العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع

العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع

 صوت الإمارات -

العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع

بقلم:عمرو الشوبكي

 

حين نجد دولة قانون ديمقراطية مثل فرنسا تقرر من دون غيرها من دول العالم منع الحجاب أو أي غطاء للرأس في المنافسات الرياضية على اعتبار أنه يهدد العلمانية، وتعتبر تمرد فتاة على أفكار دينية متشددة موجودة في «فرنسا الضواحي» لا تحبذ أن تمارس الفتيات أي رياضة اختياراً لا قيمة له، إنما المهم لديها عدم ارتداء الحجاب؛ فيصبح السؤال: أي علمانية هذه التي تخاف من غطاء رأس ترتديه فتاة تمارس الرياضة بشكل متساوٍ مع الرجل؟

يقيناً لا يجب أن يكون النقاش حول العلمانية الفرنسية بالمقارنة مع الدساتير العربية التي وضعت بصيغ مختلفة الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع، ولا مع الهند الهندوسية، ولا مع روسيا الأرثوذكسية، إنما المقارنة ستكون مع الدول الأوروبية والغربية؛ إذ تفردت فرنسا دون غيرها في طرح إشكالات لا تثير حفيظة باقي الدول الأوروبية.

فرنسا اعتبرت أن توقف مباريات كرة القدم لدقيقة كي يفطر اللاعبون الصائمون مساس بالعلمانية، رغم أنه أمر مقونن وطبيعي في كل بطولات الدوري الأوروبية، كما أن فرنسا «هاجت وماجت» واعتبرت قيام أحد مطاعم الوجبات السريعة بالإعلان عن تقديم «لحم حلال» في بعض المناطق التي يتركز فيها فرنسيون من أصول عربية معادياً للعلمانية، واضطرت الشركة إلى أن تتراجع عن هذه الخطوة، ثم جاء إعلان وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو الشهر الماضي عن منع الحجاب في المنافسات الرياضية تحت حجة «تهديد العلمانية»، وتصريحه الصادم: «يسقط الحجاب، وعاشت الرياضة»، ليطرح السؤال: كيف يمكن لبلد كبير مثل فرنسا وجانب كبير من قوته وحضوره العالمي مستمد من بريق نموذجه الثقافي ومن حيوية نموذجه السياسي، ودمجه في ثنايا مجتمعه أعراقاً وجنسيات كثيرة، وقدم مبدعين في كل المجالات، أن يصل به الحال إلى أن يتحدث مسؤول كبير به وأحد الأسماء المرشحة لخوض انتخابات الرئاسة في 2027، بهذه الطريقة ويقول علناً في مؤتمر صحافي: «يسقط الحجاب»؟

في أوروبا وفي كثير من دول العالم هناك من لا يرتاح للحجاب وهناك من يرفضه، ولكن لا دولة في أوروبا تعتبر أن نظامها السياسي ومنظومة قيمها الثقافية مهددان إذا قررت فتيات بمحض إرادتهن ارتداء غطاء رأس أو حجاب، إلا فرنسا التي وصل الأمر فيها بزعيمة أقصى اليمين مارين لوبان (أدينت مؤخراً بتهم فساد) أن قالت: يجب منع ارتداء الحجاب في الشارع والمواصلات العامة!

وقد تفهم كثيرون خصوصية النموذج الفرنسي في ما يتعلق بالتمييز بين حضور الدين في المجال العام والخاص، وتفهموا بصورة أكبر الفصل التاريخي الذي حدث مع قانون 1905 بين الدولة والمؤسسات الدينية، ومنعت به، على خلاف ألمانيا مثلاً، أن تنفق الدولة أي أموال على المؤسسات الدينية، والذي اعتبر أن «الجمهورية لا تعترف ولا تموّل ولا تدعم أي دين».

وهنا عرفت فرنسا تاريخاً طويلاً من الكفاح ضد المظاهر الدينية في المؤسسات العامة، وبخاصة في المدارس، وإنها قضت عقوداً حتى وصلت إلى التوافق التدريجي على قانون ينزع الصليب من ألواح الشرح في المدارس الحكومية، فبدأت بعدم تعليق الصليب في المدارس التي سيتم بناؤها، ونزعه في الحالات التي لا يسبب ذلك مشكلة، والإبقاء عليه إذا كان نزعه سيسبب مشكلة، واستمرت هذه العملية عقوداً عدة حتى اختفى وضع الصليب تماماً من المدارس العامة.

صحيح أن الأمر اختلف في ما يتعلق بقانون منع المظاهر الدينية في المدارس العامة الذي صدر منذ نحو 20 عاماً؛ إذ طُبِّق بشكل فوري، واستهدف أساساً غطاء رأس الفتيات المسلمات، ومع ذلك كان هناك تفهم من قبل كثيرين خارج فرنسا لجوهر هذا القرار؛ لأنه منسجم مع قانون وُضع في 1905، حتى لو جرى الاختلاف على فورية التطبيق، وبخاصة أن المدارس الخاصة، وبشكل أخص الكاثوليكية، قبلت تسجيل الفتيات المسلمات في مدارسها بعد أن استبعدتهن المدارس الحكومية.

لا أحد يختلف على أن فصل الدين عن الدولة موقف أصيل وثابت لكل العلمانيات والدول المدنية في العالم، ومنع المظاهر الدينية في المؤسسات العامة والحكومية هو خصوصية فرنسية مقبولة؛ لأنه مهما كان الخلاف على طريقة تطبيقه بحق المسلمين، فإنه سبق أن طُبِّق على المسيحيين في العقود السابقة، كما أن القلق من الهجرة والإعلان عن برامج لترحيل المهاجرين غير النظاميين... كل ذلك أمر مفهوم في ظل تزايد قوة وتأثير أحزاب اليمين المتطرف التي استثمرت بالحد الأقصى في مشاكل الهجرة والمهاجرين، أما الخلل الكبير فهو هذا الانشغال «الهستيري» بدقيقة لإفطار صائم في مباراة كرة، والانحراف عن هدف المساواة بين الجنسين بترك الجوهر، وهو حرص النساء مثل الرجال على ممارسة الرياضة، والتمسك بالمظهر والزي الخارجي الذي لا يهدد أي مجتمع لديه ثقة حقيقية في منظومة قيمه الثقافية والسياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع العلمانية الفرنسية التي تتعب الجميع



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates