«حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

«حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية

«حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية

 صوت الإمارات -

«حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية

بقلم : عمرو الشوبكي

لكلٍّ من «حماس» و«حزب الله» حاضنة شعبية كبيرة في فلسطين ولبنان، صحيح أيضاً أن هناك من يتعاطف معهما ويدعمهما من خارج البلدين، ولكن السؤال: هل البيئة الحاضنة للتنظيمَين كليهما تأثرت بالعدوان الإسرائيلي، وبالثمن الباهظ الذي دفعه المدنيون قتلاً ونزوحاً في غزة وفي الجنوب اللبناني والضاحية؟

يقيناً، وبعيداً عن أي مبالغات إعلامية ودعائية، فإن هناك «تراجعاً ما» في الدعم الذي قدّمه الشعبان لكل من «حماس» و«حزب الله»، حتى لو اختلفت طبيعة البيئة الحاضنة المحيطة بهما في فلسطين عن لبنان.

والحقيقة أن الفارق الأساسي بين البيئة الداعمة لحركة «حماس» في فلسطين مقارنةً بالبيئة الداعمة لـ«حزب الله» نفسها في لبنان، أن الأولى لا ترفض مبدأ المقاومة المسلحة لمحتل مباشر لأرضها، وقد تختلف حول توقيت عملياتها ومدى نجاعتها، وهل امتلكت غطاءً سياسياً قادراً على أن يحقّق مكاسب لصالح القضية الفلسطينية، أما الثانية فإن مشكلاتها تتعلق بأن البيئة الداعمة للحزب موجودة في بيئة أوسع اسمها «الشعب اللبناني»، الذي لا يرى في غالبيته أنه مطالَب بالدخول في «حرب إسناد» لصالح القضية الفلسطينية، يدفع ثمنها لبنان كله، وخصوصاً البيئة الداعمة لـ«حزب الله».

في لبنان مثل باقي الدول العربية، ومعظم دول العالم، هناك تعاطف مع القضية الفلسطينية، واستعداد لتقديم كل صور الدعم القانوني والإعلامي والمادي لصالح الشعب الفلسطيني، من دون أن يؤيد هؤلاء المتضامنون بالضرورة الدخولَ في حرب مع إسرائيل.

ومع ذلك اختار «حزب الله» أداة المواجهة المسلحة مع إسرائيل بوصفها وسيلةً وحيدة للدفاع عن قضية نبيلة وعادلة، ودفع أثماناً كبيرة من قادته وعناصره وبيئته الحاضنة، وأشاد كثيرون بصموده وعملياته المسلحة داخل إسرائيل، كعملية بنيامينا في جنوب حيفا وغيرها.

كل ذلك لا يلغي حدوث تحوّل عالمي وعربي تبلوَر عقب حرب 1973، التي مثّلت آخر صور التضامن العسكري العربي بإرسال وحدات من مختلف الجيوش العربية للقتال في الجبهة المصرية والسورية في مواجهة إسرائيل، وأيضاً الاقتصادي باستخدام سلاح النفط في وجه الدول الغربية الداعمة لإسرائيل.

وإذا كان البعض يرى أن «كامب ديفيد» هي المسؤولة عن تكريس الحلول المنفردة في التعامل مع الصراع العربي - الإسرائيلي، وأعطت رسالة لباقي الدول العربية أن القضية الفلسطينية باتت بالأساس تخصّ شعبها، إلا أن هناك تحوّلات جرت في بنية المجتمعات العربية والعالمية جعلت كل شعب يحارب من أجل حريته واستقلاله، أو دفاعاً عن أرضه وسيادته، وفي الوقت ذاته تتضامن معه الشعوب «الشقيقة» أو الحليفة لتحقيق أهدافه.

وسيبدو لافتاً مشهد التضامن الأميركي والغربي مع أوكرانيا، وإرسالهم دفعات كبيرة من المال والسلاح لها، إلا أنهم تعاملوا بقواعد عالم ما بعد الحرب الباردة، ولم يرسلوا جنوداً للحرب تحت يافطة «التضامن الأيديولوجي»، أو مقاومة «الاحتلال الروسي».

ومن هنا بات من الصعب قبول أن يكون لبنان استثناءً من هذه الحالة العامة عربياً ودولياً، ومن غير المعقول أن تكون هناك دولة مثل الأردن شعبها متضامن حتى النخاع مع القضية الفلسطينية، ومع ذلك لا تَعدّ الدخول في حرب مع دولة الاحتلال أحد خياراتها، وكذلك بلد بحجم مصر، لديها جيش قوي، وليس مطروحاً رسمياً وشعبياً الدخول في مواجهة مسلحة مع إسرائيل من أجل دعم المقاومة الفلسطينية، وأن الانتقاد الذي وجهته تيارات سياسية وشعبية للأداء الرسمي كان يتركز فيما عُدّ تقصيراً في درجة الدعم المدني والقانوني للشعب الفلسطيني، وليس لأنها لم تحارب.

ولذا يبدو لافتاً أن يقرّر تنظيم مثل «حزب الله» موجود في بلد ثانٍ، وبشكل منفرد عن باقي المكونات اللبنانية، تحويل التضامن المشروع مع الشعب الفلسطيني إلى حرب لا يريدها الناس، بما فيهم قطاع كبير من بيئته الحاضنة.

تداعيات العدوان الإسرائيلي المدمّر على لبنان ستُفقد «حزب الله» جانباً من بيئته الحاضنة، وستجعل هناك ضرورة لمراجعة الصيغة التي تبنّاها، وجعلت المقاومة المسلحة النمط الوحيد لدعم القضية الفلسطينية؛ لأن أزمته مع بيئته الحاضنة ومع مجتمعه اللبناني تتعلق بمبدأ المقاومة المسلحة من «بلد ثانٍ»، وهو يختلف عن «حماس» التي حتى لو فقدت جانباً من بيئتها الحاضنة بعد المآسي التي تعرّض لها الفلسطينيون في غزة، إلا أنه بمنطق حروب التحرير الوطنية فإن الشعوب ستحارب من أجل قضيتها، وبجانبها حلفاء وداعمون، وإنه لن يكون مقبولاً مطالبة التنظيمات الفلسطينية المسلحة من «حماس» إلى «الجهاد»، ومن «فتح» إلى «الجبهة الشعبية»، أن تحلّ نفسها ما دام بقي هناك احتلال، إنما ستطالب بمراجعة التكتيكات والوسائل، والعلاقة بين السياسي والعسكري، والعزلة عن العالم، بل وحتى تجميد نشاطها المسلح الذي سيعود في المستقبل المنظور ولو باسم جديد ما دام بقي الاحتلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية «حماس» و«حزب الله» وسؤال الحاضنة الشعبية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates