أجره، وتطويقه بمجموعة من المباريات والامتحانات، فلا قيمة للشهادت العلمية العليا التي يحملها رجال ونساء التعليم، والتي لا يتوفر عليها العديد من الوزراء؛ وكأن الحكومة الحالية تعاقب كل من تسول له نفسه تحصيل المعرفة وطلب العلم. فلا عجب إن قلنا إن الحكومة تعمل على إغراق سفينة المغرب بداية بقطاع التعليم، أما النهاية فلا يعلمها إلا الله.

والحقيقة المنبلجة من أتون هذا القمع والاستهجان بكرامة المواطن – حالة الطلبة الأساتذة- تؤشر على مرحلة خطيرة في منهجية تعاطي الحكومة مع الملفات الاجتماعية والسياسية والحقوقية للطبقات الشعبية، بينما الحيتان والتماسيح والديناصورات يمدحون ويبجلون. وإذا كان الشاعر الكبير أحمد شوقي قد قال قديماً: قم للمعلم وفه التبجيلا *****كاد المعلم أن يكون رسولا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاد المعلم أن يكون مشلولاً كاد المعلم أن يكون مشلولاً



GMT 02:32 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 23:41 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 13:52 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 16:14 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

GMT 15:42 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرشاد النفسي والتربوي

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates