هجرة الأطباء

هجرة الأطباء

هجرة الأطباء

 صوت الإمارات -

هجرة الأطباء

بقلم:عمرو الشوبكي

 

هجرة الأطباء ليست فقط موضوعًا فئويًّا يخص الأطباء فى مصر، إنما هو إشارة إلى طريقة التعامل مع العلم والجدية والعمل الحقيقى، وإن استقالة 117 طبيبًا من مستشفيات جامعة الإسكندرية هى رسالة تقيل أى حكومة لأن العمل فى هذه المستشفيات هو حلم أى طبيب ليصبح معيدًا ثم أستاذًا بعد سنوات من الجهد والتفوق.

والحقيقة أن مشكلة التعامل الرسمى مع ظاهرة هجرة العقول عامة والأطباء خاصة تكمن فى تكرار نفس الكلام بأنه يجب أن يعيدوا ما أنفقته الدولة عليهم ومنع الأطباء من الاستقالة، وهى طريقة معالجة كارثية لأنها تتجاهل أن التعليم حق للمواطن تنفق عليه الدولة من أموال دافعى الضرائب، وبالتالى المطلوب معرفة أسباب هجرة العقول، خاصة الأطباء، إلى خارج البلاد.

إن المناخ الذى يعمل فيه الأطباء حاليًا، وخاصة شبابهم، فى غاية الصعوبة، ولا يرجع فقط إلى ضعف الرواتب، إنما أيضًا سوء ظروف العمل فى المستشفيات الحكومية حتى أصبحوا الحيطة المايلة «لبعض المحافظين يستعرضون فيها سلطاتهم ويزعقون ويُحيلون للتحقيق لأسباب شكلية أفرادًا من الطواقم الصحية وكأن باقى الهيئات والمؤسسات الحكومية تعمل مثل الساعة ولا تستحق المتابعة والمحاسبة أيضًا».

صحيح أن المنظومة الصحية فى مصر بها أوجه قصور كثيرة، وأن المحاسبة واجبة تجاه أى مقصر مهما كانت مهنته، وأن الأطباء يجب ألا يكون على «رأسهم ريشة» وفوق المحاسبة، إنما يجب أن يحاسبوا مثل الجميع أى وفق قواعد وليس أهواء أو انفعالات شكلية، وأن نجد نفس الهِمّة فى المتابعة والحساب فى باقى الهيئات الحكومية.

إن الدولة تعلم أنه يوجد طبيب مصرى واحد مقابل 1100 فرد، فى حين أن الرقم المعتمد عالميًّا هو طبيب لكل 400 فرد، وأن هناك 220 ألف طبيب مصرى مسجلين فى النقابة، منهم 120 ألفًا هاجروا خارج البلاد، وأن هناك أرقامًا أشارت إلى استقالة ما بين 3 و4 آلاف طبيب من وزارة الصحة كل عام فى السنوات الخمس الأخيرة.

ورغم نقص عدد الأطباء وضعف الرواتب والإمكانيات، حاول الكثيرون تقديم الحد الأدنى المطلوب من الخدمة الطبية فى ظل المتاح، ومع ذلك استمرت حالات التنمر والاستهداف على كثيرين منهم، من واقعة قيام محافظ بفصل طبيب من موقعه كمدير مستشفى لأنه شارك مواطنين فرحتهم بشفاء مريض، إلى واقعة إهانة طبيبة لأنها التزمت باللوائح والقوانين.

علينا أن نفتح ملف هجرة الأطباء فى ظل توجه حقيقى لإصلاح المنظومة الصحية ومعرفة مشاكلها المتراكمة وعدم تحميل طرف واحد مسؤولية تدهورها، فهناك تراجع لإنفاق الدولة على الصحة وضعف الإمكانات ونقص الكوادر الطبية، وهى كلها عوامل أدت إلى وجود أزمة حقيقية فى الخدمة الصحية.

استقالة أطباء الإسكندرية جرس إنذار جديد، والمهم أن تتعامل معه الدولة بطريقة صحيحة حتى يمكن إصلاح المنظومة الصحية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجرة الأطباء هجرة الأطباء



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates