عامان على «الطوفان»

عامان على «الطوفان»

عامان على «الطوفان»

 صوت الإمارات -

عامان على «الطوفان»

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

حتى ليل الجمعة الموافق السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، كان الشريط المستلقي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والحامل اسمَ قطاع غزة من آلاف السنين، جزءاً لا يتجزأ من مناطق تخضع لحكم فلسطيني تحت اسم «السُّلطة الوطنية الفلسطينية»، نشأ بموجب اتفاق أوسلو المُوَقع عليه يوم 13 سبتمبر (أيلول) عام 1993، في حديقة البيت الأبيض بواشنطن برعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون. ذلك الواقع المُعترَف به دولياً، والمقبول حتى من قِبَل غير القابلين، آنذاك، على صعيد دولي بالتعامل رسمياً مع «السُّلطة الوطنية الفلسطينية» بصفتها دولة مستقلة، كان قائماً رغم أنف واقع فصل القطاع عن الضفة الغربية، جراء انقلاب حركة «حماس» على السلطة ذاتها صيف عام 2007. صباح يوم السابع من أكتوبر ذاته، تغير كل شيء. الثلاثاء المقبل يمر عامان على أسوأ كارثة شهدتها قضية فلسطين منذ نكبة شعبها الأولى عام 1948. الاثنين الماضي، بعد لقاء البيت الأبيض ذاته بين الرئيس دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، اتخذ كل شيء مساراً سيختلف كُلياً عما سبقه.

بدءاً، من الطبيعي أن يُستقبَل مُقترح الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والمتضمن إحدى وعشرين نقطة، بترحيب عربي - إسلامي، خصوصاً إذ يركز على أمرين في غاية الأهمية؛ هما: أولاً، منع إسرائيل من الإقدام على الضم الرسمي للضفة الغربية. وثانياً، وقف أي تهجير قسري لأهل القطاع. يضاف إليهما أمر ثالث مهم أيضاً يتمثل في التزام دولي بإعادة إعمار القطاع. إنما، الأرجح ألا يمر استبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية من ممارسة أي دور في مستقبل القطاع، ولو في المراحل الأولية من تنفيذ المُقْتَرَح الأميركي، مرور الكِرام، كما يُقال. إذ من الواضح للجميع أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والسُّلطة القائمة في رام الله هي من يُمثل المنظمة ذاتها في كل تحرك يهدف إلى تحقيق سلام عادل ينهي الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. هذا الأمر موضع قبول وتوافق واعتراف على كل الأصعدة، عربياً وإسلامياً ودولياً، فهل يمكن لأي خطة سلام أن تتجاوزه وتنجح من دون أخذه جدياً في الاعتبار؟

تكراراً، أليس القصد مما تقدم الاستخفاف بمحاولة الرئيس ترمب تحقيق نهاية لحرب العامين الماضيين؟ كلا، بالتأكيد، بل ينبغي الترحيب بكل جَهد يهدف إلى إطفاء نار حرب سدد ثمن فظاعاتها، ولا يزالون، أبرياء الناس. مع ذلك، مِن المَشروع في الآن ذاته، أن يرافق الترحيب بأي مشروع سلام، سواء في المنطقة العربية، أو في غيرها من مناطق الحروب في العالم، التساؤل عن الهدف النهائي المُتَوَخى، أو ما يُعرف دولياً بتعبير «The End Game». ضمن هذا الفهم، لعل من المفيد أن تجري مراجعة، أو نوع من الاستدراك، لحقيقة تَعَذُر، وربما استحالة، تغييب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني عن ممارسة أي دور في مستقبل قطاع غزة، بأي مرحلة، ولو من منطلق ضمان نجاح تطبيق مُقْتَرَح الرئيس ترمب. يبقى أن أختم بتساؤل آخر موجه إلى قيادة حركة «حماس»؛ أهذا ما أردتم تحقيقه من «طوفانكم» قبل عامين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عامان على «الطوفان» عامان على «الطوفان»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد

GMT 14:56 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

تشيلسي هيلي تتألق في فستان مثير باللون الذهبي

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات لتغيير ديكور غرفة نومك بشكل كامل بميزانية بسيطة

GMT 10:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أظافر للمناسبات باللونين الأحمر والذهبي

GMT 23:40 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلب من إسرائيل فتح سفارتين في البلدين في أقرب وقت

GMT 04:11 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

طريقة تحضير كيك التفاح المبشور بأسلوب سهل

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 09:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تعرفي على كيفية تنظيف "الرموش الصناعية" بسهولة

GMT 17:01 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اليونان تُخفف من حدة التقشف في أول مشروع موازنة منذ 10 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates