المجازر مستمرة

المجازر مستمرة

المجازر مستمرة

 صوت الإمارات -

المجازر مستمرة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

من الصعب أن نجد حربا فى التاريخ الإنسانى تشبه حرب غزة من حيث الدمار والقتل على تلك الرقعة الجغرافية وبين هذا العدد المحدود من السكان، ولا يمكن وصف ما يجرى بحق المدنيين والنازحين الفلسطينيين إلا أنه إبادة جماعية وتعمُّد قتل الأطفال والنساء بدم إسرائيلى بارد.

جريمة الدولة العبرية الجديدة جاءت مرة أخرى فى مخيم النازحين فى المواصى، فقتلت فجر أمس عشرات المدنيين الفلسطينيين وتناثرت أشلاؤهم وسط حفر ضخمة وتحت أنقاض الخيام وهم نيام، فى مشهد مروع يضاف إلى سلسلة الجرائم التى تقوم بها دولة الاحتلال دون حساب.

والمفارقة الصادمة التى صارت اعتيادية أن دولة الاحتلال باتت تستهدف «مناطق إنسانية آمنة» مثلما جرى فجر أمس بالقرب من المستشفى البريطانى بمدخل منطقة المواصى فى خان يونس والمكتظة بالنازحين الفارين من أماكن أخرى فى القطاع الفلسطينى، فقتلت ٥٠ شخصًا وأصابت حوالى ١٠٠ آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، ولا يزال عدد كبير أيضًا فى عِداد المفقودين.

تفاصيل هذه الغارات فى أماكن النزوح مرعبة وقاسية لأنها عادة ما تسفر عن اشتعال حرائق فى الخيام وتوقفت إسرائيل عن القول إنها بسبب أسلحة حماس بعد أن ثبت فداحة وعبط هذه الكذبة، فغارة أمس أسفرت عن اشتعال النيران فى ٢٠ خيمة، وتسببت الصواريخ فى حُفر يصل عمقها إلى تسعة أمتار، مما تسبب فى اختفاء عائلات كاملة بين الرمال بفعل الصواريخ الارتجاجية التى ترسلها الولايات المتحدة دون توقف.

مأساة ما يجرى فى غزة أنه يجرى فى ظل توافق مجتمعى إسرائيلى على اعتبار جرائم الإبادة الجماعية مشروعة وجزءا من الحرب وأنها رد طبيعى على ما قامت به حماس فى ٧ أكتوبر، حيث تأصل التطرف والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلى بصورة من الصعب أن نجدها فى أى مكان آخر فى العالم، وأصبحت هناك طاقة تحريض وكراهية غير متكررة فى عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية تدعو لقتل الفلسطينيين وإبادتهم وطردهم من أرضهم فى مشهد غير مسبوق فى التاريخ المعاصر.

إن هذا الخطاب بات مدعوما من الغالبية العظمى من المجتمع الذى اختار منظومة قيم تقبل الإبادة الجماعية والقتل والتهجير كحل لمشكلة احتلال، ونسى أو تناسى أنه لم يحدث فى تاريخ الإنسانية أن انتصرت قوة احتلال استعمارية مهما كان جبروتها على شعب محتل حتى لو كان ضعيفا، ومهما كان حجم القوى التى تدعم أو تتواطأ مع المحتلين.

ستستمر جرائم دولة الاحتلال طالما لا يوجد من يحاسبها، وحتى المسؤولون الأوروبيون الذين يتبنون على مستوى الخطاب موقفا عادلا وإنسانيا من القضية الفلسطينية مثل مفوض السياسة الخارجية الأوروبى جوزيب بوريل الذى جاء للقاهرة، وقال كلاما محترما على معبر رفح، ووجد آذانا صاغية فى كل الدنيا ماعدا إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجازر مستمرة المجازر مستمرة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates