الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها

الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها

 صوت الإمارات -

الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها

بقلم:عمرو الشوبكي

 

في عصر الحرب الباردة والاستقطاب الآيديولوجي بين الاشتراكية والرأسمالية شهد العالم نظماً سياسية هدفها فك الارتباط من المنظومة الرأسمالية العالمية، وبناء نموذج يعتمد على الذات ومنعزل عن العالم، فكانت الصين إحدى أبرز تجارب النجاح في ذلك الوقت، ومعها تجارب أخرى نجحت وتعثرت في تحقيق هدف بناء أسوار العزلة عن النظام العالمي بالاعتماد على النفس وتحقيق الاكتفاء الذاتي بعيداً عن العالم الخارجي الذي صُنّف إما استعماراً أو نظاماً رأسمالياً مستغلاً.

وقد غيّرت الصين من مشروعها منذ نحو نصف قرن، ووظّفت ما بنته في عقود الاشتراكية الماوية والثورة الثقافية من بناء داخلي صناعي وزراعي ضخم لكي تندمج بصورة نقدية في النظام العالمي، وأصبح هدف قاعدتها الصناعية الداخلية ليس أساساً الاكتفاء الذاتي، وإنما التصدير والمساهمة في التجارة العالمية والتأثير في المنظومة الدولية.

صحيح أن الصين تمثل نموذجاً مغايراً للنموذج الغربي والأميركي، إلا أنها مندمجة في المنظومة الاقتصادية العالمية وفي النظام الرأسمالي، وأن أهم الشركات الغربية تصنع منتجاتها في الصين، وهي جزء أصيل من العولمة الاقتصادية، حتى لو اختلفت في السياسة، ولكنها تتحرك وفق قواعد نظام السوق العالمي ومندمجة فيه، وباتت تقدم نموذجاً مختلفاً عن الذي قُدم في عهد الرئيس الصيني الراحل ماو تسي تونغ، والذي عمل على تأسيس نظام منقطع الصلة بالنظام العالمي.

لم تعد كوبا الستينات هي كوبا الحالية، ولا أوروبا الشرقية هي نفسها بعد دخول «الاتحاد الأوروبي»، ولا فيتنام المحاربة هي الحالية، وحتى إيران «الممانعة» هناك محاولات حثيثة لإدماجها في المنظومة الدولية عبر المفاوضات التي تجري مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حتى لو كان يعني «الاندماج النقدي»، وبقيت كوريا الشمالية حالة استثنائية من الصعب تكرارها.

إن العالم بأقطابه وقواه المتعددة أصبح يسمح بتنوعات داخله وفق قدرات كل دوله الاقتصادية وحضورها السياسي، وأصبح معيار تقدم أي دولة ووزنها في النظام الدولي يكمن في قدرتها على الاندماج والتأثير فيه، حتى لو كان اندماجاً نقدياً يختلف مع بعض الجوانب، ويسعى لتغيير جوانب أخرى.

إن الاندماج «الناجح» في النظام العالمي يعني امتلاك مقومات وقدرات اقتصادية وسياسية لكي تصبح طرفاً مؤثراً في معادلاته، لا تسلم بكل جوانبه ولا تقبل بكل شروطه، وإنما يكون لديك القدرة على التفاعل النقدي مع كثير أو قليل من جوانبه.

والحقيقة أن النقاش في العالم العربي اقترب من أن ينتقل من نقاش حول كيف يمكن أن توظف قدراتك الذاتية من أجل العزلة عن العالم، واستدعاء نماذج «ستينية» تعتبر سقف طموحها هو فقط الاكتفاء الذاتي، إلى النقاش حول كيفية المساهمة في الاقتصاد العالمي والتأثير سياسياً في النظام الدولي، وهو لن يتم ما لم تكن تمتلك أوراق قوة تسمح لك بأن يكون اندماجك نقدياً في النظام العالمي، وقادراً على الاستفادة منه لتحقيق مصالحك، وتعديل بعض جوانبه إن أردت.

إن هناك محاولات لعدد من الدول العربية والشرق أوسطية، وبخاصة بلدان مثل السعودية وتركيا وغيرهما، التي اختارت أن تكون جزءاً من النظام العالمي الذي تقوده أميركا، واختلفت مع المحور الممانع لهذا النظام، ولكنها في نفس الوقت حافظت على قدراتها في التأثير والتفاعل النقدي مع بعض جوانب هذا النظام الدولي.

والحقيقة أن القمة السعودية - الأميركية التي عُقدت في الرياض وظّفت فيها الأولى قدرتها الاقتصادية لصالح خيارات سياسية لم تكن على الأقل ستُحسم بهذه السرعة لولا وجود هذه القدرات وتوظيفها في التوقيت المناسب، وأبرزها القرار التاريخي للرئيس الأميركي برفع العقوبات عن سوريا، والذي ما كان ليتم لولا وجود ضغوط سعودية وحضور تركي، قُدمت فيه حجج قوية ومبررات سياسية لإدارة ترمب دفعته لاتخاذ هذا القرار.

لقد وظّفت الرياض قدراتها الاقتصادية لصالح خيار سياسي محدد في صالح الشعب السوري، ونال ترحيبه وعزز من تأثيرها وحضورها السياسي. كما طرحت القمة أيضاً قضية وقف حرب غزة وجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، وهو هدف ما زال متعثراً بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية.

إن فكرة تأسيس تحالف دولي لإقامة الدولة الفلسطينية يجب الإصرار عليه وتفعيل نشاطه عبر تحالف مدني عالمي، وإن الاستفادة من القدرات الاقتصادية والاستثمارات السعودية الكبيرة في أميركا تمثل فرصة حقيقية لإنهاء حرب غزة، وترسيخ نموذج التفاعل النقدي مع المنظومة العالمية.

إن أهمية إعادة الاعتبار لمعنى الاندماج النقدي في النظام العالمي تتطلب قدرات اقتصادية وكفاءة سياسية وليس مجرد شعارات، بخاصة بعد تراجع تأثير النظم التي عارضت هذا النظام من خارجه وحاولت تأسيس منظومة موازية، وأصبح الحضور والتأثير في المنظومة الدولية متوقفاً على قدرة كل دولة على الاستفادة من أوراق قوتها الاقتصادي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها الاندماج في المنظومة العالمية لا يمنع نقدها



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates